بالصور.. البوناني بسطات يحول ليل سطات إلى نهار.. سكر وعربدة وكر وفر بين معربدين ومصالح الأمن طيلة ليلة وثقت سكوب ماروك كل أطوارها
ساعات قليلة قبل رحيل السنة الميلادية الماضية، لم تشكل مدينة سطات الاستثناء عن باقي المدن المغربية، الاستعداد للعام الميلادي الجديد رفض الخضوع لمنطق الهدوء ورسم صور صاخبة بشوارع سطات.
هابي نيو يير سطات
حركة دؤوبة في كل الاتجاهات، وخصوصا في الشوارع الكبرى حيث تنتشر المطاعم الكبرى والمؤسسات الإدارية.. وما إن بدأ الليل يسدل ستاره على المدينة حتى انطلق السطاتيون في الاستعداد للاحتفال كل حسب اختياراته. وتبعا لذلك، عاشت مدينة سطات على غرار باقي المدن المغربية حالة استنفار قصوى.. خاصة وأن ليلة "البوناني" تكون صاخبة وقد يحضر فيها كل شيء: دعارة وشرب الخمر وسرقة، إضافة إلى شبح "التشرميل".
ككل سنة، باشرت ولاية أمن سطات مجموعة من التدابير الأمنية الاحترازية استعدادا لاحتفالات رأس السنة الميلادية، حيث وجهت تعليمات صارمة إلى مختلف رؤساء الدوائر الامنية ورؤساء المصالح بالمدينة برفع حالة التأهب الأمنية إلى الدرجة القصوى، وذلك تطبيقا لمخطط أمني استباقي سيستمر العمل به إلى الأيام الأولى من سنة 2017.
سكوب ماروك اختار قضاء ليلة راس السنة بين مفوضيات الأمن والمستشفى الاقليمي وشوارع المدينة المضلمة لترصد لكم كيف قضى جزء من السطاتيين ليلة "البوناني
الساعة تشير إلى حوالي الثامنة من مساء اليوم السبت 31 دجنبر 2016، انتشرت العناصر الأمنية بمختلف المدارات والشوارع وبالقرب من المؤسسات الكبرى. عناصر فرق الدراجات تجوب كل الشوارع، وسيارات الأمن لم تتوقف، رجال محمد الحيلي، قضوا أصعب لياليهم وهاجسهم الأكبر أن تمر ليلة رأس السنة على خير.اختار طاقم "سكوب ماروك" بعد حصوله على ترخيص رسمي من المدير العام للأمن الوطني السيد "عبد اللطيف الحموشي" تسليط الضوء على الاستراتيجية الأمنية الجديدة التي اعتمدتها ولاية أمن سطات لمناسبة الاحتفال بـ "البوناني" والمتمثلة في استنفار قوات الأمن بمختلف تشكيلاتها والاستعانة بفرق متخصصة في التدخلات الطارئة.
اختبارات الجاهزية أسبوعين قبل "البوناني"
لم تعد عناصر المصلحة الولائية لامن سطات تكتفي بالرفع من درجات الحذر واليقظة إلى درجاتها القصوى، بل إنها قامت خلال الأسابيع الأخيرة باختبار مدى جاهزية أجهزتها للتصدي لأي مظاهر الجريمة وكذلك كيفية تعامل عناصرها مع حالة الطوارئ، من خلال تنظيم حملات تمشيطية للمناطق المصنفة "نقط سوداء" والعمل آيضا بنظام "الديمومة" الذي انطلق مند اسبوعين في مختلف الدوائر الأمنية لما فوق الساعة الثانية عشرة ليلا تكلل بإيقاف العديد من المبحوث عنهم وآخرون متلبسين بممارسة جرائم مختلفة.
إلغاء عطل البوليس
توصلت مختلف الدوائر الامنية بمدينة سطات بتعليمات تقضي بإلغاء العطل أو طلبات الإذن التي تتراوح مددها ما بين 24 و48 ساعة بالنسبة لجميع العناصر الأمنية، وبالتالي فإنه لن يكون بإمكان أي رجل أمن الحصول على عطلة إلا بعد مرور أيام الاحتفال برأس السنة.
اجتماعات أخيرة بولاية أمن سطات قبل الدقيقة الصفر
الساعة تشير إلى الثامنة مساء من ليلة السبت 31 دجنبر 2016، تجمع كبير لعناصر الأمن بمختلف تشكيلاتها بمقر ولاية أمن سطات. ممثلو الصحافة الوطنية حاضرون.. مشهد يوحي أن هناك طارئا ما استجد بمدينة سطات، إلا أن استحضار مناسبة الاحتفال بالسنة الجديدة يكشف أن الساهرين على أمن المواطن عمدوا إلى استراتيجية جديدة في التواصل لشرح الترتيبات الخاصة التي اتخذتها ولاية أمن سطات لمواكبة احتفالات "البوناني" ولضمان السير العادي لمناسبة تشد أنظار العالم.
عقارب الساعة تمر وتتزايد معها التوجيهات والتعليمات إلى الفرق الأمنية، وهي الاجتماعات التي تعرف شرحا دقيقا لكيفية ضمان عمل جيد وذي مردود لرجال الأمن من أجل تسهيل مهمتهم التي تهدف حماية الوطن والمواطن دون عراقيل. ومباشرة بعد الانتهاء من التوجيهات الأمنية وبعدما انتهى المصورون الصحافيون من تصوير مشاهد الاجتماع للفرق الأمنية جاء الدور على ممثلي وسائل الإعلام من أجل استفادتهم من شروحات وبرنامج العمل الذي يهم الجولة التي سيقومون بها رفقة الأمنيين للتعرف عن قرب على الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها المديرية العامة للأمن الوطني هذه السنة لاحتفالات 2017.
بعدما تعرف الصحافيون على البرنامج الكامل للإجراءات الاحترازية لتأمين احتفالات "البوناني"، انطلقت الوفود الأمنية والصحافية للخروج إلى الشارع للتعرف أكثر على التدابير الأمنية التي تقوم على الرفع من الجاهزية الأمنية لتأمين الأماكن العمومية والخاصة، إضافة إلى تدعيم الدوريات الأمنية لإيقاف المشتبه فيهم من ذوي السوابق وإجراءات وقائية لمنع حدوث أي جريمة لضمان سلامة المواطن واستقرار الوطن.
معطيات عن استراتيجية ولاية أمن سطات لـ "البوناني"
قررت ولاية أمن سطات تكثيف تواجد عناصرها على الطرقات الرئيسية والتقاطعات الهامة لتسهيل حركة المرور والسهر على راحة المواطنين وبشكل خاص أمام دور العبادة والمطاعم والنوادي الليلية والمراكز التجارية وغيرها من المرافق التي تتركز فيها أماكن السهر وتشهد حضورا كثيفا للمواطنين، وتكثيف عمل رادارات السرعة الزائدة وحواجز فحص نسبة الكحول في الدم.
وتقوم هذه التدابير بالأساس على رفع درجة اليقظة والحذر وإقامة الحواجز والسدود القضائية في مداخل مدينة سطات، تحسبا لأي مظاهر شاذة بإمكانها الاخلال بالنظام الامني داخل المدينة.
كما تنبني الخطة الأمنية على تشديد الحراسة الأمنية على كل المقرات الحساسة بالمدينة من أبناك، محطة القطار، قصر بلدية سطات، المتاجر الكبرى، عمالة سطات، المؤسسات الإدارية، وأماكن العبادة بالإضافة إلى الأماكن التي يتردد عليها المواطنون من أجل الترفيه. هذا وسهر والي أمن سطات محمد حيلي الذي لم يعد يبارح مقر مكتبه بولاية أمن سطات متتبعا كل صغيرة وكبيرة على إعطاء تعليمات صارمة سهر عل تفعيلها الميداني رئيس المنطقة الأمنية مرفوقا بباقي رؤساء المصالح ورؤساء مختلف الدوائر الأمنية الذين جندوا كل عناصرهم لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
أولى الاعتقالات.. تدخلات رجال الأمن بدأت ليلة "البوناني" مبكرا
طاقم سكوب ماروك نزل ليلة رأس السنة إلى الشارع ووقف على عدد من الحوادث التي شهدتها مدينة سطات.. فتدخلات رجال الأمن بدأت ليلة "البوناني" مبكرا بحيث جرت أولى الاعتقالات في حدود الساعة التاسعة مساء، عندما تم اعتقال شابين في حالة سكر طافح، يتشاجران في الخلاء ولولا تدخل الأمن لكان قتل احدهما الآخر، وتم توقيفهما ونقلهما إلى مصلحة الديمومة.
مصادر سكوب ماروك كشفت أن الاستراتيجية الأمنية بسطات انطلقت منذ حوالي شهر برصد النقط السوداء ووضع خريطة أمنية للمدينة تم من خلالها تقسيمها إلى مناطق أمنية، غير أن الاستعدادات الأمنية ليلة رأس السنة بدأت من مقر ولاية أمن سطات عبر تجميع العناصر وتوزيعها على دوريات جابت مختلف أحياء ومناطق سطات، مع منح الأولوية للمناطق التي تعرف نشاطا مكثفا.
غير بعيد عن اعتقال الشابين تمكنت دورية أخرى للأمن من اعتقال ثلاثة شباب تم ضبطهم يتشاجرون وهم في حالة سكر، وكان سبب الخلاف "الكحول" الشباب هم من أبناء الأحياء الشعبية، وما إن تم اعتقالهم حتى انتشر الخبر ووصل لأسرهم التي انتقلت على الفور إلى مصلحة الديمومة.
التنقيط المتنقل للمشتبه بهم في الشوارع و"باراجات" بمداخل سطات
بمداخل مدينة سطات، لا بد للمارة أن يلحظوا سدودا قضائية يشرف عليه رجال أمن بمختلف تشكيلاتهم، إضافة إلى فرقة خاصة لتفتيش السيارات والشاحنات والعربات وكذا الدراجات المشكوك فيها، وتنشط السدود القضائية بشدة خلال الأوقات التي تعرف فيها مداخل المدينة حركة كبيرة من قبل السيارات وذلك لمراقبة دقيقة للراغبين في الولوج لوسط المدينة، وهي الإجراءات التي لا تزعج المارة ولا تؤثر على حركة الانسياب إذ تفاعل معها المواطنون واستحسنوها لأنها تهدف إلى ضمان أمنهم وسلامتهم والحفاظ على استقرار الوطن.
هذا ووثق طاقم سكوب ماروك أن جميع التشكيلات الأمنية حاضرة وتعمل على تفتيش أي سيارة أو أي شاحنة انتابتهم حولها شكوك مع الحفاظ في الوقت ذاته على انسيابية السير، باعتبار أن الأجهزة الأمنية تتوفر على عين أمنية إذ يتم تنقيط السيارة والتحقق من هوية صاحبها والبحث في حمولتها وهي إجراءات وقائية تهدف لحماية أمن المواطنين واستقرار الوطن.
عبد اللطيف دحان رئيس المنطقة الأمنية بسطات يوضح..
وفي هذا الإطار قال عبد اللطيف دحان رئيس المنطقة الأمنية لمدينة سطات، إن هذه التدابير والإجراءات تدخل ضمن الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني من أجل تأمين الفضاءات العامة التي تواكب احتفالات السنة الجديدة.
وأضاف "دحان" أن هناك إجراءات اعتدت عناصر ولاية أمن سطات على تطبيقها بشكل يومي تعتمد على الظهور والقرب من المواطنين وكذا من أجل تلبية حاجياتها والتدخل في الوقت المناسب، وهناك إجراءات تبقى نوعا ما استثنائية لتأمين المواطن نظرا للكثرة وللرواج اللذين يتضاعفان لمناسبة احتفالات رأس السنة الجديدة.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن الاستراتيجية الأمنية لتأمين سطات، تضم وحدات أمنية مختلفة إلا أنها تعمل في إطار مواز هدفها الموحد تأمين الوطن وسلامة المواطن والحفاظ على الممتلكات وكذا ضمان انسيابية ناجحة للسير والجولان في الشارع العام.
وحول الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها ولاية امن سطات خلال احتفالات هذه السنة خصوصا بعد إطلاقها أسبوعين قبل ليلة رأس السنة، أبرز رئيس المنطقة عبد اللطيف دحان أن الهدف منها إشعار المواطن بالإجراء الإستباقي وجعله يتفاعل معه، عبر الظهور بالشارع العام لتتكون صورة استباقية للمواطن لتتحول هذه المشاهد من الاجراءات الأمنية إلى عادية بالشارع العام.
حصيلة أولية ثقيلة لليلة صاخبة
استنادا إلى مصادر أمنية، فقد فاقت عمليات التوقيفات حتى حدود منتصف الليل حولي50 موقوفا لأسباب مختلفة أبرزها السكر العلني وإحداث الفوضى في الشارع العام بلغ عددهم ما يقارب 27 شخص، ، كما تم تنقيط أكثر من 200 شخص بمختلف السدود الأمنية التي أقيمت لغرض تأمين الاحتفالات، أسفرت عن وضع ثمانية أفراد رهن الحراسة النظرية بعد أن تبين أنهم موضوع مذكرات بحث وطنية في السرقة بالنشل والخطف والاعتداء بالسلاح الأبيض.
كما قامت العناصر الامنية بالسدود القضائية بتوقيف العشرات من العربات العابرة تبين أن سيارة منها يقودها شاب دون حيازة رخصة سياقة مما دفع عناصر "الباراج" لربط الاتصال بسيارة الجر قصد قطر السيارة واعتقال سائقها…
على سبيل الختم
مع بزوغ الخيوط الأولى من أول أيام العام الجديد، بدأ الهدوء يخيم على المكان بعد أن ولج معظم الساكنة إلى منازلهم نتيجة الظروف المناخية الباردة والتي لم تكن لتؤثر على مردودية العناصر الأمنية أو تنل من عزيمتهم لجعل دخول السنة الميلادية الجديدة سلس بالنسبة للمواطنين.
وقبل أن يقفل طاقم سكوب ماروك عائدا بعد ليلة استثنائية بصم عليها أداء متميز للمنظومة الأمنية بالمدينة، ووعي وتفهم كبيرين أبان عنهما أغلب سكان المدينة إلا بعض الاستثناءات التي تصدت لها ببسالة عناصر الأمن، لم يبق لنا سوى أن نتمنى للمدينة ولمغربنا ولعاهلنا المفدى موفور الصحة وطول العمر بمناسبة السنة الجديدة.
تفاصيل أخرى عن أجواء ليلة رأس رفقة العناصر الامنية بسطات بالصوت والصورة في نشرة لاحقة خصريا لسكوب ماروك…

















