أهم ردود الأفعال بعد اقتناء الحبيب الشوباني 7 سيارات فارهة بمبلغ 284 مليونا

أهم ردود الأفعال بعد اقتناء الحبيب الشوباني 7 سيارات فارهة بمبلغ 284 مليونا

تفعيلا لوصية رئيس الحكومة لوزرائه وقادة حزبه الذين يترأسون المجالس الجماعية بركوب السيارات الفارهة عوض سيارات "داسيا"، سارع الحبيب الشوباني، الوزير السابق، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت إلى إبرام عقد مع إحدى الشركات العالمية من أجل اقتناء سبع سيارة رباعية الدفع من النوع الرفيع بثمن 284مليونوخوفا من ردود الأفعال الشعبية الغاضبة طلب الشوباني من الشركة تنفيذ الطلبية إلى ما بعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم 7 أكتوبر.

فبعد اقتنائه سيارتين "مرسديس" من الطراز الرفيع واحدة خصصها لنفسه والثانية منحها لنائبه الخامس، البرلماني عبد الله الصغيري المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، بثمن 60 مليون سنتيم لكل سيارة، وقع الشوباني مؤخرا على عقد صفقة مع إحدى الشركات العالمية من أجل تزويده بسبع سيارات أخرى رباعية الدفع من نوع "فولسفاكن توارك"، وبلغت القيمة الإجمالية للصفقة 283 مليون و500 ألف سنتيم، أي بثمن 40 مليون و500 ألف سنتيم لكل سيارة.

بعد أن أُخذ بما اقترفه أعضاؤه من بؤس في التعامل مع المال العام، لم يجد مكتب مجلس جهة درعة تافيلالت، بدا من محاولة حجب الضجيج الذي رافق صفقة اقتناء سيارات فولكسفاكن من طراز " توارغ"، حيث دبج المكتب ردا على ما تم تداوله إعلاميا، بما مفاده "جا يكحلها عماها"، كما يقول المغاربة.
فقد جاء في الرد، الذي لم ينف على الإطلاق اقتناء السيارات الفخمة، أن "مكتب المجلس باشر الاستشارات الضرورية وتنقل فريق من أعضائه في زيارات عمل لاختيار أفضل عرض يناسب طبيعة طقس وتضاريس الجهة ويخدم مصالحها ويضمن سلامة أطرها في تنقلاتهم داخل الجهة وخارجها، وقد استقر رأي مكتب المجلس على اقتناء سيارات من نوع "توارك". وهو ما لا يدع أي مجال للشك أن المكتب استعان بخبرة ماتياس مولر، مدير شركة فولسفاكن، الذي استرشد بمكتب للأبحاث والدراسات وأكد لهم أن سيارات "توارك"، الغالية والفخمة والأنيقة، هي السيارة الوحيدة القادرة على تحمل تضاريس الجهة، وهي السيارة الوحيدة التي بإمكانها ضمان سلامة السادة أعضاء مكتب المجلس الذين يتعبون كثيرا ويتنقلون بلا هوادة نحو الهند والصين واليابان لتحويل الثروة إلى منطقتهم.
ولهذا، وحرصا على المال العام، استبسل أعضاء المكتب في إجراء مفاوضات ماراطونية من أجل خفض كلفة السيارة الواحدة بسبعين ألف درهم من المبلغ الإجمالي الذي قد يصل إلى 500 ألف درهم.. لأن أياديهم نظيفة جدا، ومعدل انتفاخ كروشهم لا يتعدى المسموح به.. وهكذا يتضح أن الأعضاء المستفيدون حريصون على مالية مجلس الجهة، وحريصون على سلامتهم الجسدية، خاصة أن حياتهم تساوي الملايير التي تصنعها تنقلاتهم من أجل تدبير الشأن العام!
وجاء في بيان المجلس، الذي انتفض لـ"شرف" أعضائه وكرامتهم البيضاء من غير سوء، أن مجلس جهة درعة تافيلالت صوت بالإجماع على تخصيص اعتماد ثلاثة ملايين درهم لشراء السيارات؛ والمقصود بالإجماع هي أحزاب (العدالة والتنمية، التجمع الوطني للأحرار، الحركة الشعبية، التقدم والإشتراكية). والحال أن هذا الإجماع هو أشبه بإجماع قريش على قتل النبي، إذ أن تمرير الصفقة يلزمه إرضاء جميع الحواريين، مهما كان انتماؤهم السياسي أو الحزبي، وذلك للظفر بسيارة فخمة، عوض العمل على إنفاق ذلك المبلغ الضخم على تحسين جودة عيش السكان المنتمين لتراب الجهة التي ما زالت احتياجاتها كثيرة جدا.

فبعد الانتقادات الكبيرة التي وجهها مئات المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، للوزير السابق “الشوباني”، اعتبر الباحث في القانون الدستوري “عمر الشرقاوي” أن ما قام به “الشوباني” هو “جريمة مالية وسياسية”.

وقال “الشرقاوي” في تدوينة له على حسابه بالفيسبوك : “شراء مسؤول منتخب من طرف الشعب لسيارات كاط كاط فولسفاكن لتوزيعها على نوابه في جهة فقيرة تحتاج لجلب مشاريع التنمية وتنفيذ مخططات الاصلاح والحكامة جريمة مالية وسياسية”.

وتناسلت التعليقات المنددة بما قام به “الشوباني” بصرف أزيد 430 مليون سنتيم لشراء السيارات، في الوقت الدي يرأس جهة هي أفقر الجهات بالمملكة، حيث غياب أبسط البنيات التحتية وغياب تام للاستثمارات الوطنية والأجنبية.