عاجل: قضاة جطو يكشفون المستور بجهة البيضاء سطات.. سكين صدئ في خصر التنمية المحلية
رغم هويتها الجديدة، يرفض أصحاب بعض شركات التنمية المحلية الرضوخ إلى القانون المنظم لشركات التنمية المحلية، سواء في نسخته السابقة (الميثاق الجماعي)، أو بعد تعديله بموجب القانون التنظيمي 113-14 للجماعات التي خص هذه الآليات بباب خاص (الباب الثاني) حدد فيه مهامها واختصاصاتها ومناطق تحركها.
ومازالت بعض الشركات تبني وجودها القانوني على المادة 8 من القانون 39.89 الذي يؤذن بموجبه بتحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص وهو قمة في الخلط والتناقض، علما أن تحويل منشآت القطاع العام للخاص يتطلب وجوبا إذنا من الوزير الأول، وهو ما لم تلتزم به الشركة والمشرفون عليها والواقفون وراءها خلال تسع سنوات الماضية من عمرها.
في سياق متصل، وبعد أن ظلت مهامهم غير واضحة وتقاريرهم المالية بعيدة عن أنظار الرأي العام، كشفت مصادر سكوب ماروك، أن كلا من عبد الكبير زاهود والي جهة الدار البيضاء سطات والعمدة عبد العزيز العماري، تسلما تقريرا من المجلس الأعلى للحسابات، تضمن نتائج عمليات الافتحاص الواسعة التي خضعت لها سبع شركات للتنمية المحلية، وخلص تقرير قضاة المالية، إلى أن شركات التنمية المحلية المفتحصة، لا تحترم قوانين الصفقات العمومية المعمول بها، أثناء تنفيذ وتسيير المشاريع.
في هذا الصدد، تواجه شركات التنمية المحلية بجهة البيضاء سطات امتحانا عسيرا بعد قرار الوكيل العام للملك إحالة ملف مركب محمد الخامس على الضابطة القضائية لتعميق البحث في الاختلالات المالية والتقنية التي شابت أشغال إصلاح كلفت أكثر من 22 مليار سنتيم وأشرفت عليها شركتا "البيضاء للتهيئة" و"البيضاء للتنشيط والتظاهرات". والواقع، أن فضيحة "دونور" لم تكن سوى النقطة التي أفاضت كأس شركات تتخبط في إشكاليات قانونية حقيقية تضرب في العمق مبدأ الحكامة الجيدة الذي أوصى به جلالة الملك في خطابه الشهير حول البيضاء.
تطور الاختلالات القانونية لهذه الشركات وأخرى تحول إلى سكين صدئ في خصر التنمية المحلية، انتزاعه مصيبة، والإبقاء عليه مصيبة أكبر.



