استنفار المسؤولين بالحي الحسني بسطات إثر العثور على ألغام تتربص بأرواح رعايا صاحب الجلالة
تعد قنينات الغاز الصغيرة من حجم 3 كيلوغرامات بمثابة قنابل موقوتة، فرغم المآسي الإنسانية التي تتسبب فيها قنينات الغاز، فإن المسؤولين وخاصة مدراء الشركات لم يتخذوا أي تدابير لوقف هذا النزيف، لذلك ارتأى طاقم سكوب ماروك تسليط الضوء على هذه الظاهرة بمدينة سطات خاصة بعد توثيقه لعدة ممارسات عبثية تحول شاحنات لنقل قنينات الغاز إلى ألغام تتربص بأرواح المواطنين.
في ذات السياق، عاين طاقم سكوب ماروك حوالي الساعة العاشرة من ليلة الاثنين 25 دجنبر ترجل عناصر أمنية لمصلحة الديمومة من سياراتهم قصد تنقيط بعض الشاحنات المحملة بمئات قنينات الغاز من أحجام مختلفة المركونة في مرأب للسيارات على مقربة من الملحقة الإدارية السادسة بالحي الحسني بسطات قصد المبيت، حيث حل في نفس الوقت قائد نفس الملحقة الإدارية الذي دخل مع الحارس الليلي لموقف السيارات في حوار معطيا تعليماته بضرورة استدعاء سائقي هذه الشاحنات التي حل أهدها بعين المكان معترفا أن قنينات الغاز الموضوعة في الشاحنة مملوءة وعمد لركن شاحنته بموقف السيارات في انتظار الصباح لتوزيعها على الزبناء، مبديا مقاومة للمسؤولين الذين حلوا بالمكان، غير مدرك أن القانون يفرض عليه ركن شاحنته بمخزن الشركة لأنها تشكل تهديدا حقيقيا على المواطنين يمكن أن يستغله بعض الطائشين أو الجانحين أو المتطرفين للقيام بعمليات تخريبية كما وقع في مرحلة سابقة بمدينة فكيك، أو انفجارها عن طريق الخطأ برمي لأحد المدخنين لسيجارته على مقربة من الشاحنة أو وسطها.
في السياق ذاته، وثق طاقم سكوب ماروك بالصورة ركن عدة شاحنات يتجاوز الأربعة خاصة بنقل قنينات الغاز مختلفة الاحجام والنوعية على بعد بضعة أمتار من الملحقة الإدارية السادسة المتواجدة بالحي الحسني بمدينة سطات، شاحنات متوقفة وعلى متنها مئات الألغام التي تبيت على مقربة من أحياء سكنية، مما يجعلها عبارة عن ألغام قابلة للتفجير في أي لحظة معرضة حياة مواطنين أبرياء ذنبهم أنهم في مدينة تعتبر فيها حياة المواطنين شيء عادي.
في هذا الصدد، نفس المشاهد تتكرر في الساحة الفاصلة بين حي الكمال وحي قطع الشيخ، حيث تركن عشرات الشاحنة محملة بقنينات للغاز أمام مؤسسة تعليمية خاصة، مما يجعلهم عرضة لخطر انفجار هذه القنينات في أي لحظة.
من جهة أخرى، تجدر الإشارة أن القانون المنظم لاستيراد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها وتعبئتها وادخارها وتوزيعها يلزم أصحاب المستودعات باحترام معايير السلامة، غير أن هذه المقتضيات القانونية لا يلتزم بها سائقو الشاحنات ولا أرباب الشركة الموزعة والمخزنة. هذا الوضع الاستثنائي لم يحرك روح المواطنة في مسؤولي المدينة الذين يعاينون هذه المشاهد بشكل يومي دون أن تتحرك مشاعرهم لإنقاذ أرواح قد تزهق نتيجة صمتهم على هذا العبث، حيث سبق أن كان هذا الملف موضوع إشارة من طرف مصالح الوقاية المدنية إلى عامل الإقليم في أحد الاجتماعات بعمالة الإقليم، لكن حليمة استمرت في عادتها القديمة.
في سياق متصل، لا تحترم تلك الشاحنات معايير السلامة المتعلقة بنقل المواد الخطيرة وشديدة الاشتعال كقنينات الغاز، إذا لا يتوفر بعضها على أي قنينة لإخماد الحريق في حال اندلاعه، كما أن السائقين ومساعديهم يكونون غالبا من الشباب الذين لم يتلقوا أي تكوين أو تدريب للتعامل مع هذه المواد الخطرة وكيفيات التصرف في حالة وقوع أي حادث اشتعال، لكن المفاجأة الصادمة التي يمكن ملاحظتها خلال عملية توزيع قنينات الغاز تتمثل في حرص بعض الموزعين على التدخين أثناء عملية التوزيع، وهو الأمر الذي يتنافى مع شروط السلامة ويمكن أن يعرض حياة العاملين بهذه الشاحنات وحياة السكان المحيطين للخطر؟
هذا ونبهت وزارتا الداخلية والطاقة المعادن والماء والبيئة في بلاغ مشترك، إلى مخاطر بعض الممارسات الشائعة المرتبطة بالاستعمال غير السليم لقنينيات غاز البوتانن وأفاد بلاغ سابق للوزارتين السالف ذكرهما أنه تبعا لتعدد الحوادث الناجمة عن الاستعمال غير السليم لقنينات غاز البوتان والتي تؤدي غالبا إلى إصابات وجروح خطيرة وبعض الوفيات، بالإضافة إلى الأضرار المادية الجسيمة بالمنشآت والممتلكات "تنبه وزارة الداخلية ووزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة مستودعي وناقلي وبائعي ومستعملي قنينات غاز البوتان، سواء لاستعمالات منزلية أو مهنية، لخطورة بعض الممارسات الشائعة".
باقي التفاصيل في فيديو يوثق لهذه الألغام التي تبيت على مقربة من ساكنة سطات في نشرة لاحقة….



