لنا في سابق الفضائح ألف عبرة لمن أراد أن يعتبر…

لنا في سابق الفضائح ألف عبرة لمن أراد أن يعتبر…

لست رئيسا للحكومة حتى أبتلع لساني بعد تحوله من المعارضة إلى رئيس للأغلبية، ولست وزير الاتصال حتى أخشى تقارير دوزيم عني، ولست صحافيا مرتشيا أخاف أن يتم كشف المستور حولي، كما أنني لست شخصا ذا بال يسعى لأن ينادى عليه يوما ما لنيل قضمة من طنجرة ما تتهافت عليه كروش المفسدين. فأنا أكتب بكبرياء وشموخ لأن قلمي مداده طاهر وبريء من جيوب الفساد براءة الذئب من دم يوسف.

أسدل الستار على الفيلم الجنسي لنبيل عيوش والذي قدم الفتيات المغربيات كطبق دعارة يروجه أمام أعداء الوطن وبتمويل ظاهري من ضرائب الشعب المغربي التي تضخ في جيوب المركز السينمائي المغربي وتمويل باطني يرجح أنه أجنبي لتقديم صورة سلبية عن الوطن كأنه بلد لا يحمل إلا الدعارة كرسالة يريد إيصالها فنيا، في حين لذينا من التراث والتنوع الثقافي والحضارة ما يجعل المغرب في أوائل الدول المخضرمة تاريخيا وسينمائيا وثقافيا.

وبينما يحاول الشعب المغربي الخروج من جلباب وصدمة الزين اللي فيك، حتى انطلق مهرجان "موازين" ضدا على آراء الكثيرين من أبناء هذا البلد، والذين عبروا في أكثر من مرة أن العديد من القرى المغربية التي تعيش تحت عتبة الفقر أحوج ما يكون لميزانية هذا المهرجان، لتعتلي المغنية جينيفير لوبيز منصة موازين وتبدأ في رقصة الثمانية بشكل شبه عاري تم نقله بشكل مباشر داخل منازلنا عبر القناة الثانية.

صحيح، أن الآلاف المؤلفة من الناس وفي مقدمتهم من لم يبلغوا بعد سن التمييز ماديا أو معنويا، ينصرفون إلى هنالك ويتسمرون أمام منصات "الشطيح والرديح" كل سنة حتى وقت متأخر من الليل بخلاف الأعراف القانونية. في حين آخرون يتنافسون في البحث داخل محرك غوغل عن الفيلم الجنسي لنبيل عيوش، وهذه حجة المؤيدين الضعيفة، لأن كل ممنوع مرغوب.

هل هذه هي رسالة الحكومة الشبه ملتحية "حاشاكم" في محاربة الفساد من خلال عدم تحريكها ساكنا بإقالة كل المتورطين في هذه الفضائح وتشويه سمعة الوطن، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ولنا في سابق الفضائح ألف عبرة لمن أراد أن يعتبر.

{facebookpopup}