العربي شريعي.. حضور برلماني متعدّد الواجهات يضع قضايا إقليم سطات في صلب الترافع
من قضايا المعيشة اليومية للمواطنين إلى انشغالات صغار الفلاحين، مرورًا بالدفاع عن حقوق النواب داخل المؤسسة التشريعية، يفتح البرلماني العربي شريعي صفحة جديدة وموفقة من العمل النيابي، عنوانها الترافع والتواصل والانفتاح على انتظارات ساكنة إقليم سطات.
فمع انطلاق الولاية التشريعية، اختار البرلماني عن إقليم سطات، العربي شريعي، أن يباشر حضوره داخل المؤسسة التشريعية من بوابة الترافع عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل بال المواطنين، واضعًا عددًا من الملفات المرتبطة بالمعيش اليومي للساكنة وانشغالات صغار الفلاحين ضمن دائرة اهتمامه البرلماني. حضور لم يقتصر على المداخلات الشفهية ومناقشة القضايا المطروحة تحت قبة البرلمان، بل امتد أيضًا إلى إثارة نقاط نظام تروم التأكيد على احترام القواعد المنظمة للعمل البرلماني، وضمان حقوق النواب في ممارسة أدوارهم الرقابية والتشريعية، في إطار من تكافؤ الفرص والإنصاف المؤسساتي.
ويعكس تنوع هذه الملفات اتساع دائرة الاهتمامات التي يضعها البرلماني العربي شريعي ضمن أجندته النيابية، بين قضايا المواطن الذي يواجه تحديات الحياة اليومية، والفلاح الصغير الذي يتطلع إلى ظروف أفضل لممارسة نشاطه والحفاظ على مورد عيشه، فضلًا عن القضايا المرتبطة بسير المؤسسة التشريعية وضمان مشاركة مختلف مكوناتها في النقاش والترافع. وهي ملفات تطرح أسئلة جوهرية حول سبل تحويل الانشغالات المحلية إلى قضايا تحظى بالنقاش المؤسساتي، وتجد طريقها إلى المبادرات والاقتراحات الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
وفي سياق يفرض فيه التحول الرقمي أنماطًا جديدة من التواصل بين المنتخبين والمواطنين، اتجه العربي شريعي إلى إحداث نافذة تواصلية عبر منصة “فايسبوك”، لتقريب متابعيه من تحركاته داخل البرلمان، وإطلاعهم على مستجدات عمله التشريعي والترافعي. وتتيح هذه المبادرة، من حيث المبدأ، إمكانات أوسع لتقاسم المعلومات المتعلقة بالأنشطة النيابية، وتعزيز اطلاع المواطنات والمواطنين على ما يجري داخل المؤسسة التشريعية، بما يجعل التواصل الرقمي امتدادًا للعمل الميداني والمؤسساتي، لا مجرد وسيلة لنشر الأخبار والصور.
وتكتسي هذه الخطوة أهميتها في ظل تنامي الحاجة إلى ربط المسؤولية التمثيلية بالتواصل المنتظم، إذ لم يعد دور البرلماني محصورًا في الحضور داخل الجلسات أو المشاركة في أشغال اللجان، بل أصبح التواصل بشأن المواقف والمبادرات ومآلات الملفات المطروحة عنصرًا مهمًا في علاقة النائب بالناخبين. وتظل فعالية هذه النافذة رهينة بمدى انتظام تحيينها، ودقة المعلومات المنشورة عبرها، وقدرتها على إتاحة فضاء للتفاعل وتلقي انشغالات الساكنة وملاحظاتها.
وبموازاة حضوره داخل قبة البرلمان بالعاصمة الرباط، يولي البرلماني العربي شريعي أهمية للتواصل مع مختلف المتدخلين والفاعلين، من خلال لقاءات واتصالات تروم تبادل وجهات النظر بشأن القضايا المطروحة، إلى جانب التواصل مع الفرق النيابية ومكونات المؤسسة التشريعية. ويتيح هذا الانفتاح إمكانات لتوسيع دائرة النقاش حول الملفات التي تهم إقليم سطات، والبحث عن سبل إثارتها ومتابعتها داخل المسارات المؤسساتية المتاحة.
كما يبرز التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين باعتباره حلقة أساسية في العمل النيابي، بالنظر إلى ما يتيحه من فرصة للاستماع إلى المطالب المحلية والوقوف على الحاجيات الفعلية للساكنة، بعيدًا عن الاكتفاء بما يُطرح داخل الفضاءات الرسمية. فالقضايا التي تستأثر باهتمام المواطنين لا تكتسب معناها الكامل إلا حين تجد من يصغي إليها، ويعمل على نقلها إلى المؤسسات المعنية، ويتابع مآلاتها في حدود الاختصاصات والإمكانات المتاحة.
وفي إقليم سطات، حيث تتقاطع الانتظارات الاجتماعية مع التحديات الاقتصادية والفلاحية، تظل الحاجة قائمة إلى قنوات تواصل فعالة تربط الساكنة بممثليها، وتضمن نقل انشغالاتها بوضوح، مع إطلاعها على ما يتحقق بشأنها من تقدم أو ما يعترضها من إكراهات.
إن تعدد واجهات الحضور البرلماني، بين المداخلات الشفهية ونقاط النظام والتواصل الرقمي واللقاءات المباشرة، يفتح المجال أمام مقاربة تجمع بين العمل المؤسساتي والانفتاح على المجتمع. غير أن الأثر الحقيقي لهذا الحضور يظل مرتبطًا بمدى استمرارية الترافع، والقدرة على تحويل القضايا المثارة إلى مبادرات قابلة للتتبع، فضلًا عن تقديم معطيات واضحة بشأن مآلات الملفات التي تهم المواطنين.
فانتظارات ساكنة إقليم سطات لا تتوقف عند إثارة القضايا، بل تمتد إلى معرفة ما يُتخذ بشأنها من خطوات، وما يتحقق من نتائج، وما يستدعي مزيدًا من التنسيق والترافع لدى الجهات المختصة. ومن هنا، تبرز أهمية الجمع بين الحضور البرلماني والتواصل المسؤول والتتبع المستمر، بما يعزز وضوح العلاقة بين التمثيل السياسي والمساءلة المجتمعية.
وبين فضاء البرلمان بالعاصمة الرباط وامتداداته التواصلية نحو إقليم سطات، تتشكل ملامح تجربة نيابية ستظل محكّ تقييمها الأساسي هو ما ستتيحه من متابعة فعلية لقضايا المواطنين، ومدى قدرتها على مواكبة انشغالاتهم ونقلها إلى دوائر القرار. فجوهر العمل البرلماني لا يكمن في كثرة المداخلات وحدها، بل في استمرارية الترافع، ووضوح التواصل، والحرص على أن تظل انتظارات المواطنات والمواطنين حاضرة في صلب النقاش والمؤسسات والقرارات.


