الحلقة2: لمن سيتوجه بنكيران بخطابه خلال الحملة الانتخابية لأكتوبر المقبل؟؟؟

الحلقة2: لمن سيتوجه بنكيران بخطابه خلال الحملة الانتخابية لأكتوبر المقبل؟؟؟

فالاستقرار في هذا الوطن ساهم فيه الجميع بمن فيهم حركة 20 فبراير التي طالبت بإسقاط الفساد ولم يكن لذيها أي توجه للاستقواء بالخارج، وكان دائما هاجس استقرار الوطن حاضرا في كل مراحل خروجها للشارع. أتمنى أن تخرج من أنانية "نحن ضمانة الاستقرار" أو "نكون نحن وإلا سيفقد الوطن مقومات الأمن الاجتماعي". فبعد دستور 2011 حينما حصلت على الرتبة الاولى كان كل شيء على ما يرام؟ أما الآن فالتحكم عاد وإذا لم تحصل أنت وحلفاؤك على الرتبة الاولى فالانتخابات مزورة حيث لن يكون الانتقال الديموقراطي إلا بوجودك في ولاية ثانية؟؟

ذكرنا ماذا فعلت لتستحق ريادة صناديق الاقتراع مرة أخرى، فقد سجل في عهد هذه الحكومة -تراجع على مستوى حقوق الإنسان، وعاد العنف في التعامل مع الحركات الاحتجاجية، وتواصل تراجع قطاعي التعليم والصحة-. ويكفيك أن تطلع على أحوال المدارس العمومية ومستشفيات الموت في أغلب مناطق الوطن الذي قلت أنه لا يمكن أن يستقر إلا بوجود حزبك الطامح الى الهيمنة الحقيقية بعدما صنعت من البام حزبا تحكميا بسبب قرارتك الجبانة وهجومك الشرس على كل المنتقدين كيفما كان انتماؤهم. فالتحكم أرجعه شباب 20 فبراير خطوات إلى الوراء وقدمته يا رئيس الحكومة أمتارا إلى الامام. حيث لم تبدي استعدادا لتغيير أركان التدبير العمومي و الارتقاء بالممارسة السياسية إلى مستوى تطلعات المغاربة، فتارة تترنح بين خطابات هجوم تؤجج المشاعر و تتراجع عنها بجملة عفا الله عما سلف، مما جعل الحكومة امتدادا صريحا لحكومات تصريف الاعمال و الاكتفاء بالهجوم على الحلقات الاضعف في المجتمع رغم أن الاصلاح يجب أن يتحمله الكبار قبل الصغار لكي يكون للوطن معنى و للسياسة مصداقية.

لمن ستتوجه بخطاب سياسي جديد و ماذا ستقول فيه، و لم تترك فرصة رفقة وزرائك بمهاجمة كل الطبقات الشعبية وكأنكم وحدكم من يريد الخير للمغرب، بماذا ستبرر ارتكاب حكومتك لحماقات في حق هذا الشعب، لا أريد ان أذكرك بأحداث متفرقة هنا و هناك رسمت صورة قاتمة عن مغرب الامل الذي أراده المغاربة بعد حراك 20 فبراير التي يتمنى زعماء حزبك عودتها للشارع لتجدوا ملفا تتفاوضون بشأنه، لتركبوا مرة أخرى على نضالها كما ركبتم عليه في المرة الاولى.

إن المرحلة اليوم غير مرحلة اقناع الناخبين بمحاربة الفساد والتصدي لحزب الدولة لأن المغاربة أصبحوا يرون الأمور بمنطق الارقام، يريدون حكومة تصلح التقاعد بعيدا عن استهداف المواطنين الضعفاء، يطمحون لحكومة تقلص المديونية، وتنوع الاقتصاد الوطني وترفع نسب التشغيل وتوقف نزيف التعليم والصحة وتقطع مع ريع خدام الدولة وأراضي الشوباني وسيارات الدولة المخصصة لملاحقة الجميلات وإرضاء الأصدقاء والزوجات…..

كيف ستقنع من وضع ثقته فيك حينما كنت تصرخ منتقدا سياسات -الحكومات السابقة والمجالس الجماعية ومؤسسات الدولة- أمام الكاميرات. وحينما أعطاك فرصة قيادة الحكومة بتصويته لحزبك بنسبة انتخابية لم يسبق أن سجلت في المغرب حطمت آمال المغاربة في لحظات الحسم الحقيقية في كواليس السياسة. لماذا تصر على تقديم نفسك بطلا سياسيا وتعلم علم اليقين أن الفشل كان الاجابة الوحيدة على ولايتك الحكومية، ولك أن تعيد قراءة برنامج حزبك وتصريحك الحكومي مع الأرقام الحقيقية المحققة لتعرف درجة غرورك السياسي. كفاكم كلاما وانظروا الى حال الوطن والمواطنين، كفاكم رقصا على احزاننا، كفاكم اختزالا لإشكالية التنمية والوطن في دعم مالي بئيس لا يسمن ولا يغني من جوع.

…يتبع…