إغلاق مسجد القسم بسطات يكشف ما وراء الصفقات وداكشي.. مطالب بالافتحاص من طرف قضاة جطو
لم تمر على بنائه وإعادة ترميمه سوى سنوات قليلة، حتى لاحت في الأفق مخاطر انهياره من جديد على رؤوس العباد من المصلين، من خلال ظهور شقوق وتصدعات خطيرة بداخله وخارجه، تلك هي الصورة التي بدى عليها مسجد حي القسم بمدينة سطات في الآونة الأخيرة، حيث خلق قرار جديد لإغلاقه من جديد تذمرا واستياء بين صفوف المصلين الذين استنكروا الوضع، مطالبين الجهات الوصية بفتح تحقيق نزيه وشفاف لكشف ملابسات وتداعيات هذا الموضوع، علما ان المسجد لم يمر على بنائه وترميمه سوى بضع سنين، حتى تم إعادة صفقة جديدة لترميم بعض الشقوق والتصدعات.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن مجموعة من المصلين بصدد تحرير عريضة تضم توقيعاتهم تطالب بافتحاص صفقات ترميم هذا المسجد من طرف قضاة جطو بعدما ظهرت نفس العيوب السابقة من شقوق وتصدعات رغم ترميمه في صفقة سابقة مؤخرا، ليعاد اعلان ترميمه من جديد ما يفتح الباب أمام كل التأويلات لكشف هذا الغموض.
في هذا الصدد، أكدت نفس المصادر أن المصلين تفاجؤوا بلافتة صغيرة معلقة على الباب الرئيسي للمسجد المذكور تتضمن عبارات " تنهي المندوبية الاقليمية للشؤون الاسلامية بسطات الى علم المصلين ام مسجد القسم سيتم اغلاقه من يوم السبت 30 دجنبر 2017 وذلك بسبب تدهور بنايته حسب توصيات اللجنة الاقليمية لتفحص حالة المساجد وذلك حفاظا على سلامة المصلين الى حين يتم اصلاحه".…فلماذا تم إغلاقه سابقا إن لم يكن الترميم قبل فتحه من جديد، ليعاد إغلاقه الآن !!! حيث تساءل العديد من المصلين عن دور الجهات الوصية على الافتحاص وخاصة ممثلي الإدارة الترابية في تتبع مثل هذه المشاريع وكذا الأموال التي ابتلعتها، لاسيما وأن مسجدهم هذا الذي شُيِّدت غالبيته بأموال المحسنين يعتبر صرحا دينيا أساسيا لساكنة الحي من المصلين وخاصة الشيوخ الغير القادرين على التنقل صوب مساجد أخرى للصلاة، مبدين عن امتعاضهم من قرار إغلاقه الذي أدخل العديد من المصلين في متاهات البحث عن أماكن للصلاة في غياب مساجد قريبة من مقرات سكناهم.
من جهة أخرى، أكد المندوب الاقليمي للأوقاف بمدينة سطات في تصريح لمصدر صحفي أن قرار الإغلاق جاء بناء على توصيات لجنة مختلطة زارت المسجد في وقت سابق لتقييم الوضع، وقد اتخذ القرار كحل لدرء مخاطر انهياره، مضيفا أن قراره هذا نابع عن حرصه على سلامة المصلين إلى حين التأكد من النتائج المختبرية التي أجرتها الجهات المختصة والتي بموجبها سوف نقرر هل سيتم ترميمه من جديد أم إعادة بناءه يضيف المتحدث.



