التحقيق مع تجار الانتخابات: شباط يصف نشر اللائحة بالإرهاب ويهدد بالانسحاب والعدالة والتنمية مصدومة
باشر القضاء التحقيق مع 26 متورطا في إفساد العملية الانتخابية ممن أطاح بهم التنصت على المكالمات الهاتفية والتسجيلات الصوتية، من بينهم رئيس جهة سوس ماسة ورئيس غرفة للصيد بطنجة وأمين عام حزب ونجلا زعيم الاستقلال ورئيس جماعة الجديدة. ومثل 8 أشخاص، غالبيتهم من الاستقلال، وبينهم نبيل ونوفل، نجلا حميد شباط، الأمين العام للحزب، صباح أمس (الخميس)، في حالة سراح، أمام قاضي التحقيق باستئنافية فاس، الذي استنطقهم ابتدائيا على خلفية اتهامهم بمحاولة إفساد العملية الانتخابية، بعد التنصت على مكالمات هاتفية جرت فيما بينهم.
وواجه القاضي المكلف بالتحقيق المتهمين الذين حضروا كلهم، ثلاثة منهم تربطهم علاقة عائلية بحميد شباط، وبينهم محام بهيأة فاس ومفتشة إقليمية لحزب الاستقلال، بالتهم الموجهة إليهم، قبل أن يؤجل التحقيق تفصيليا معهم، إلى جلسة الثلاثاء المقبل، لمواجهتهم بمختلف الحجج والقرائن الدالة على تورطهم في إفساد العملية الانتخابية. وخلف إعلان اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات، أسماء مستعملي المال الحرام خلال الانتخابات الأخيرة، ردود فعل قوية من قبل حزب الاستقلال، إذ ذهب إلى حد التهديد بالانسحاب من مجلس المستشارين، بصفة نهائية، واعتبار انتخابات 2 أكتوبر باطلة، بعد تحريك اللجنة الحكومية المتابعة في حق 26 شخصا بتهمة استعمال المال لشراء ذمم الناخبين، بينهم 13 استقلاليا، خمسة فازوا في الانتخابات، و8 ساهموا فيها، ضمنهم نجلا حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال.
وقال حميد شباط، أمين عام الحزب، في تصريح لـ «الصباح» إن «نشر لائحة المتابعة يعد إرهابا حقيقيا تمارسه وزارة الداخلية في حق حزب الاستقلال، ومسا خطيرا بوظيفة الأحزاب وشرعية الانتخابات».
وعقد قياديو العدالة والتنمية اجتماعا طارئا بسبب لائحة المشتبه فيهم في استعمال المال لشراء الأصوات، إذ أصيب جل أعضاء الأمانة العامة، بصدمة قوية، عندما اطلعوا على بلاغ اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات، الموقع من قبل وزيرين، واحد منهما ينتمي إلى حزب «المصباح»، ورد فيه أن مستشارين من حزب وزير العدل والحريات، متهمان بشراء الأصوات خلال انتخابات مجلس المستشارين.
كما فوجئ نشطاء في العدالة والتنمية، ضمنهم وزراء وقياديون في الأمانة العامة، بورود اسم حميد زاتني، الكاتب الإقليمي السابق للحزب في سطات، ضمن قوائم المتورطين في شبهة الفساد الانتخابي الذين أطاحت بهم عملية «التنصت». و اعتبر الطيب عمر، المحامي بهيأة البيضاء، أن الإعلان عن أسماء الأشخاص الذين قررت النيابات العامة متابعتهم في قضايا الفساد الانتخابي الخاصة بمجلس المستشارين، يشكل خرقا خطيرا لمبدأ سرية التحقيق وقرينة البراءة التي نص عليها دستور 2011. وينتظر أن تتسبب اللائحة التي حملت توقيعي وزيري الداخلية والعدل والحريات، في مزيد من التصدع بين أحزاب الأغلبية الحكومية خاصة بين حزب رئيس الحكومة، العدالة والتنمية وحزب وزير الخارجية والتعاون، التجمع الوطني للأحرار، خاصة بعدما سقطت أسماء وازنة من حزب الحمامة.
{facebookpopup}


