قبلية متعصبة بصبغة كروية
لن يجادلني شخصين عن ماهية الرياضة و هدفها و تأثيرها في كل شعب أو أمة ، و الدور الذي تلعبه في الترويح عن النفس و تفريغ المكبوتات التي تكون داخل الفرد ، و التي يكتسبها خلال الأسبوع ، و خصوصا إذا تكلمنا عن الرياضة الشعبية الأولى في العالم ألا وهي كرة القدم .
هل انساقت هذه الرياضة من أصولها لتتطور إلى قبائل لها رمزها و شعارها و لها مبدأ يتنافى و حقيقتها ، هل أصبح المشجع أو المشجعة قنبلة موقوتة مستعدة للانفجار في أي لحظة أو ثانية ، توالت الأحداث و المصائب، فأصبحت لا تعد و لا تحصى و القتلى بالعشرات و الجرحى بالمئات ناهيك عن عديد العاهات، أصبحننا كأننا في سوريا أو اليمن فأصبحت ترى الطائفية بين جماهير الفرق و الأمثلة عديدة انطلاقا من الخميس الأسود بين جماهير الجيش الملكي و الرجاء البيضاوي و عودة لأحداث ثلاثاء الأولاد بين جمهور الوداد البيضاوي و اولمبيك خريبكة دون نسيان الحرب بين الالترات الخاصة بالجماهير الرجاوية و هذه فقط أمثلة قد نضيف لها ما وقع بين جماهير الجيش و الدفاع الحسني الجديدي أو ما وقع بملعب بنجلون و الاعتداء على اللاعبين من طرف من يطلق عليه مشجعين ، في الحقيقة هي مآسي تعيشها المملكة المغربية عنونها قبلية بصبغة كروية في عز مغرب 2016 و الحضارة و التفتح و التعايش و السلم الذي نناشده و نريد عيشه او نعيشه ، لكن السؤال الذي سيبقى يطرح نفسه هل من السبب و من في صالحه هذه القبلية او بلغة أدق هذا الإجرام الذي اتخذ له اسم رنان من أجل فقط التغطية شغب الملاعب لا اعترافبالسلطة فيه و القانون السائد القوي من يتسيد الميدان ، أصبحت ترى الهجمات الصهيونية بأيادي تدعي الإسلام و الشهامة العربية و النخوة المغربية أو حتى إنها من المحتمل تكون فيها قرابة دموية أو قرابة عرقية كل هذا ما هو إلا فيض من غيض لما تعانيه البلاد من ويلات هذه الرياضة، رياضة لم نفرح فيها إلا مرة بكأس يتيمة منذ أكثر من 40 سنة ميلادية دون إي انجازات فردية و مبالغ تصرف عليها تعد خيالية إضافة إلى تسخير كل الأجهزة الأمنية لتوفير عديد الأمور التي لابد من إعادة النظر فيها ، و السؤال المطروح " ماذا جنينا منك يا كرة قدم لم تكبدي أهلنا إلا المعانات الأبدية " .
في الختام أناشدكم بكل الفصائل و المدن و القبائل كفانا من قتل و عطب و فتك و تدمير فإننا لابد أن لا ننسى أن ما يوحدنا في هذا الوطن شعار دوما سيبقى خالد و نشيد يوحدنا من طنجة إلى الكويرة اتقوا الله في وطنكم يا أبناء هذا الوطن.



