أشنو واقع في قصر بلدية سطات؟

أشنو واقع في قصر بلدية سطات؟

في مدينة سطات أطلق المجلس الجماعي للمدينة منذ اعتلائه لتدبير حاضرة الشاوية استراتيجية بيئية متميزة في عدة جوانب منها لا يمكن لأحد أن ينكرها إلا الجاحدون في الاعتراف من خلال توسيع رقعة "الحملتين اليتيمتين" التي دأبت شركات النظافة المتعاقبة على تدبير قطاع النظافة بسطات على تنظيمها (واحد بمناسبة عيد الأضحى والثانية بمناسبة يوم الأرض) من خلال نهج المجلس الجماعي لمخطط يهدف إلى تنظيم حملة تمتد لعدة أسابيع بشكل دوري تستهدف أزيد من خمسة أحياء يتجند لها مختلف الفاعلون في إطار مقاربة تشاركية من أجل إنجاحها، لتنتقل الجماعة من حملتين يتيمتين كل سنة إلى حملات متعددة سنويا.

إطلاق هذه المبادرة جاء لمعالجة مشكلة غياب النظافة التي أرقت سكان المدينة لسنوات عديدة، في وقت عرفت مدينة سطات تاريخيا بأنها مدينة نظيفة، لكن توسع المدينة عمرانيا بشكل ملفت في السنوات الأخيرة وما واكبه من تراجع في خدمات النظافة دفع القائمين على تدبير المدينة إلى تغيير استراتجيتهم ومحاولة ضخ دماء جديدة من خلال إشراك فعاليات أخرى في تدبير الشأن المحلي من خلال المشاركة الفاعلة للمجتمع المدني وبعض المصالح الخارجية.

في السياق ذات، يتفاجئ زوار بلدية سطات بالرونق والهندسة البيئية الجديدة لبهو الجماعة، الشيء الذي أضفى على المكان جمالية تسر الناظرين سواء الموظفين أو المواطنين الذين يحلون لهذا المرفق لقضاء أغراضهم، خاصة طريقة التهيئة واللمسة الجمالية التي افتقدتها هندسة شوارع المدينة التي ظلت لسنوات خلت تحت رحمة مهندس كلاسيكي لم يواكب العصرنة والتحولات الهندسية التي تعيشها مختلف المدن في ربوع المملكة.

ألوان فاتحة زهرية لمزهريات تبعث الروح من جديد في نفوس ناظريها، وأشكال هندسية لطبيعة تقليم وغرس الورود وسط بهو قصر بلدية سطات تعكس عقلا متنورا لصاحب الفكرة والساهر على إنجازها، حيث قال فاعل جمعوي في مجال البيئة في تصريح لسكوب ماروك أن هذه المبادرة يجب ان تكون مرآة لكل المؤسسات العمومية بسطات، وهي بداية لعمل مستدام، معتبرا ان المحافظة على نظافة المدينة هي مسؤولية البلدية وكل مؤسسة ومواطن وتاجر وعامل نظافة، معربا عن ثقته بان غالبية المواطنين هم ايجابيون ومستعدون للتعاون فقط ينتظرون المبادرات الجادة والهادفة، مشددا على أن هذه المبادرات لا يمكن أن تنجح بدون العمل الجماعي والشراكة.

 في هذا الصدد، انبثقت حدائق جديدة في مدينة سطات منها (حديقة ولاية الأمن، حديقة محطة القطار، حديقة حي النهضة)، والتي استطاع المجلس الجماعي بموارده البشرية الذاتية اتباث أن الجماعة لا ينقصها إلا الإرادة القوية، حيث تم إخراج هذه الحدائق في حلة تتجاوز جماليتها نظيراتها التي صرفت عليها ملايين السنتيمات التي تم ضخها في جيوب مقاولات وشركات في وزقت كانت نتائجهم في تهيئة الحدائق كلاسيكية إن لم نقل كارثية، ما يعيد طرح التساؤل: هل التدبير المفوض للحدائق هو الحل؟ أم أن هناك خيارات أخرى أكثر نجاعة بيئية وجمالية وترشيدية للنفقات؟