عامل إقليم سطات يترأس مراسيم إحياء الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه
في أجواء طبعتها مشاعر الوفاء والترحم واستحضار صفحات من الذاكرة الوطنية، أحيا إقليم سطات، مساء يوم الإثنين 9 ربيع الثاني 1448 هـ، الموافق لـ21 شتنبر 2026، الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، وذلك خلال حفل ديني احتضنه مسجد المسيرة بمدينة سطات.
في ذات السياق، ترأس هذه المراسيم عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، بحضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي المحلي، في مشهد يعكس ما تحمله هذه المناسبة من دلالات رمزية وروحية في الذاكرة المغربية. واستُهل الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أداء صلاة المغرب، لتتواصل المراسيم بتلاوة جماعية لسورة “يس”، في أجواء روحانية طبعتها الخشوع واستحضار روح فقيد الأمة.
وبالمناسبة، تم استحضار مناقب المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، والتوقف عند محطات بارزة من مسيرته الملكية الحافلة بالعطاء وخدمة الوطن، من خلال كلمة ألقاها الأستاذ الطيب بركوز، عضو المجلس العلمي المحلي بسطات.
في سياق متصل، شكلت هذه الكلمة مناسبة لاستحضار مسار ملك بصم مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب الحديث، حيث ارتبط اسمه بعدد من الأوراش الوطنية الكبرى وبمحطات تاريخية بارزة في مسار المملكة، وهي الأبعاد التي تحضر بقوة في التخليد الرسمي للذكرى الثامنة والعشرين لوفاته.
ولم تكن المناسبة مجرد استحضار لذكرى شخصية ملكية راحلة، وإنما محطة روحية ووطنية لاستحضار قيم الوفاء للذاكرة، وربط الماضي بالحاضر، واستحضار ما تمثله المؤسسة الملكية في الوجدان المغربي من استمرارية ورمزية وطنية.
وفي ختام هذه المراسيم، رُفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد فقيد الأمة، المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه لوطنه وأمته.
كما تضرع الحاضرون إلى الله عز وجل أن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، ويمد في عمره ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والطمأنينة.
وهكذا، أسدل الستار على هذه المراسيم الدينية في أجواء من الخشوع والترحم، لتظل ذكرى الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، حاضرة في الذاكرة الوطنية باعتبارها مناسبة لاستحضار مرحلة من تاريخ المغرب، وتجديد صلة الأجيال بصفحات من مسار المملكة وتاريخها الحديث.


