تقرير: حصيلة مشرفة لتدخلات الوقاية المدنية بالمغرب وجهة الدار البيضاء سطات على عرش أحداث السنة الجارية
هم موظفون استثنائيون في لائحة الأجور على المستوى الوطني، كما أن أدائهم الوظيفي استثنائي، يضحون كل يوم بأرواحهم ويتحدون الصعاب، أناس يضحون بالغالي والنفيس ويواجهون المتاعب بكل بسالة، منهم من جابه النار ومنهم من غاص في أعماق الآبار، جميعهم بدون استثناء رجالا ونساء يستحقون أن نلقبهم بشرفاء الوطن فرغم هزالة أجورهم مقارنة بباقي القطاعات العمومية الأخرى إلا أن ذلك لا يحد من عزيمتهم في أداء مهامهم على أحسن وجه، وظيفتهم ليست كباقي الوظائف، هذه الأخيرة تتطلب الشجاعة والذود، ونكران الذات، وظيفة تستوجب التضحية والسهر على سلامة المواطنين.
وفي هذا الصدد، فأسرة الوقاية المدنية بمدينة سطات من المصالح المجندة لكل اتصال أو خبر يستوجب حضورهم، تجدهم في حوادث السير، وفي مسارح الجرائم، وفي الأماكن التي شهدت فيضان أو سقط مواطن في قرارات بئر، أو أضرمت بها نار، دائما على أثم الاستعداد وبعين المكان والزمان، بالليل والنهار، خلقوا للإنقاذ وتدربوا محملين بالعتاد، لمساعدة العباد، هم فدائيو البلاد، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
في سياق متصل، كشف التقرير السنوي الذي أعدته وزارة الداخلية الخاص بالأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية أن مصالح الوقاية المدنية بربوع المملكة، قامت بما مجموعه 224 ألف و561 تدخل، بمعدل يومي يصل إلى 936 تدخل، حيث وفق التقرير نفسه، فإن جهة الدار البيضاء سطات، احتلت الرتبة الأولى من حيث عدد التدخلات، والتي بلغت 43 ألف و184 تدخل، متبوعة بجهة الرباط سلا القنيطرة بـ 35 ألف و920 تدخل، ثم جهة فاس مكناس بـ 28 ألف و675 تدخل، وطنجة تطوان الحسيمة بـ 23 ألف و572 تدخل…
في ذات السياق، وتفييئا لنوعية هذه التدخلات، فقد احتلت حالات الإنقاذ المرتبة الأولى بـ 155 ألف و35 تدخل، متبوعة بحوادث السير بـ 52 ألف و515 تدخل، والحرائق بـ 10 ألاف و288 تدخل، ثم عمليات المساندة والدعم بـ 6723 تدخل، أما في مجال في حرائق الغابات، فقد قامت مصالح الوقاية المدنية بالتدخل لإخماد 231 حريقا، أدت إلى إتلاف أزيد من 1649 هكتارا، سجلت معظمها خلال فصل الصيف.
وبخصوص مراقبة الشواطئ خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 31 غشت من السنة الحالية، فقد تمكنت مصالح الوقاية المدنية، بحسب التقرير، من إنقاد وإسعاف 12 ألفا و742 شخصا وانتشال 79جثة، في حين بلغ عدد المفقودين 14 شخصا. حيث بلغ مجموع التدخلات على مستوى الشواطئ الوطنية ما مجموعه 12 ألف و835 تدخل.
ونتيجة لكل هذا، فما يسعنا جميعا إلا والشكر والثناء بمصالح الوقاية المدنية بسطات خاصة وبربوع المملكة عامة، من دون أي محاباة أو تملق عرفانا بالجميل، واعترافا بخدماتهم الجليلة ملتمسين بأن ينالوا حظهم من التعويضات والرفع من الأجور على غرار باقي قطاعات الوظيفة العمومية. كما لا تفوتني الفرصة لأطلب من جميع المواطنين عدم التلاعب بهؤلاء الشرفاء من خلال تمرير أخبار كاذبة عبر اتصالات هاتفية زائفة لأن انتقال هؤلاء العناصر نحو مسروح واقعة كاذبة قد يضيع تدخل نفس العناصر في موقع قد يتضمن أحداثا أكثر إلحاحا وضرورة.



