ندية فضمي تزف بشرى طال انتظارها.. 81 مليار سنتيم تضع سطات على أعتاب أكبر ورش تنموي في تاريخها الحديث

ندية فضمي تزف بشرى طال انتظارها.. 81 مليار سنتيم تضع سطات على أعتاب أكبر ورش تنموي في تاريخها الحديث

تستعد مدينة سطات لفتح صفحة جديدة من مسارها التنموي، بعدما كشفت مصادر سكوب ماروك أن مجلس جهة الدار البيضاء-سطات أدرج ضمن جدول أعمال دورته المقبلة اتفاقية شراكة استراتيجية كبرى تروم تمويل وإنجاز برنامج التنمية الحضرية لمدينة سطات للفترة 2026-2029، في خطوة ينتظر أن تشكل منعطفاً حقيقياً في مسار المدينة التي ظلت لسنوات طويلة تبحث عن مشاريع قادرة على استعادة بريقها ومكانتها داخل الجهة.

وتجمع الاتفاقية المرتقبة عدداً من القطاعات الحكومية والمؤسسات الترابية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، وعمالة إقليم سطات، ومجلس الجهة، والمجلس الإقليمي لسطات، وجماعة سطات، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

وتعكس هذه التركيبة الواسعة من الشركاء حجم الرهان الموضوع على البرنامج، الذي ينتظر أن يرسم ملامح مرحلة جديدة من التأهيل الحضري، عبر إطلاق مشاريع تستهدف تحسين البنيات التحتية، وتعزيز جاذبية المدينة، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، بما يعيد لسطات موقعها ضمن المدن الصاعدة على الخريطة التنموية للمملكة.

ويأتي هذا التطور في سياق تطلعات متزايدة لدى ساكنة المدينة، التي ظلت لسنوات تترقب إطلاق مشاريع مهيكلة قادرة على تجاوز حالة الجمود التي طبعت عدداً من الأوراش، وسط آمال بأن تتحول الاتفاقية إلى برنامج عملي يلامس انتظارات المواطنين ويترجم الوعود إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، سارعت رئيسة جماعة سطات، الأستاذة ندية فضمي، إلى تقاسم الخبر السار مع ساكنة المدينة عبر تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي بمواقع التواصل الاجتماعي، وصفت فيها برمجة الاتفاقية ضمن جدول أعمال مجلس الجهة بـ”البشرى”، مؤكدة أن الغلاف المالي الإجمالي للبرنامج يبلغ 819  مليون درهم، أي ما يعادل 81 ملياراً و900 مليون سنتيم، فيما ستساهم جهة الدار البيضاء-سطات بمبلغ 217 مليون درهم، أي حوالي 21 ملياراً و700 مليون سنتيم.

كما اغتنمت رئيسة الجماعة المناسبة، لتوجيه عبارات الشكر إلى مختلف المتدخلين في هذا الورش، وفي مقدمتهم رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، وعامل إقليم سطات، وأعضاء مجلس الجهة، وكافة الشركاء المؤسساتيين، معتبرة أن هذا المشروع ثمرة لتظافر الجهود من أجل تأهيل المدينة وتحقيق تنمية تستجيب لتطلعات ساكنتها.

ويبقى الرهان الأكبر، بعد المصادقة المرتقبة على الاتفاقية، هو الانتقال من مرحلة التوقيع والبرمجة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وفق آجال مضبوطة وحكامة ناجعة، حتى تتحول الأرقام الضخمة المعلنة إلى مشاريع يرى المواطن أثرها في الطرقات، والمرافق العمومية، والفضاءات الحضرية، وفرص الاستثمار والتنمية، لتطوي سطات صفحة سنوات الانتظار، وتبدأ كتابة فصل جديد عنوانه التنمية والوفاء بالالتزامات.