الحلقة 3 : حصيلة 677 يوم.. عامل إقليم سطات ينفض الغبار على المسؤولين المثيرين للجدل بالإقليم
لطالما عرف المواطنون بسطات وضعية إقليمهم الذي عاش لسنوات إن لم نقل عقودا عجاف ويسجلون التحول النوعي الذي عرفه هذا الإقليم حضريا وقرويا، ويقدرون المجهودات الجبارة التي بذلها العامل لهبيل خطيب لتجاوز الاختلالات المجالية والعمرانية والاقتصادية والاجتماعية، فمنذ تعيينه عاملا على إقليم سطات قام لهبيل خطيب بمجهود استثنائي في تطوير البنية المهيكلة للإقليم وتغيير معالمه من خلال إشرافه على مئات الصفقات تقدر كلفتها بالملايير، همت مشاريع تنموية ضخمة، منها ما أنجز وأخرى في طور الإنجاز، ككهربة العالم القروي وتقوية شبكة الماء الشروب، وإصلاح مداخل الجماعات القروية والحضرية…
إن هذه المشاريع بقدر ما لقيت ترحيبا من طرف أهالي الإقليم خصوصا ساكنة العالم القروي الذين كانوا يعانون من التهميش والخصاص، قوبلت بالمؤامرة من طرف البعض من أولئك الذين يتاجرون ببؤس المواطنين.
فعلا، لقد أبان لهبيل خطيب كعامل على إقليم سطات طيلة 677 يوم من تدبيره لتراب الإقليم عن الكفاءة والقدرة على وضع التصورات والاستراتيجيات وتنفيذ الأوراش التي تكون المشروع الملكي الحداثي، في كل المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية والبشرية، في إطار رؤية جديدة لمغرب جديد، في ظل مسيرات النماء الاقتصادي والاجتماعي التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
يمكن القول بأن الصيرورة الإصلاحية التي يسلكها إقليم سطات منذ أن تولى "لهبيل" تدبير إقليم سطات تترجم المفهوم الجديد للسلطة والذي يمكن أن نلخصه في جعل السلطة في خدمة المواطن من جهة وإنجاز المشروع التنموي والثقافي من جهة أخرى. وقد ظهرت المعالم الأساسية لهذا المفهوم مع الجغرافية الجديدة لعامل الإقليم، حيث عمل على انتقاء أطر متمكنة من ملفات التنمية وقادرة على المبادرة واتخاذ القرار لجعلها الكوادر التي يعود لها في الاستشارة في الملفات المتخصصة.
جلسات الاستماع والتشخيص والتواصل التي قادها لهبيل خطيب مع كافة الفاعلين بالجماعات الترابية لإقليم سطات جعلته يكون رصيدا من المعطيات حول جماعات الإقليم وينسل منسحبا من الرداءة إلى التفرغ لخدمة الوطن ونيل رضا صاحب الجلالة، من خلال الوقوف هادئا في مواجهة الصخب.. صخب ملفات إقليم سطات الذي يعارك اختلالاته ليلا نهارا.. صخب المفسدين الذين يصطادون في الماء العكر ويقودون حملات قذرة في وجه المسؤولين الجادين.. صخب المؤامرات التي تحاك من طرف الديناصورات والتماسيح والخفافيش.. صخب أشباه الصحافيين الذين يكتبون وفق الطلب والثمن.. صخب الصراعات السياسية الضيقة التي لا تخدم التنمية.. ولكن هناك حيث توجد الإرادة والإيما تكون الطريق المؤدية إلى النتائج المتوخاة، وهذا ما تحقق من طرف عامل الإقليم وأطره الجادة..
في سياق متصل، اقتنص "لهبيل" فرصة حضوره لافتتاح أي اجتماع رسمي أو حضور ممثلي بعض المصالح الخارجية ليحول هذه اللقاءات إلى جلسات لمحاكمة بعض المسؤولين المستهترين وجلدهم لإعادتهم إلى جادة صوابهم وإن اقتضى الحال الدفع بهم للمحاسبة، ومن بين هؤلاء ما تعرض له مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في اجتماع المجلس الإداري لوكالته وما تعرض له المدير الجهوي للتكوين المهني ومندوب الصحة السابق والمدير الجهوي للتجهيز في اجتماعات المجلس الإقليمي… لكن لا زالت اللائحة طويلة لمسؤولين هلاميين يديرون إدارات شبح لا يلامس وقعها المواطنون بإقليم سطات من قبيل المديرية الإقليمية للسياحة التي لا تترجم برامجها واقعيا ولا تستقطب استثمارات لانعاش السياحة بالإقليم، مديرية التعاون الوطني التي يقتصر دورها على توزيع القفة الرمضانية ودعم الجمعيات الملتحية، وكالة التنمية الاجتماعية التي لا زال الإقليم يحن لبرامجها واعتماداتها المالية التي تم ترحيلها بقدرة قادرة في إطار مشاريع نحو أقاليم أخرى، المكتب الوطني للسكك الحديدة بسطات الذي لا زال يراهن على إنجاز محطة جديدة للقطار قيل بهتانا أن نهاية 2017 ستنطلق في الاشتغال ونحن نستهل سنة 2018 ولا أجورة بنيت من هذا المشروع، مديرية الثقافة التي باتت خلية نحل لا تراوح مركبها الثقافي الذي لا يعرفه إلى قلة قليلة من المهتمين بالشأن الفني في وقت لا ينعكس وقع المديرية على ساكنة المدينة ثقافيا وفنيا وفكريا، المديرية الإقليمية للبيئة بمكتب وحيد داخل إدارة التجهيز وموظفة وحيدة تتحمل عناء تغطية قضايا كل جماعات الإقليم في وقت تضطر الفعاليات البيئة لوضع مراسلاتها أو التواصل للتنقل إلى الإدارة الجهوية بالبيضاء نظرا لغياب من يستلم ويؤشر على مراسلاتها في ضرب للامركزية والجهوية الموسعة وتقريب الإدارة من المواطنين، جامعة الحسن الأول التي أريد لها تفريخ البنايات والمنشآت الإسمنتية والسهر على بهرجة أسمائها المترنمة دون أن يواكبها انتاج علمي حول تاريخ وحضارة ومستقبل المنطقة التي توجد فوقها، فحتى خزانة المدينة لا تتوفر ولو على كتيب وحيد عن الشاوية عامة أو إقليم سطات خاصة….
يتبع….
لمراجعة الحلقات السابقة لنفس الموضوع يمكنكم الرجوع إلى الروابط أسفله
حلقة 1: الحصيلة والآفاق بعد مرور 677 يوم على تعيين لهبيل خطيب عاملا على إقليم سطات
حلقة 2: 677 يوم على تعيين لهبيل خطيب عاملا على إقليم سطات.. ماذا تحقق في هذه القطاعات؟



