أجرة من المال العام بلا عمل.. شكاية من النائب الأول للرئيس تهز جماعة سيدي محمد بن رحال وتضع علاقة الرئيس بابن عمه تحت مجهر المساءلة العاملية!
تتجه الأنظار إلى جماعة سيدي محمد بن رحال بإقليم سطات، بعد شكاية مؤرخة في 21 أكتوبر 2026، وُجّهت إلى عامل إقليم سطات محمد علي حبوها، من طرف محمد جوهر النائب الأول لرئيس الجماعة المذكورة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، تثير قضية صرف أجور أحد العمال العرضيين من ميزانية الجماعة، وسط ادعاءات بوجود شخص يتقاضى أجرا دون أداء العمل فعليا.
وبين تفاصيل هذه الشكاية، يبرز اسم (س.ي)، الذي تصفه الشكاية بأنه ابن عم رئيس الجماعة المذكورة، في سياق يطرح أسئلة حول تدبير الموارد البشرية ومدى احترام مبدأ ربط الأجر بالعمل، بعيدًا عن أي اعتبارات عائلية أو شخصية؛ فهل يتعلق الأمر بمجرد ادعاءات تحتاج إلى التحقق، أم أن افتحاص سجلات الحضور ووثائق صرف الأجور قد يكشف عن اختلالات تستدعي ترتيب المسؤوليات؟ فهل ستخضع ظروف تشغيل العمال المعنيين وطبيعة المهام المسندة إليهم للتدقيق، بما يوضح حقيقة الوقائع وحدود المسؤوليات؟
إن خطورة ما ورد في الشكاية لا تكمن فقط في طبيعة الادعاءات، بل أيضًا فيما تثيره من أسئلة حول الحكامة الجيدة وحماية المال العام وضمان عدم تأثر تدبير الموارد البشرية بأي اعتبارات خارج الضوابط القانونية؛ غير أن التأكيد الوارد في الشكاية على صحة الوقائع يظل موقفًا لصاحبها، فيما يبقى التحقق الرسمي من الوثائق والمعطيات، والاستماع إلى الأطراف المعنية، السبيل الكفيل بتثبيت المسؤوليات قانونًا؛
وبين مطالب التحقيق وانتظار التوضيحات، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم سطات لمعرفة ما إذا كانت ستُتخذ إجراءات رقابية تكشف حقيقة صرف الأجور ومدى مطابقتها للعمل المنجز، وتحدد المسؤوليات إن ثبت وجود تجاوزات؛ فحين يتعلق الأمر بالمال العام، لا يكفي أن تظل الأسئلة معلقة، بل يصبح التحقق والشفافية والمحاسبة مطالب أساسية، لأن أموال الجماعة ملك للساكنة، وصونها واجب لا يحتمل التهاون أو الانتقائية.
وفي انتظار أي توضيح رسمي، يبقى السؤال المطروح بقوة: هل ستتحرك الجهات المختصة للتحقق من حقيقة ما ورد في الشكاية، والكشف عما إذا كانت الأجور المصروفة تقابل عملًا فعليًا، وتحديد المسؤوليات إن ثبت وجود أي تجاوز؟ إن المال العام ليس مجالًا للمحاباة العائلية؟ لكنه كذلك ليس موضوعًا للأحكام المسبقة، ولذلك فإن المطلوب اليوم هو تحقيق جاد وشفاف يضع الوقائع أمام الرأي العام، ويضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، ويعيد الثقة في تدبير الشأن المحلي بجماعة سيدي محمد بن رحال.
هذا وذيل المستشار الجماعي محمد جوهر شكايته إلى عامل إقليم سطات بعدد من المطالب من بينها : إيفاد لجنة للتحقق من وقائع ومضمون الشكاية عبر افتحاص سجلات الحضور والغاب والعملي الفعلي للمشتكى به (س.ي) واتخاذ الإجراءات القانونية والمسطرية اللازمة بعد ترتيب المسؤوليات في حق رئيس الجماعة وكل من يثبت تورطه في هذا التجاوز وفق مضمون الشكاية التي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها.


