بالصور: مدينة سطات تغرق تحت الماء فيما يشبه بندقية إيطاليا
تحولت مجموعة من الأزقة والشوارع والممرات والمسالك بعدد من الأحياء السكنية بمدينة سطات إلى برك مائية بأحجام وأشكال مختلفة، إثر تساقطات غزيرة عرفتها المنطقة منذ يوم أمس السبت 6 يناير ، أهمها تسجيل ما يناهز 33 ميليمتر اليوم الأحد 7 يناير؛ فيما لازالت الأوضاع مرشحة لهطول مزيد من المليمترات بكميات متفاوتة حسب توقعات حالات الطقس لهذا الأسبوع من خلال 16 ميليمتر يوم غذ الإثنين 8 يناير، 4 ميليمتر يوم الثلاثاء الموالي، لتنخفض إلى 2 ميليمتر يوم الأربعاء، قبل أن تتوقف التساقطات يوم الخميس.
وفي جولة لطاقم سكوب ماروك ببعض الأزقة والشوارع والأحياء السكنية يلاحظ انتشار عدد لا متناهي من البرك المائية وسيول من المياه تتبع سلسلة الحفر التي رسمتها الأشغال المنتهية من طرف الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية دون أن تكلف نفسها عناء ترميمها، دون الحديث عن الأوراش المفتوحة من طرف مقاولات في إطار برنامج التأهيل الحضري والتي أطلقت أشغالها بشكل غريب مع بداية فصل الشتاء ما جعل المياه تختلط بالأطيان لتتحول العديد من المواقع إلى حساء "حريرة" من الأتربة المبللة " الغيس"، ما جعل يفرض على المواطنين حضرا على اختراق بعض المناطق أو الوصول لمساكنها أو مقرات عملها التي تحولت إلى سلسلة جزر تحيط بها الضايات من كل الجوانب.
يأتي ظهور الضايات ليس لكمية التساقطات المهمة، بل لطبيعة الأشغال التي تم إنجازها في العديد من المواقع بشكل لا يحترم المعايير التقنية لتبليط الشوارع بالإسفلت من احترام الميل في اتجاه البالوعات، إضافة لانسداد بالوعات تصريف مياه الأمطار في عدة أحياء، خاصة بالأحياء السكنية الجديدة، نتيجة عدم مواكبتها وتتبعها من طرف الوكالة المسؤولة، حيث في منظر غريب جدا وثق سكوب ماروك نمو الأعشاب الموسمية في بعض البالوعات دون أن يتم تنظيفها من طرف الإدارة الوصية وكذا لوجود ممارسات لمواطنين ومقاولين لا يحترمون أنفسهم بوضع مواد البناء فوق اسفلت الشوارع، ما يجعل المياه تجرف أتربة البناء نحو هذه البالوعات لتعمل على إغلاقها، ما أدى إلى تجمع المياه في ما يُشبه مسابح صغيرة؛ فيما تزداد المساحة التي تغطيها البرك شيئا فشيئا حسب غزارة الأمطار ومدّة استمرار هطولها.
الصورة رفقته نموذجي مصغر من حي البطوار لأشغال الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء التي لم يتم ترميمها منذ 9 سنوات، حيث تتحول مع كل تساقطات إلى سيل مائي يقسم حي البطوار إلى جزأين.



