آمنستي: الاحتلال الإسرائيلي له تاريخ طويل في عمليات القتل غير القانونية

آمنستي: الاحتلال الإسرائيلي له تاريخ طويل في عمليات القتل غير القانونية

أدانت منظمة العفو الدولية الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحامه المستشفى الأهلي في مدينة الخليل وإعدام الشاب عبد الله شلالدة بدم بارد واعتقال ابن عمه الجريح. وقالت المنظمة أنه بعد التحقيق في الحادث أدانت عملية الاقتحام متخفين كسلفيين بلحى كثة وطواق إسلامية وكوفية فلسطينية ترافقهم امرأة حامل على كرسي متحرك.

وبناء على ما قاله الشهود لمنظمة العفو الدولية فإن قوات الاحتلال دخلت إلى غرفة في الطابق الثالث من المستشفى حيث يرقد الشاب عزام شلالدة فاعتقلته على خلفية الاشتباه بتنفيذ عملية طعن نهاية في 25 /اكتوبر 2015.  وأضاف الشهود أن الجنود أطلقوا النار على عبد الله شلالدة الذي كان برفقة ابن عمه المصاب في الغرفة ثلاث رصاصات في الرأس وفي الجزء العلوي من الجسد.
وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية" فيليب لوثر" إن عملية إطلاق النار على الجزء العلوي من الجسد يمثل قتلا غير مشروع . وأشار إلى وجود نمط مقلق من حوادث مماثلة نفذتها مؤخرا القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية واستدعت تحقيقا عاجل، وانه يجب وقف استخدام القوة المميتةالمتعمدةواعتبر لوثر أن القوات الإسرائيلية لديها تاريخ طويل في تنفيذ عمليات القتل غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وأن ارتفاع عدد الهجمات التي يشنها الفلسطينيون على إسرائيل منذ بداية شهر /اكتوبر لا يعطي أي مبرر لقوات الجيش والشرطة الإسرائيلية باستخدام القوة المميتة حين لا يقتضي الأمر ذلك. 

واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطيني إعدام الشاب عبد الله عزام الشلالدة داخل المستشفى جريمة وحشية ضد الإنسانية، وسابقة خطيرة في سجل الإرهاب الإسرائيلي. وأكدت أن هذا الفعل البربري الخطير يستدعي التدخل العاجل من جانب المنظمات الصحية والإنسانية وبخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود، وسائر الأطر الصحية في العالم لمحاسبة إسرائيل على وحشيتها. وحثت دول الاتحاد الأوروبي إلى مقاضاة إسرائيل على انتهاكها لكل المعاهدات الدولية التي تحظر الاعتداء على المستشفيات.
واعتبرت الوزارة أن هذه الجريمة المركبة هي إرهاب دولة منظم تمارسه سلطات الإحتلال بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني بواسطة آلة قتل إسرائيلية منظمة خارجة على جميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية والأخلاقية فتنكر جنود الإحتلال المدججين بالسلاح بلباس مدني يشكل مخالفة صريحة للقانون، كما أن اقتحام المستشفى وإطلاق النار على مواطن فلسطيني أعزل لا يشكل خطراً على أحد واحتجاز وإرهاب الطواقم الطبية أمر مخالف للقانون. وأشار إلى أن اعتقال مواطن فلسطيني مصاب يتلقى العلاج واختطافه إلى جهة مجهولة يشكل أيضاً انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.
وقالت إن الحكومة الإسرائيلية تُمارس جرائمها وخروقاتها الفظة للقانون الدولي ضد أبناء الشعب الفلسطيني وتواصل استباحة المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية واقتحام المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية وغيرها في انتهاك واضح للاتفاقيات الموقعة وتمعن في ارتكاب جرائم الإعدامات الميدانية والقتل خارج القانون، كنهج وسياسة معتمدة من المستوى الرسمي في إسرائيل.

ورأت في انتهاك الاحتلال لكل المواثيق واقتحام مؤسسة صحية، وإطلاق النار من مسافة صفر باتجاه الشلالدة المرافق لابن عمه الجريح «فصلاً غير استثنائي من الفظائع التي يشنها الاحتلال ضد أبناء شعبنا ولا يجري فيها التفريق بين جامعة ومستشفى ومسجد». وأطلقت الوزارة نداءً للناشطين الحقوقيين في العالم لملاحقة قادة جيش الاحتلال قضائيًا ومنعهم من دخول دولهم؛ بسبب جرائمهم النكراء، التي لا تراعي أي عهد وتنتهك كل الشرائع والمواثيق الإنسانية. واعتبرت الوزارة أن جميع أشكال الجرائم الإسرائيلية وإفشال حكومة نتنياهو لفرص المفاوضات والسلام الجادة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على صحة وأهمية توجه القيادة الفلسطينية للأمم المتحدة من أجل توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني كضرورة قانونية وإنسانية ملحة وصحة توجهها إلى مجلس الأمن الدولي من أجل الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين ومطالبتها جميع الدول التي تعترف بدولة فلسطين حتى الآن أن تبادر إلى هذا الاعتراف، بما يساهم في تحصين وحماية حل الدولتين، وإنجاح فرص السلام.

{facebookpopup}