حفل وفاء ووداع للبروفسور سكوتة يكشف الخطر القادم بشلل خدمات مستشفى الحسن الثاني بسطات

حفل وفاء ووداع للبروفسور سكوتة يكشف الخطر القادم بشلل خدمات مستشفى الحسن الثاني بسطات

في لمسة وفاء واعتراف بالجميل والواجب، أقامت الأطر الطبية والتمريضية والإدارية بمستشفى الحسن الثاني حفل تكريم وتوديع لطبيب الأطفال محمد سكوتة، بعد انتهاء فترة خدمته بمستشفى الحسن الثاني وإحالته على التقاعد، بحضور العديد من الفعاليات الطبية والإدارية والتمريضية وأصدقاء الطبيب في غياب لمندوب الصحة بالإقليم.

في ذات السياق، يعتبر الدكتور محمد سكوتة من اهم الكوادر الطبية بمستشفى الحسن الثاني بسطات، حيث قال الدكتور خالد رقيب مدير المستشفى في تصريح لسكوب ماروك على هامش تكريم البروفسور سكوتة: (نحن مكرهون على هذا الواقع، لأننا كنا نود أن يتأجل وأن تتأجل المناسبة إلى أقصى حد ممكن، لأن المناسبة، كما تعلمون، هي مغادرة الدكتور محمد سكوتة لنا بحكم القانون وليس بحكم رغباتنا وما نود أن يكون. وما نوده هو أن يبقى الدكتور بيننا، لكنه باق معنا رغم انه سيغيب عن فضاءات المستشفى، باق معنا في قلوبنا، بالذكريات الطيبة، بالجهد والجدية والفعالية، وبالعمق الإنساني الذي يسكنه وهو يمارس عملا ومهاما تتطلب الصرامة والجدية، بالعطف المزدوج على المرضى وما تستلزم حالاتهم من عناية وجهد من طرف الاطر الطبية وشبه الطبية، جهد يفوق طاقتها أحيانا، وفي نفس الوقت عطف على هذه الموارد البشرية المجاهدة في ظروف لا تكون دائما مثالية …انها المعادلة الصعبة التي كان يجد لها الدكتور سكوتة حلولا لها، بإعطاء المثال والقدوة في التضحية من اجل هذه المهام النبيلة التي نقوم بها جميعا، كل من موقعه، وهي أولا وأخيرا السهر على علاج المرضى وعلى راحتهم ومساعدتهم عمليا ومعنويا.

في هذا الصدد، أضاف الدكتور خالد رقيب (بمناسبة تقاعد الطبيب سكوتة، لا أحد ينكر الخدمات الجليلة التي كان يقدمها بمستشفى الحسن الثاني سواء على المستوى الطبي أو الخدمات الاجتماعية، حيث كان دئم الاشتغال مع الفعاليات الجمعوية على الأطفال المتخلى عنهم، إنه طبيب بحنكة كبيرة مواظب على المشاركة في الدورات التكوينية للوزارة، أنجز مساهره الوظيفي بتفاني خدمة للصحة بسطات خاصة وبالمغرب عامة)

من جهة أخرى، أبرز الدكتور محمد سكوتة لسكوب ماروك أنه "في الحقيقة لم أكن أتوقع هذه الالتفاتة من ساكنة المدينة والأطر الطبية التي اشتغلت معها، وأنا جد فخور بمساري المهني مع زملائي، متمنيا أن يكون الخلف خير من السلف..)

هذا وجاء جاء هذا التكريم توديعا ولمسة وفاء مميزة لطبيب مميز، تعبيرا من الحاضرين لهذا الحفل البهيج عن حزنهم لفراقه، علما أن نزيف مغادرة الأطر الطبية المشهود لها بالكفاءة لمستشفى الحسن الثاني بسطات لازال متواصلا، لتتواصل معه معاناة المرضى والمصابين والأطفال الصغار والنساء الحوامل، ما يضع خدمات هذا المرفق الحيوي توشك أن تتعرض لسكتة قلبية نتيجة ضعف الموارد البشرية، وغياب توظيفات جديدة من طرف الوصية رغم تدشين العديد من المرافق الجديدة  من البنايات بالمستشفى وتجهيزها بأحدث الآليات والتجهيزات إلا أن غياب توظيفات جديدة لمواكبة توسع مرافق مستشفى  الحسن الثاني بسطات يجعل الإدارة تقوم بحلول ترقيعية بتجميع بعض المرافق إلى إشعار لاحق، لكنها تبقى حلول ظرفية، حيث أن مجموعة من الأطر الطبية والتمريضية الأخرى توشك على الوصول إلى سن التقاعد، ما يهدد بشلل كلي لخدمات المستشفى، الشيء الذي يفرض تدخل الوزارة الوصية على عجل "قبل ما يجي الفاس في الراس" وكذا ممثل الإدارة الترابية بإقليم سطات لحث الجماعات الترابية بالإقليم على تقديم سلسلة توظيفات لصالح المستشفى في إطار التضامن الترابي خدمة لساكنة الإقليم.