تغريدة وزير العدل خارج السياق القانوني..
إن تدوينة وزير العدل الرميد بكونه سيكون بعيدا عن التدخل في الانتخابات التي سيشهدها المغرب يوم 7 أكتوبر المقبل، هي تدوينة لا أساس لها من الصحة من الناحية القانونية ويمكن القول أنها تشكل ذرا للرماد في العيون واستبلادا للرأي العام خاصة الحقوقيين منه.
فمن المؤكد وطبقا للمادة 5َ1 من قانون المسطرة الجنائية فإن وزير العدل هو رئيس النيابة العامة وأنه حسب نفس المادة فإن النيابات العامة بالمغرب تتلقى منه التعليمات مباشرة والتابث كما يعلمه رجال القانون المرشحون للانتخابات أنه أثناء الحملة الانتخابية تنصب خلايا لمراقبة الجرائم الانتخابية على صعيد المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وهذه الخلايا هي التي ترصد الجرائم التي تقع أثناء الحملة الانتخابية سواء من حيث استمالة الناخبين أو الاعتداءات الجسدية وهذه الخلايا ترتبط مباشرة بوزير العدل وهو الذي يصدر التعليمات للمتابعة او الحفظ.
إن ضمانة حياد وزير العدل لا يكون بطريقة تدويناته السابقة الذكر وإنما إلغاء المادة 51 من قانون المسطرة الجنائية وهو أمر مستبعد لأن ذلك يتطلب مسطرة طويلة لا يسمح الوقت بها حاليا والانتخابات على الأبوابز وإما بتنصيب السلطة القضائية وسريان قانونها الذي بمقتضاه تنقل اختصاص وزير العدل كرئيس للنيابة العامىة إلى الوكيل العام لذى محكمة النقض، حيث يصبح هذا الأخير هو الذي يصدر التعليمات للنيابة العامة بالمغرب وبالتالي لا يبق أثر لمفعول المادة 13 من قانون المسطرة الجنائية على اعتبار أن النص الخاص "قانون السلطة القضائية" يرجح على النص العام وهو المادة 51 السلفة الذكروغير هذين الحلين تبقى تغريدة وزير العدل مجرد مراوغة الهدف منها الهروب إلى الامام والتمسك باختصاصات وزير العدل كما هو منصوص عليها في قانون المسطرة الجنائيةوكان حري بالرميد وزير العدل والحريات وهو محام ورجل قانون ورجل دولة في السياسة ألا يستبلد الرأي العام من خلال التغريدة التي تبقى مفتقدة للسند القانوني ولا يمكن أن تغيب عنه هذه التأويلات القانونية.



