عاجل: في هذه اللحظات.. الآلاف من طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية بالمغرب يخرجون للشارع أمام البرلمان وهذه التفاصيل

عاجل: في هذه اللحظات..  الآلاف من طلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية بالمغرب يخرجون للشارع أمام البرلمان وهذه التفاصيل

تسير أزمة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية نحو التصعيد، بعدما خرج الآلاف من الطلبة قادمين من مختلف ربوع المملكة للاحتجاج في وقفة احتجاجية أمام البرلمان المغربي قصد إيصال صوتهم بعدم رضاهم على خلاصات اجتماع جرى بين لحسن الدوادي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وبين ممثلين عن الطلبة، وحسب الاتفاق الذي خلص إليه اللقاء بين الطرفين، فسيتم استثناء الدفعات الخمس من الطلبة الذين يدرسون في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية من مرسوم "البوليتيكنيك"، الذي كان قد أثار احتجاجات الطلبة، بالنظر إلى تنصيصه على تجميع المدارس العليا للتكنولوجيا وكليات العلوم التقنيات والمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية.

وأكد لحسن الداودي إن الطلبة الذين يدرسون حاليا في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية سيتخرجون بدبلوم ENSA، فيما سيتم الدفع بمرسوم تعديل لسنة 2021، بالنظر إلى أن الحكومة الحالية دخلت إلى مرحلة تصريف الأعمال.

في ذات السياق، أبرزت طالبة في تصريحها لسكوب ماروك على أن العادة جرت أن يتخرج طلبة مدارس العلوم التطبيقية بدبلومات تحمل وصف "مهندس" بعد خمس سنوات من الدراسة، إلّا أنهم الآن لا يعرفون هل سيتخرجون بدبلومات تحمل هذا الوصف أم وصف "تقني"، متحدثة عن أنهم لا يعلمون شيئًا عن استراتيجية هذا الإدماج.وتابعت نفس المتحدثة أن هناك إجماعًا داخل الطلبة المحتجين بعدم نجاح مشروع الإدماج الذي يطبق على كل مدارس العلوم التطبيقية باستثناء واحدة في الحسيمة لأسباب مجهولة وفق قولها، متحدثة عن أن خصوصية الدروس والتكوين في الـENSA، تختلف بشكل كلي عن المؤسستين المندمجتين، مؤكدة أن الطلبة يقاطعون الدروس منذ بداية الموسم الجامعي.

في هذا الصدد، أكد طالب آخر أن الوقفة أمام البرلمان ليس دفاعا عن المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية وتكوين مهندسي الدولة فحسب، ولكن دفاعا عن التعليم العمومي في المغرب، بعد التخريب الممنهج للمدرسة العمومية الإبتدائية و التعليم الإعدادي و الثانوي! يبدو أن الأيادي الخفية تحاول جاهدة الإستمرار في هذه الخطة عن طريق المس هذه المرة بالتعليم العالي العمومي باتخاذ قرارات ارتجالية من طرف الوزارة في شخص الغير مأسوف عليه لحسن الداودي. حيث أن هذا المرسوم الوزاري الغريب، محتوى وتوقيتا، يطرح مجموعة من التساؤلات حول سياسة التعليم العالي في المغرب، ومدى المخاطر التي تهدد مستقبله..!!
ويشتكي الطلاب، من المرسوم رقم 2.15.645، الذي صادقت عليه الحكومة مؤخرا، والقاضي بدمج مدارسهم مع المدرسة العليا للتكنولوجيا وكلية العلوم والتقنيات في مدرسة واحدة تحت اسم "بولتكنيك".
ويعتبر الطلاب هذا الإدماج، ظلما في حقهم، وذلك لأن ولوج المدرسة العليا للعلوم التطبيقية يستلزم الحصول على معدلات عالية في الباكلوريا، ثم الخضوع للانتقاء الأولي، وبعدها المباراة، كما أن التكوين الذي يمتد في هذه المدارس لخمس سنوات يتم على اعتبار أنهم يتخرجون مهندسي دولة وليس تقنيين، كما هو الشأن بالنسبة للمدرسة العليا للتكنولوجيا وكلية العلوم والتقنيات

وكانت الحكومة قد صادقت على مشروع مرسوم تقدم به وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، يتعلق بإحداث 15 مدرسة بوليتكنيك موزعة على 11 جامعة عن طريق دمج مدارس عليا للتكنولوجيا وكليات العلوم والتقنيات ومدارس وطنية للعلوم التطبيقية أو عن طريق تحويل إحدى هذه المؤسسات إلى المدرسة المزمع إحداثها.

وفيما يخص مدارس البوليتكنيك، صادقت الحكومة على مرسوم ثان سيدخل ضمن اختصاصها كل الاختصاصات المسندة حاليا إلى المدارس العليا للتكنولوجيا وكليات العلوم والتقنيات والمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية، وبالتالي ستتولى تحضير وتسليم مختلف الشهادات التي تتولاها هذه المؤسسات الجامعية. وسيمكن تبني هذا النوع الجديد من المؤسسات تجميع المؤسسات الثلاث الموجودة بالمدينة نفسها في كلية واحدة هي مدرسة البوليتكنيك.