24 لائحة على خط الانطلاق.. عامل إقليم سطات يترأس لقاء تواصليا حول الحملة الانتخابية ليضع المترشحين أمام مسؤولية احترام قواعد التنافس
على بعد ساعات قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية، الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، والمقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، احتضنت عمالة إقليم سطات، يوم أمس، لقاءً تحسيسياً ترأسه السيد عامل إقليم سطات محمد علي حبوها، خُصص للتواصل مع مختلف المتدخلين في العملية الانتخابية، واستحضار القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا الاستحقاق.
اللقاء، الذي حضره السيدان وكيلا الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات والمحكمة الابتدائية بابن أحمد، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية، والسيدات والسادة وكلاء لوائح الترشيح، والمترشحات والمترشحون ضمن لوائحهم، فضلاً عن ممثلي الهيئات السياسية المحلية، جاء في توقيت بالغ الدلالة، باعتباره يسبق مباشرة دخول الاستحقاق الانتخابي مرحلة الحملة الرسمية.
وفي كلمته بالمناسبة، رحب السيد العامل بمختلف الحاضرين، معبراً عن تقديره لتلبيتهم الدعوة، ومؤكداً أهمية هذا اللقاء باعتباره فضاءً للتواصل المباشر مع المترشحين عقب استكمال مرحلة إيداع الترشيحات وحصرها النهائي في 24 لائحة.
ولم يكن اللقاء مجرد محطة بروتوكولية تسبق الحملة، بل شكل مناسبة للتذكير بأن المنافسة الانتخابية، مهما بلغت حدتها، تظل محكومة بقواعد قانونية وتنظيمية واضحة، وأن احترام هذه القواعد يشكل أحد المداخل الأساسية لضمان سلامة ونزاهة العملية الانتخابية.
كما شكلت المناسبة فرصة لوضع المترشحين أمام مسؤوليتهم في تدبير الحملة الانتخابية بما ينسجم مع روح القانون، ويضمن ممارسة التنافس السياسي في أجواء يسودها الاحترام والمسؤولية والالتزام، بعيداً عن كل الممارسات التي قد تخرج بالمنافسة من إطارها المشروع.
ويأتي ذلك عشية انطلاق الحملة الانتخابية، التي حُددت بدايتها في الساعة الأولى من صباح يومه الخميس 10 شتنبر 2026، على أن تستمر إلى غاية منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر 2026، لتدخل الدائرة الانتخابية سطات بذلك رسمياً مرحلة السباق نحو صناديق الاقتراع.
ومع اكتمال صورة اللوائح المتنافسة، وبلوغ عددها 24 لائحة، تبدو المنافسة مفتوحة على أكثر من واجهة، خصوصاً أن كل وكيل لائحة يدخل غمار هذه المحطة حاملاً رهانه السياسي، فيما تبقى الكلمة الفصل في نهاية المطاف للناخبين، الذين سيقولون كلمتهم يوم الاقتراع.
وبين الخطاب السياسي، وبرامج المرشحين، وحركية الميدان، ستكون الأسابيع المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة المتنافسين على إقناع الناخبين، ليس فقط بالشعارات الانتخابية، وإنما أيضاً بجدية المشاريع، ووضوح التصورات، والقدرة على تمثيل الإقليم والدفاع عن قضاياه داخل المؤسسة التشريعية.
ومن هنا تكتسي الرسالة التي حملها اللقاء التحسيسي أهميتها: التنافس مشروع، والاختلاف طبيعي، لكن احترام القانون يظل القاعدة التي تجمع الجميع، مرشحين وناخبين وسائر المتدخلين في العملية الانتخابية.
ففي نهاية المطاف، لا تُقاس قوة الاستحقاق الانتخابي بعدد اللوائح المتنافسة فقط، ولا بحدة الحملات، وإنما بمدى احترام قواعد اللعبة الديمقراطية، وبقدرة الجميع على جعل يوم 23 شتنبر موعداً لممارسة انتخابية مسؤولة، عنوانها التنافس الشريف والاحتكام إلى إرادة الناخبين.


