لهذه الأسباب خص الملك محمد السادس رجالات الحموشي بالثناء لوحدهم دون غيرهم في خطاب العرش التاريخي

لهذه الأسباب خص الملك محمد السادس رجالات الحموشي بالثناء لوحدهم دون غيرهم في خطاب العرش التاريخي

أصر الملك محمد السادس على التنويه برجال الأمن دون غيرهم في خطاب العرش الذي ألقاه مساء السبت الماضي، عكس خطاباته التقليدية التي تحضى فيها القوات المسلحة الملكية والدرك و القوات المساعدة بنفس التنويه و الثناء، فرجالات الحموشي، كما أصبح يسمونهم المغاربة، هم الفئة المغربية المتضررة على جميع المستويات منذ اندلاع حراك الريف، حيث بقوا مرابطين بالمنطقة بعيدين عن أهلهم و ذويهم و لا يتمتعون بعطل نهاية الأسبوع و لا يعيشون أفراح و أجواء الأعياد، الدينية منها و الوطنية.

رجالات الحموشي إخوان و آباء وأبناء لنا نالوا تحت أعيننا وابلا من الشتم و السب أكثر من اللازم، و رشقوا بالحجارة طيلة شهور في حراك قال عنه أمثال عبد العلي حامي الدين إنه سلمي. أصيب منهم العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، وكُسّرت سياراتهم و عتادهم أثناء مهمتهم التي تكمن في الحفاظ على أمن المواطنين وممتلكاتهم كما هي مهمة رجال الأمن في كل بلدان العالم، الديمقراطية منها و غير الديمقراطية.

نال رجالات الحموشي من الضرب و الإهانة ما لا يمكن أن تتحمله أي قوة عمومية في أي بلد على الكرة الأرضية قبل تلقوا كذلك انتقادات من طرف وزراء و برلمانيين انتهازيين وضربات قاسية من طرف جهات يفترض فيها الحياد مثل المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي طعنهم بتقريره من الخلف، حيث هرب الكل من تحمل مسؤولياته تاركا رجال الأمن في مواجهة الشارع وأمام هذا الفراغ المؤسف والخطير وجدت القوات العمومية نفسها وجها لوجه مع الساكنة، فتحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر، وضبط للنفس، والتزام بالقانون في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

كل هؤلاء، قال الملك كل ثقته في الأمن الوطني وشدد على أن لا وجود لمقاربة أمنية في حراك الريف وإنما هنالك تطبيق القانون وأنهم يقدمون تضحيات كبيرة، ويعملون ليلا ونهارا، وفي ظروف صعبة، من أجل القيام بواجبهم في حماية أمن الوطن واستقراره، داخليا وخارجيا، والسهر على راحة وطمأنينة المواطنين وسلامتهم يقول الملك، مضيفا من حق المغاربة، بل من واجبهم، أن يفتخروا بأمنهم، وهنا أقولها من دون تردد أو مركب نقص : إذا كان بعض العدميين لا يريدون الاعتراف بذلك، أو يرفضون قول الحقيقة، فهذا مشكل يخصهم وحدهم إذا كان هذا التنويه والثناء الملكيين يثلجان  صدر رجال الأمن، فهما كذلك رسائل إلى كل من حاول استغلال حراك الريف لقصف وزعزعة المؤسسة الأمنية والتشكيك في مهامه.