الأساتذة المتدربون..لا يمكننا التنازل بتاتا على مطلب إلغاء المرسومين سفيان إعزوزن..كلام رئيس الحكومة “بوليميك” وتهرب من تحمل مسؤولية المرسومين

الأساتذة المتدربون..لا يمكننا التنازل بتاتا على مطلب إلغاء المرسومين سفيان إعزوزن..كلام رئيس الحكومة “بوليميك” وتهرب من تحمل مسؤولية المرسومين

شكل المرسومين الذين فرضتهما وزارة التربية الوطنية السنة الجارية، على الأساتذة المتدربين بهدف فصل التكوين عن التوظيف، والتقليص بأكثر من النصف من المنحة المخصصة لهم، حاجزا اعتبروه  خاطئا وفي غير محله، جاءا ليكرسا الوضعية المتأزمة للمنظومة التربوية، علاوة على إجبار المتدربين على ترك مراكز التكوين، وخوض خطوات نضالية حظيت بتعاطف أغلب فئات المجتمع، كان آخرها المسيرة الوطنية في مدينة الرباط، التي عرفت حضور أكثر من 25 ألف مشارك، صدحت حناجرهم بشعارات تستنكر المرسومين، لحث الوزارة الوصية على سحب المرسومين، لكن مسؤولي الحكومة لم يبدوا أي ردود فعل،باستثناء دعوة رئيس الحكومة بحر الأسبوع الجاري (الثلاثاء) من تحت قبة الرلمان، المتدربين الأساتذة بالعودة لاستكمال تدريبهم، الأمر الذي يرفضونه جملة وتفصيلا، من خلال بياناتهم وشعاراتهم الشديدة اللهجة التي ارتدت من على جدران مقر وزارة التربية الوطنية للتنديد، بمرسومين أصبحا على لسان الجميع.

إذا كان اللافت في المسيرة الوطنية، التي شهدتها مدينة الرباط الأسبوع المنصرم هو الحضور البارز لعائلات الأساتذة المتدربين الذين تحملوا عبء التنقل للمدينة، علاوة على ما رصدته وسائل الإعلام الحاضرة من تدخلات متفرقة لرجال الأمن، من أجل ثني المشاركين في المسيرة على عدم التوجه بها، صوب مقر وزارة التربية الوطنية، فإن الخطوات المقبلة التي يعتزم الأساتذة المتدربون خوضها في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، ستكون نوعية وخاصة، فإلى جانب تنظيم المسيرات بمعية العائلات والمهرجانات الخطابية والندوات، قصد تسليط أكثر الأضواء على قضيتهم، سيتم إطلاق حملة وطنية للتضامن بحمل شارات التضامن بالنسبة للموظفين في جميع القطاعات العمومية.
 
ومما لا شك فيه أن قضية الأساتذة المتدربين ستحظى بدعم غالبية فئات المجتمع، من موظفين في القطاع العام وغيرهم من مكونات المجتمع المدني، الأمر الذي سيضع ليس فقط وزارة التربية الوطنية بل حتى رئيس الحكومة، نظرا لعلاقة الموضوع بقطاعات مختلف، فإذا كان ظاهريا يبدو أن الصراع على أشده بين وزارة رشيد بلمختار، إلا أن الأمر يتعلق بالتراجع البين والواضح على فرص الشغل والتوظيف، التي قلص منها مشروع ميزانية الحكومة للعام المقبل، والأهم هو كيف يمكن لحكومة أعطت وعودا للشعب المغربي في برنامجها بتقليص نسبة البطالة والرفع من نسبة النمو، أن تجهز على قطاع حيوي كالتعليم، بمثل المرسومين اللذين أصدرتهما وزارة التربية الوطنية، في غفلة من الجميع.
 
في هذا السياق صرح لجريدة "المنعطف" المنسق الوطني للأساتذة المتدربين، سفيان إعزوزن، حول موضوع المرسومين، وكيف يمكن الإسراع في إيجاد حلول للمعضلة، قائلا "خضنا لما يزيد على الشهرين عدة خطوات احتجاجية بهدف ثني الحكومة على التراجع على المرسومين المشؤومين، الذين يأتيين من أجل تأزيم ملف لا يعني فقط الأساتذة المتدربين بل الشعب المغربي بأكمله، كان آخرها المسيرة الوطنية بمدينة الرباط، التي عرفت حضور أزيد من 25 ألف مشارك من جميع الهيئات السياسية والنقابية والثقافية الغيورة على ملف التربية والتكوين".
 
وحول ما قاله رئيس الحكومة يوم الثلاثاء الماضي تحت قبة البرلمان، بكون الأساتذة المتدربين كانوا يعلمون بمضامين المرسومين قبل اجتيازهم لمبارة التربية التكوين، أكد المنسق الوطني للأساتذة المتدربين في تصريح آخر، على أنه "وبكل بساطة عندما مررت الحكومة المرسومين، لم نكن نحمل الصفة القانونية أي أساتذة متدربين، لهذا لا يعدو أن يكون كلام رئيس الحكومة، مجرد بوليميك وتهرب من تحمل المسؤولية"، كما يضيف ذات المتحدث بقوله "نحمل كامل المسؤولية الحكومة لما ستؤول إليه الأمور من تداعيات على قطاع التعليم والشعب المغربي، التي تؤدي به إلى المجهول".
 
وللإشارة يقضي المرسومين المشؤومين كما يصفهما المتدربون الأساتذة في شعاراتهم وبياناتهم، أولا باجتياز الحاصلين من الطلبة على شهادة الإجازة أو ما يعادلها، مباراة الدخول إلى مراكز التربية والتكوين، التي أصبحت هذه السنة  مكان للإبداع على مستوى الأشكال الاحتجاجية، ثم تكوين لمدة سنة مرت منها لحد الآن مايزيد على ثلاثة أشهر، بنصف منحة مقارنة مع السنوات الفارطة، ستذهب دراهيمها القليلة في مصاريف التنقل، وبعدما يحصلون على شهادة "التأهيل"، لن يكون بإمكانهم التوظيف كما كان سابقا إلا بعد اجتياز مباراة أخرى، تفتح فيما بعد من أجل التوظيف، ستشرف عليها الوزارة.  
 
من جانبه اعتبر الحسين وهو أستاذ اللغة الأمازيغية متدرب بسباتة، أن موضوع المرسومين، "يعد تراجعا خطيرا لا يمكن القبول به بتاتا كما لا يمكننا أن نتنازل عن مطالبنا" ويضيف قائلا على أن عدد الأساتذة المتدربين، مثلا في اللغة الامازيغية في المفرب، لا يتعدى 120، موزعين على مراكز التكوين، ومن المرتقب أن يتم إقصاء عدد منهم، عند توزيعهم على الأكاديميات، التي ستحدد عدد الذين تتوفر لهم مناصب مالية في كل أكاديمية على حدا، عن طريق المبارة التي نص عليها المرسوم"، ليخلص ذات الأستاذ المتدرب، إلى أن الأمر لا يعكس وجود إرادة حقيقية للنهوض بالأمازيغية، التي لا يتعدى نسبة الأساتذة المتخصصين سوى 0,37 في المائة، ونحن منخرطون في الخطوات النضالية التصعيدية، حتى إسقاط المرسومين.