كرونولوجيا التجارة غير المهيكلة بشوارع سطات قبل ولوج بعضها لأسواق القرب وسقوط البقية في ريح الاحتجاج

كرونولوجيا التجارة غير المهيكلة بشوارع سطات قبل ولوج بعضها لأسواق القرب وسقوط البقية في ريح الاحتجاج

بين جذب وشد بين الفراشة والباعة بالعربات من جهة وباقي السلطات من جهة ثانية في شوارع مدينة سطات التي صممت هوامشها أي الأرصفة على أساس توفير المساحة للمشاة، بينما اسفلتها للسماح بسلاسة لمرور المركبات، لكن بين هذا التوزيع النظري وواقع الحال بالمدينة فالفرق بين السماء والأرض، حيث يفرض أرباب هذه التجارة غير المهيكلة قانونهم بنشر حضر للسير أو الجولان، راسمين حدودا حمراء في محيط زنقة القايد علي المعروفة بالزنقة الذهيبية ومحيط قيسارية الشاوية وقيسارية الصباح والعديد من المواقع الأخرى بالمدينة.

 بالفعل هي ظاهرة قد تكون أكثر من مزعجة ومن السيئ جدا أن تكون تلك الممارسات في قلب وواجهة مدينة طالما عرفت برونقها ونظافتها وجماليتها، لذلك ارتأت الدولة المغربية البحث على سبل لامتصاص هذه الفئة من الباعة وهو الشيء الذي تأتى بعض مخاض عسير من خلال ما يسمى بأسواق القرب الممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

في هذا الإطار، ترأس عامل إقليم سطات خطيب لهبيل رفقة وفد رسمي بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال المجيد تخليدا للذكرى 62 لعيد الاستقلال المجيد حفل تدشين الفضاء التجاري للقرب لفائدة الباعة الجائلين، وهو المشروع الذي يندرج في إطار تأهيل الباعة المتجولين الممول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كلف إنجازه غلافا ماليا يفوق خمسة مليون درهم، إضافة لتدشين فضاء تجاري آخر للقرب لفائدة الباعة الجائلين بحي السماعلة وقطع الشيخ والذي تم تمويله وإنجازه هو الآخر من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يقدر بحوالي أربعة ملايين درهم.

 في سياق متصل، قامت السلطات المحلية بإجراء قرعة لتوزيع الأماكن المخصصة لإدماج هؤلاء الباعة الجائلين، مع التزام الباعة المعنيين بالالتحاق بأماكنهم وإخلاء الشارع العام، لكن في الوقت الذي التحق بعضهم بأماكنهم داخل الأسواق رفض آخرون واستمروا في استغلال الشوارع العامة، ما جعل السلطات تتدخل لتجفيف تجارتهم من هاته الشوارع مباشرة بعد انتهاء المهلة التي منحت لهم، الشيء الذي عجل في خروجهم على شكل مسيرة احتجاجية إلى مقر العمالة حيث اختتمت بوقفة احتجاجية.

في هذا الصدد، ينظم المجلس الجماعي لمدينة سطات لقاء تواصليا مع الفعاليات الجمعوية لبحث السبل الناجعة لإقناع المواطنين وحثهم على التواجه لأسواق القرب قصد التبضع والاستغناء عن أرباب التجارة غير المهيكلة في إطار تشجيع التجار المحترمين للقانون.