ساكنة مجمع الخير بسطات تستغيث.. تمخضت سنوات التهميش فولدت ملعبا غير مرغوب فيه

ساكنة مجمع الخير بسطات تستغيث.. تمخضت سنوات التهميش فولدت ملعبا غير مرغوب فيه

انتفضت ساكنة الشطر الثاني من مجمع الخير بسطات بعد زوال اليوم السبت 28 أكتوبر ضد عزم المجلس الجماعي للمدينة تحويل الأرض المتواجدة بحيهم والمخصصة كمنطقة خضراء حسب تصميم التهيئة وتصميم التجزئة عند اقتنائهم أوعيتهم العقارية، إلى تخصيص آخر يتعلق بإحداث ملعب لكرة القدم في إطار برنامج ملاعب القرب بشكل إنزالي تغيب عنه المقاربة التشاركية بالإنصات لمطالب الساكنة المجاورة وتطلعاتها.

ساكنة مجمع الخير أطلقت العنان لتصريحات زلزالية حول احتياجاتها ومطالبها لجماعة سطات، مطالبة بوقف محاولة تمرير مشروع ملعب للقرب وسط الحي رغم تعرض الساكنة التي وصلت حوالي 120 توقيع معتبرة أن اقتنائها لمنازلها بأثمنة باهضة مقارنة مع باقي المواقع داخل التجزئة بعد استمالتهم من تصميم التجزئة وتصميم التهيئة العمرانية للمدينة الذي يشير إلى حديقة خضراء وسط الحي، معتبرة ان إحداث ملعب للقرب يمكن أو يرافقه ضوضاء والتراشق بالكلام الخادش للحياء خاصة أن الوعاء العقاري محاط من جميع الجوانب بمنازل عائلية، ما جعل العديد من أرباب المنازل يفضلون مغادرة الحي وإعلان منازلهم للبيع بعد غياب الحوار الجاد والمسؤول مع جماعة سطات التي تحاول فرض الأمر الواقع على السكان رغم رفضها وتعرضها بمراسلات رسمية على البحث العمومي المتعلق بتعديلات في التصميم النطاقي لتهيئة سطات في الآجال القانونية الذي لم يأخد بعين الاعتبار تعرضاتهم وصادق عليه المجلس البلدي في دورة أكتوبر الأخيرة دون الرجوع لمطالبهم بوقف عذا الانزال السلطوي لملعب هم في غنى عنه.

في ذات السياق، تسلم طاقم سكوب ماروك بنسخ من رسائل تعرضهم تحمل عدة توقيعات التي بعثوها منذ شهر يوليوز 2017 إلى الجهات المسؤولة بكل من وزير الداخلية وعامل إقليم سطات ورئيس المجلس الجماعي للمدينة، حيث أكدوا في رسائلهم تلك على حرصهم بحقهم في أن ينعموا بالهدوء والسكينة بالحي الذي يقطنون فيه وذلك بإبقاء الفضاء مخصصا لمنطقة خضراء خاصة وأنه يشكل الفضاء الوحيد المعين لهذا التخصيص المجالي بالتجزئة السكنية مجمع الخير، وفي نفس السياق التمس الموقعون على العريضة من المسئولين أن يعملوا على الأقل بتهيئة جزء من هذا الفضاء المستهدف لبناء مسجد "القرب" الذي يفتقر إليه الحي وذلك من أجل التخفيف عن الساكنة مشقة التنقل نحو مساجد بعيدة لأداء فرائضهم الدينية التي يضطرون القيام بها في شهر رمضان ببعض المرائب للسيارات في الحي. 

واعتبر السكان المتضررون انه من شأن إحداث مشروع ملعب القرب لكرة القدم وسط الحي ان يخلف العديد من القلاقل والضوضاء ويفسد أجواء الهدوء التي يعيشها الحي حاليا، كما شرحوا بأن اختيارهم واقتنائهم للبقع التي شيدوا عليها مساكنهم، يستجيب لحلمهم ورغبتهم في الإستقرار بالقرب من منطقة خضراء كما يثبتها ذلك تصميم التجزئة و تصميم التهيئة الخاص بالمدينة ككل.

 في هذا الصدد، كانت الفرصة سانحة للساكنة للتعبير عن مطالب أخرى من قبيل غياب الانارة العمومية وانتشار الدواب والكلاب الضالة بدل الأشجار وسط الحي الذي غزاه الاسمنت من كل هوامشه، والتمست الساكنة في الختام من المسؤولين صرف النظر عن إنشاء ملعب القرب لكرة بدل المنطقة الخضراء التي يتشبثون بها، ويتساءلون في نفس الوقت عن مصير التعرض الذي كانوا قد سجلوه بهذا الصدد أثناء البحث العمومي المفتوح لهذه الغاية. ولماذا لم تؤخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار؟ مهددين بتحويل هذا الوعاء العقاري إلى ساحة "البوعزيزي" إذا ما حاول مسؤولو المدينة فرض الملعب عليهم بشكل قصري.

تفاصيل أخرى في فيديو حصري للساكنة التي أشهرت البطاقة الحمراء في حق مسؤولي المدينة حصريا على سكوب ماروك.