فيديو: فضيحة مدوية في مجال التعمير تزلزل سطات ورئيس الجماعة يدخل على الخط

فيديو: فضيحة مدوية في مجال التعمير تزلزل سطات ورئيس الجماعة يدخل على الخط

انفجّرت في مدينة سطات فضيحة مدوية في مجال التعمير، وربما لا سابق لها في تاريخ المدينة خاصة أو بالمغرب عامة، حين أقدم أحد المستثمرين على مباشرة أشغال بناء ركائز ودعائم من الخرسانة المسلحة لقنطرة فوق سليل واد بوموسى، متحديا جميع المساطير القانونية الجاري بها العمل خاصة قانون التعمير 12/66 وكذا قانون 36/15 المتعلق بالماء.

سياق تفاصيل هذه الفضيحة الخطيرة تتأتى وقائعها من منطق تغليب الربح والمصلحة الفردية لدى المستثمرين وإن خالف المقتضيات القانونية التي تصب في المصلحة العامة. والأمر يتعلق بإنجاز مركب سياحي داخل  فضاء البحيرة المحاذية لحي البطوار يحمله أحد المستثمرين بالمدينة، في انتهاك صارخ لمحرم الملك العام المائي لواد بوموسى من خلال بناء سور اسمنتي بشكل مباشر فوق قناة تصريف مياه الواد قبل أن يسيل لعابه لينتهك سليل الواد من خلال مباشرة أشغال بناء ركائز ودعائم من الخرسانة المسلحة لقنطرة تخترق الواد عرضا فوق خرسانة قناة تصريف مياه واد بوموسى دون أن ينتبه لإمكانية سقوطها وانهيارها كما وقع في شهر فبراير من السنة الماضية على مستوى تقاطع شارعي الزرقطوني وبوشعيب بلبصير بحي سيدي بوعبيد وسط مدينة سطات عندما انهار سقف قناة واد بوموسى.

في السياق ذاته، انتقل طاقم سكوب ماروك لعين المكان مباشرة بعد توصله بالخبر ليعمل على توثيق هذه الفضيحة الخطيرة بالفيديو قبل أن يربط طاقم الجريدة الاتصال برئيس جماعة سطات عبد الرحمان عزيزي للاستفسار حول الموضوع ومدى احترام المستثمر لتصميم مشروعه والترخيص الذي يتحوزه رغم علم طاقم الجريدة المسبق لحضر البناء فوق الملك العام المائي حسب قانون الماء 15/36 مع بعض الاستثناءات التي تحدد المادة 29 من نفس القانون، حيث تمنح داخل المدارات الحضرية الترخيصات المنصوص عليها في الفقرات1 و6 و9 من المادة28 من طرف وكالة الحوض المائي بعد استطلاع رأي رئيس المجلس الجماعي المعني، إلا أن رئيس جماعة سطات من باب وعيه بالمسؤولية الملقاة على عاتقه طلب التأني في الرد على الموضوع قصد الانتقال لعين المكان للتأكد من مدى مطابقة الأشغال للتصميم الأصلي المرخص به، قبل أن يعاود الاتصال بالجريدة ليكشف أن المصلحة المتخصصة بالجماعة انتقلت لموقع المشروع ووقفت على ما جاء في استفسار الجريدة، كاشفا أن المستثمر لا يتوفر على أي ترخيص بهذه الأشغال، حيث طالبته اللجنة بالإيقاف الفوري للأشغال وهدم ما بناه فوق واد بوموسى على نفقته.

في هذا الصدد، تجدر الإشارة أن وادي بوموسى، الذي يفصل المدينة إلى قسمين، اشتهر بفيضاناته سنوات 1926 و1927 و1934 و1940 و1955 ، لتتوقف بضعة سنوات قبل أن تتكرر المأساة  يومي24  و25  نونبر 2002 التي خلفت 40 قتيل وملايين الدراهم من الخسائر المادية، عندها أحس كل المسؤولين محليا أو مركزيا بضرورة البحث عن توفير وسائل الحماية وبات تهيئة معبر الوادي من جنوبه إلى شماله عبر وسط  المدينة مطلبا ملحا حماية للأرواح والممتلكات عندما تمت مضاعفة القناة المغطاة المخصصة لجريان مياه واد بوموسى التي تخترق المدينة لتسمح بمرور حمولة إلى حدود 200 متر مكعب في الثانية.

زمجرة الواد سنة 2002 كانت كافية لإعادة طرح السؤال حوله من جديد بعد تهيئة قناته وتغطيتها في عهد الوالي السابق لجهة الشاوية ورديغة آنذاك محمد علي العظمي وحول مدى قدرة واد بوموسىته الاستيعابية على تحمل كميات التساقطات وكميات المياه العادمة وكميات النفايات الصناعية السائلة. فلماذ يريد هذا المستثمر إيقاظ المارد الذي يخرج من رماده كل حين كالفنيق؟ كيف يتم بناء قنطرة من الخرسانة المسلحة فوق ملكه العام المائي وهو كالثعلب الشارد الذي يظهر ويختفي حسب الكاتب شعيب حليفي، لماذا يحاول هذا المستثمر إستفزاز غضبه بعدما قمنا بالتصالح معه ومع عصبيته المزاجية حيث وهو في حال هدوئه يكون مهملا ومرتعا للقاذورات السائلة والجاف والمنزلية والصناعية، التي تعشش فيها أنواع الحشرات والجرذان والفئران، وفي حال غضبه يصبح كالثور الهائج الذي يدوس البلاد والعباد؟ فلماذا تحاول بعض الممارسات المتورمة بعث دماء جديدة في روح طيف اختفى منذ عشرين سنة؟

باقي التفاصيل وثقها سكوب ماروك في الفيديو أسفله