يوسف منبر ممتطيا الفيل.. حملة انتخابية رزينة بطعم الهدوء الذي يسبق العاصفة

يوسف منبر ممتطيا الفيل.. حملة انتخابية رزينة بطعم الهدوء الذي يسبق العاصفة

يواصل الشاب يوسف منبر، وكيل لائحة حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، الحاملة لرمز الفيل، حملته الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية بإقليم سطات، بأسلوب يبدو مختلفاً عن الصورة التقليدية التي طبعت عدداً من الحملات الانتخابية، من خلال اعتماد تواصل مباشر وهادئ مع الناخبين، بعيداً عن التجمعات الصاخبة والاستعراضات الجماهيرية.

ويعتمد “منبر”، خلال جولاته الميدانية، على التواصل المباشر مع المواطنين، من خلال اللقاءات الفردية والمجموعات الصغيرة، بهدف تقديم برنامجه الانتخابي والتعريف بمكونات اللائحة التي يقودها، إلى جانب الاستماع إلى انتظارات الناخبين وانشغالاتهم، في محاولة لبناء خطاب انتخابي قائم على الحوار المباشر.

ويشكل أسلوب “فم–أذن”، كما يوصف في الأوساط المتابعة للحملة، إحدى أبرز سمات تحركه الميداني، حيث يراهن على التواصل الشخصي ونقل الرسائل الانتخابية من شخص إلى آخر، مستفيداً من شبكة من الأنصار والمتطوعين الذين يواكبون تحركاته بعدد من الأحياء والمناطق التابعة للإقليم.

كما شملت الحملة طرق أبواب عدد من الأنصار والداعمين، في مشاهد أعادت إلى الواجهة بعض مظاهر الاستقبال التقليدي المعروف في منطقة الشاوية، حيث حظيت بعض الزيارات باستقبالات بالتمر والحليب، في تعبير اجتماعي عن حسن الضيافة والترحيب بالضيوف، بعيداً عن مظاهر الاستعراض الانتخابي.

وعلى مستوى الخطاب، يقدم “يوسف منبر” نفسه ضمن جيل من الفاعلين السياسيين الذين يسعون إلى ولوج المنافسة التشريعية بأدوات تواصل حديثة، مستفيداً من تكوينه في مجالات القانون والتسيير والفندقة والمعلوميات، وفق المعطيات التي تقدمها حملته، ومن تجربة في العمل السياسي والمحلي.

وتحظى تحركات اللائحة بمتابعة ميدانية في عدد من المناطق القروية والحضرية، حيث يسعى مرشحوها إلى توسيع دائرة التواصل مع الناخبين، بما في ذلك مناطق ظلت تقليدياً مرتبطة بألوان سياسية معروفة.

ويرى متابعون للمشهد الانتخابي المحلي أن دخول وجوه جديدة إلى المنافسة، ومن بينها يوسف منبر، يعكس رغبة جزء من الفاعلين والناخبين في فتح المجال أمام أسماء وتجارب مختلفة، في سياق انتخابي يعرف تنافساً بين عدد من اللوائح والمرشحين.

وبينما تبقى نتائج الاقتراع وحدها القادرة على تحديد موازين القوى الحقيقية، فإن الحملة التي يخوضها وكيل لائحة “الفيل” تقدم نموذجاً مختلفاً في إدارة التواصل الانتخابي، عنوانه الهدوء، والاحتكاك المباشر بالمواطن، والابتعاد عن الضجيج، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج. فهل يحقق يوسف منبر ممتطيا الفيل المفاجئة بإقليم سطات؟