هل تتحمل مدينة سطات، أن يتضاعف منبطحوها.. صراع الشاي بالياسمين والضمير.. لمن ترجح الكفة؟!
إن أعضاء المجلس البلدي لمدينة سطات هم ثمرة لأصوات مواطني ساكنة المدينة، وضعوا ثقتهم فيهم لتدبير شؤونهم اليومية وملامسة تطلعاتهم، ويمكن اعتبارهم أولئك المعبر عنهم في الشريعة بأهل الحل والعقد، حيث إن مسؤوليات هؤلاء المنتخبين هي إظهار الحق وإبطال الباطل، وتبيين للأمور وتثبيت للصواب، غير أن نفس المنتخبين بمدينة سطات حائرون في الآونة الأخيرة في اتخاذ قرارات بقضايا مصيرية، فسيحسبون الأمر إما بالمنطق والعقل والقانون، أو أنهم سينصاعون إلى ما يريده أسيادهم الذين يديروهم من وراء خشبة مسرح الدمى “العرائس”.
انطلق العد التنازلي لاحتضان مقر جماعة سطات الجلسة الثانية لدورة المجلس البلدي برسم شهر أكتوبر، التي سيتابعها لا محالة عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية والصحفية بترقب شديد، لمعرفة حقيقة وهوية منتخبيه الموكولين بتدبير شؤونه، هل لهم استقلالية في المناقشة واتخاذ قراراتهم كيفما كان نوعها، اعتمادا على المنطق والقانون، أم انهم سيفضلون سياسة الانبطاح والانصياع للتعليمات وتنفيذ الأوامر دون مناقشة، أم ينهجون سياسة النعامة بدفن الرؤوس في الرمال، عبر عدم حضور دورة المجلس أو الانسحاب أثناء مناقشة والتصويت على النقط الساخنة، معتقدين أن ظهرهم المكشوف المليء بالرقع لن يراه ولن يفهمه أحد.
يا منتخبي مدينة سطات الكرام؛
قال الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بمناسبة الذكرى الـ 62 لثورة الملك والشعب، إن المواطن يتوفر على سلطة “الصوت” الانتخابي للحفاظ على مصالحه، وحل بعض مشاكله، ومحاسبة وتغيير المنتخبين “فإن جعلتم على رؤوسكم فاسدين في مدنكم و قراكم فلا تقبل منكم الشكوى، فأنتم المسؤولون عن تدهور حقوقكم و حق بلدكم عليكم”، لذلك فأنتم في لحظة مصيرية، بعدما نلتم ثقة الساكنة، والتي يجب أن تبلوروها عبر قرارات صائبة لا تخضع للتعليمات والانبطاح للأهواء، فأنتم منتخبون دستوريا ولستهم معينون لتنفيذ الأوامر الصادرة في ظروف مريبة تحت تيمة “الشاي بالياسمين” لتعبيد الطريق من سطات إلى روما.
يا منتخبي مدينة سطات الكرام؛
هل ستنتفضون ضد الانبطاح بلغة القانون والعقل وتحكيم الضمير، أم أنكم ستفضلون التباهي بانبطاحهم؟
فالتاريخ سيسجل الحساب ليوم العتاب، أملا في الحفاظ على كرامتكم الإنسانية، التي يجب التمسك بها، وتجب حمايتها من الدناءة والانحطاط، حتى تستمرون رافعين هاماتكم “رؤوسكم”، مترفعين عن الدنايا “الشاي بالياسمين” و”الشاي بالعشوب”، ملتزمين باحترام الحقوق الإنسانية كمصدر للكرامة الإنسانية، التي تعلو ولا يعلى عليها؟
يا منتخبي مدينة سطات الكرام؛
بعيدا عن لغة الإملاءات، فالمنطق والقانون يقول أن من حقكم إبداء رأيكم في الجلسة الثانية لدورة المجلس البلدي برسم شهر أكتوبر، ولا يحق لأي كان الحجر على اختصاصاتكم الدستورية، وتجسيد استقلاليتكم في قرارتكم التي يرجح أنها لن تتجاوز تأجيل النقطة رقم 8 إلى حين صدور تصميم التهيئة الجديد لتمريرها باعتبارها تتضمن فعليا منفعة عامة للساكنة، بينما رفض النقطة رقم 9 المتعلقة بكعكة الطريق 161، لأنها لا تدخل ضمن أولويات ساكنة المدينة من جهة ونظرا لحجم الخروقات والاختلالات لتنزيلها واقعيا (تواجد بنيان مؤسسات جامعية تابعة لجامعة الحسن الأول فوقها مباشرة” من جهة ثانية، وتبرئة لذممكم أمام مواطني المدينة من أية شبهات من جهة ثالثة وباعتبارها تحمل منفعة خاصة فقط لفائدة مستثمر وحيد من جهة رابعة.
يا منتخبي مدينة سطات الكرام؛
هل تتحمل مدينة سطات، أن يتضاعف منبطحوها.. صراع الشاي بالياسمين والضمير.. فلمن ترجح الكفة؟!
فهل تتحقق انتفاضة المنتخبين والساكنة على سياسة التعليمات والانبطاح؟


