النصـب باسم قفـة رمضان.. جمعية تنصب على المحسنين والمستفيدين باسم قفة رمضان

النصـب باسم قفـة رمضان.. جمعية تنصب على المحسنين والمستفيدين باسم قفة رمضان

أعدت المصالح الأمنية الموازية بعمالة مقاطعات مولاي رشيد بالبيضاء، تقارير لرفعها إلى الجهات العليا، تتضمن معطيات حول تورط جمعيات بالمنطقة في استغلال رمضان للنصب على المحسنين والمعوزين في مبالغ مالية وصفت بالمهمة.

وأفادت مصادر صحفية أن تعليمات صدرت من مسؤولين أمنيين ومحليين بالتعامل بصرامة مع الملف، سيما بعد أن عمت حالة احتقان العديد من الأسر، منها من تبرعت بأموال، وأخرى سددت مبلغا للحصول على "القفة" قبل أن تجد نفسها ضحية نصب واحتيال، مبرزة أن المسؤولين بالمنطقة كانوا يترقبون انتهاء الزيارة الملكية للبيضاء، من أجل الشروع في استدعاء المتورطين والتحقيق معهم.

وتحدثت مصادر عن فضيحة مدوية شهدتها المنطقة بطلها فاعل جمعوي، إذ قبل رمضان ربط الاتصال بمواطنين وسكان المنطقة، خصوصا الميسورين، وعرض عليهم فكرة المساهمة والتبرع من أجل اقتناء مواد غذائية أساسية، وإعادة توزيعها على المعوقين والأسر المعوزة.ولقيت الفكرة ترحيبا كبيرا من قبل محسنين، تسابقوا على تسليمه مبالغ تتراوح بين 500 درهم و3000، وبعد أن جمع الفاعل الجمعوي هذه التبرعات، انتقل إلى المرحلة الثانية من خطته، إذ طالب مقربات منه باستقطاب الراغبات في الحصول على "القفة" من مختلف الأحياء، مقابل تسديد 30 درهما و50.

وأكدت المصادر أن نساء الجمعية نجحن في استقطاب عدد كبير من النساء تجاوزن المائة، وبعد تسديد المبلغ المحدد عن كل قفة، سلمهن وصل باسم جمعيته على أن يسلمهن "القفة" في تاريخ محدد.
سددت المئات من الأسر مبلغ "القفة"، لكن مع حلول أجل التسليم، فوجئ الجميع بالفاعل الجمعوي يختفي عن الأنظار، وهو ما أثار ارتباكا كبيرا في صفوف المستفيدات، اللواتي توجهن إلى مقر الجمعية حسب التوقيت المحدد لاستلام "القفة" فوجدن بابها مغلقا.تم ربط الاتصال بالفاعل الجمعوي دون جدوى، فتبين مع مرور الوقت أنه اختفى عن الأنظار لحظة تحوز المبالغ المالية من المحسنين أو الأسر المعوزة.

تجدر الإشارة أن بعض الجمعيات منعدمات الضمير والمواطنة يستغلن مناسبة الشهر الكريم لاستخلاص مبالغ مالية مهمة من المحسنين بعيدين عن الرقابة ويقمن بتوزيع الفتات على الفقراء فيما يسمى بقفة رمضان، بينما يقتسمن الغنيمة بين أعضاء المكتب او ينفرد الرئيس بها في حين فعلا هناك جمعيات جادة تسعى لمساعدة الفئات الهشة سواء برمضان او خارج رمضان ومصادر تمويلهم معروفة.. ليطرح التساؤل: هل يحق لجمعيات لا تتوفر على المنفعة العامة الاستفادة من مساعدات المحسنين؟؟؟؟