خطير: مستشارون يفتحصون تدبير بلدية سطات.. سيل الاستفسارات يتقاطر على مكتب الرئيس وتنبئ بدورة ماي ساخنة

خطير: مستشارون يفتحصون تدبير بلدية سطات.. سيل الاستفسارات يتقاطر على مكتب الرئيس وتنبئ بدورة ماي ساخنة

بشكل مسترسل بادر مستشارون من الداخل (الأغلبية) والخارج (المعرضة) بمحاصرة حزب البيجيدي الذي يقود سفينة تدبير جماعة سطات بافتحاص استباقي ومساءلة صريحة من خلال توجيه سيل من المراسلات التي تقاطرت على مكتب الرئيس من معظم الكيانات الحزبية المتواجدة في المجلس أغلبية ومعارضة تطالبه بإدراج عدة نقط في دورة ماي القادمة لمجلس جماعة سطات تحمل في طياتها مساءلة صريحة لطريقة تدبير سفينة الجماعة الباحثة عن بر للآمان.

في ذات السياق، جاءت خرجة المستشار المصطفى فرازي عن حزب النخلة المشكل للأغلبية المسيرة والموجهة بتاريخ 27 مارس الجاري مفعمة بالتدقيق واضعة تسيير الجماعة تحت مجهر الفيرازي الذي اختار 14 سؤالا رئيسيا مفيئ لأسئلة جزئية تشكل افتحاصا حقيقيا لمالية وتدبير الجماعة، بينما في الضفة الأخرى نجد جمال قيلش ورافقه عن فيدرالية اليسار المكونة للمعارضة طالبوا بإدراج عدة نقط ساخنة لا تقل لهيبا من سلفها عن الاغلبية بتاريخ 15 مارس الجاري.

في هذا الصدد، حزب الاستقلال الحليف الثاني لبيجيدي سطات فجر مسؤوله الإقليمي الأول المصطفى القاسمي قنبلة من العيار الثقيل حين اختار هذه المرة الرد على تصريحات قياديين من حليفه البيجيدي حول عمل المجلس الإقليمي الذي يترأسه، في حوار سابق مصور مع موقع "سكوب ماروك"، إذ قال بغضب موجها كلامه للحلفاء: “باراكا من التغليط. وحنا صاحب مشاريع سطات وحنا اللي غادي نتحاسبو عليها.

من جهة أخرى، محمد بلكروح ورفاقه من حزب الجرار تقدموا بمراسلة في تاريخ 21 مارس تحمل معها 19 سؤالا بأسئلة ثانوي مع طبيعة صياغتها التي تحمل مواجهة صريحة بالافتحاص في مالية وتدبير الجماعة مع عرض المجزوءات التي تقتضي تقديم توضيحات.

كل المعطيات السالفة للذكر، تنبئ بدورة ماي ساخن بعدما التأمت الأغلبية والمعارضة لافتحاص طريقة تدبير الحزب الحاكم للجماعة في عدة قضايا منها ما تكرر في المراسلات من قبيل " الوضعية الجبائية والقانونية لحافلات النقل الحضري بالمدينة" وأخرى تتعلق بالأكشاك التي نمت كالفطر على جدران مؤسسات تعليمية ومقبرة بالمدينة، ومسألة استخلاص الرسوم الجبائية بخصوص الأسواق النموذجية المحدثة، والتساءل عن المستفيدين من مداخيل ملاعب القرب بحي الفرح، والإجراءات المتخذة من أجل مراقبة المواد الغدائية الرائجة بالمدينة، وتدبير الحافلتين المخصصتين للنقل الرياضي، وتقديم تقرير مالي وأدبي عن مهرجان سيدي لغنيمي ل 2017، تحديد دقيق لأسماء الشركات المستفيدة من سندات طلبات وصفقات الجماعة مع القيمة المالية لها، إضافة إلى نقط أخرى لا تقل أهمية ولا تعوز الدلالة السياسية في طرحها.

وإذا كان طرح هذه النقط يمكن اعتباره مقبولا من طرف المعارضة فإن الكثير من المتتبعين يعتبر المطالبة بإدراج هذه النقط من طرف قائد بالأغعلبية يبقى صادما إلى أبعد حدود خصوصا استحضار جانب تدبير الشق المالي للجماعة والذي في غالب الأحيان يبقى حبيس نقاش المطبخ السياسي والتدبيري للحلفاء داخل مكتب الرئيس بالطابق الثاني من مقر البلدية، دون إغفال طبيعة صياغة الأسئلة التي استندت للمادة 46 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 14-113 التي خرجت عن المألوف.