تصعيد: التهميش والحكرة يخرج ساكنة حي البطوار بسطات عن صمتها والقادم خطير
تتحرك ساكنة حي البطوار بمدينة سطات حسب مصادر سكوب ماروك في الأيام الأخيرة لملأ عريضة من مئات التوقيعات ستجد طريقها على مكتب وزارة الداخلية والديوان الملكي، حيث وصلت إلى حدود كتابة هذه الأسطر ما يفوق 500 توقيع تعبيرا عن غضب المواطنين من التهميش والحكرة الذي ترزح تحت وطأتهما ساكنة حي البطوار، دون أن تتحرك الجهات المسؤولة بسطات من سلطة منتخبة وإدارة ترابية قصد فك العزلة والحد من معاناة المواطنين ولو بشكل تدريجي في وقت يكرس مسؤولو جماعة المدينة وقتهم واهتماماهتهم لاحصاء ممتلكات الجماعة لبرمجتها في جدول اعمال دورات المجلس لتفويتها أوبيعها بالتقسيط لمحظوظين.
في ذات السياق، أضافت نفس المصادر أن المشاكل التي يتخبط فيها الحي المذكور هو الحصار الذي تم فرضه عليه من مختلف الجوانب والذي يحمل في مضمونه مظاهر تعود للقرون الوسطى حولت معها حيا داخل مدار حضري لمدينة سطات إلى دوار مصغر، حيث تواجد يومي لعشرات الدواب التي استقرت نهائيا ببحيرة البطوار التي تحولت هي الأخرى إلى زريبة لمختلف الحيوانات التي تخرج ليلا ونهارا للتجول داخل أزقة الحي المذكور دون الحديث عن مواد البناء التي رميها مستباحا في جنبات نفس الحي، والحفر التي تؤثث مختلف الشوارع والأزقة المكونة للحي وهوامشه، دون الحديث عن تحويل الشارع الفاصل بين حي البطوار وملعب النهضة الرياضة السطاتية إلى فضاء لعرض مختلف أنواع المبيعات من خضروات وفواكه وملابس وأثاث مستعمل ما فرض معه حضرا للسير والجولان على ساكنة الحي، إضافة إلى الأوراش المفتوحة داخل الحي والتي لم يكتب لها الانتهاء منذ سنة 2010 تاركة ساكنة الحي تخترق حواجز ومطبات يوميا عبارة عن أودية وشعاب مصغرة تملأ بالمياه في فترة التساقطات، ما جعل الحي في عزلة تامة عن الوسط الحضري على اعتبار رفض مهنيي سيارات الأجرة ولوج الحي خوفا على الحالة الميكانيكية لسياراتهم وهو أمر مقبول ومفهوم نظرا لمئات الحفر والخدود والخنادق التي خلفتها الأوراش المفتوحة دون ترميمها، دون الحديث عن الجرافات التي تخترق شارع البطوار محملة بالأتربة والاحجار الصغيرة يزيغ منها أجزاء كيرة فوق اسفلت الشارع المذكور قبل وصولها لوجهتها ما جعل مرور السيارات فوق استفلت هذا الشارع أمرا عسيرا، في وقت يجيب سائقها الذي يتحرك بسرعة بجرافته عند محاولة وعظه من طرف أحد الساكنة لثني عن أفعاله غير المواطنة "ماشغليش سير شكي"….
مشاكل بالجملة لم تجد مسؤولا مواطنا يخصص جزءا من وقته للانكباب على إيجاد حلول لها رغم تواجد مستشار جماعي ببلدية سطات عن الأغلبية ينتمي لنفس الحي، كما أن الطامة الكبرى هو الصمت المريب لممثل صاحب الجلالة حول هذا الوضع المأساوي، الذي لم يخلخل منه إلى جولة بسيطة قام بها في الأسابيع الماضية بجوار غرين بارك مطالبا مسير هذا الفضاء السياحي بتجديد العلم الوطني الذي يضعه فوق البناية دون أن يكلف نفسه عناء مطالبة المجلس البلدي للمدينة على تثنية الشارع الذي اخترقه من مقر إقامته العاملية إلى هذا المركب وصولا إلى حي البطوار والسهر على وقف مظاهر البداوة التي يتم بثرها من قلب المدينة وتوجيهها إلى هذا الحي بالذات لأسباب لا زالت مجهولة.
تأتي هذه الخرجة لساكنة حي البطوار كخطوة أولى بعدما وصل السيل الزبى وتسرب اليأس للساكنة نتيجة إدخال الحي في دوامة التهميش والحكرة.



