خطير: صحفي بجريدة الصباح يتحول إلى ناطق رسمي باسم شركة للنفايات الطبية والصيدلانية تريد الدخول عنوة لسطات

خطير: صحفي بجريدة الصباح يتحول إلى ناطق رسمي باسم شركة للنفايات الطبية والصيدلانية تريد الدخول عنوة لسطات

تفاجأ الرأي العام المحلي والوطني بربورطاج طللي لما يسمى صحفي مهني بجريدة محترمة "الصباح"، التي زاغ أحد صحفييها عن دوره المهني والأخلاقي نحو التحول إلى ناطق رسمي باسم شركة متخصصة في جمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية، بعدما كتب ربورطاجا على إحدى صفحات هذه الجريدة المقتدرة تحت عنوان " نفايات مستشفيات سطات… الورطة" بتاريخ 10 أكتوبر 2017، مشككا في مساطر التشريعات والقوانين البيئية من جهة ومن جهة ثانية معتبرا أن مثقفي ونخبة سطات السياسية والفعاليات الجمعوية التي قدمت تعرضاتها على مشروع الشركة بقسم البيئة بقصر بلدية سطات على دفتر البحث العمومي جهلة وتعرضاتهم كانت نابعة من أحكام قيمة تلقوها بأذنهم فقط بعدما قال (أغلب المعارضين للمشروع، انطلقوا من أخبار توصلوا بها من آخرين، أي "من الفم إلى الأذن"، وبالتالي تظل المعطيات التي تحصلوا عليها قاصرة عن تشكيل موقف من مشروع، سيغطي خصاصا في خدمات معالجة النفايات الطبية، في الوقت الذي أصبح إجراء، مثل البحث العمومي حول المنافع والأضرار، صورة من صور "البيروقراطية")، واسترسل نفس ما يسمي نفسه صحفي مهني في سرد البطاقة التقنية للشركة عاملا على تمجيد مكونات مشروعها الذي اعتبره يحمل الحل لمشاكل سطات متناسيا دوره المهني في الاستماع لوجهتي النظر حول المشروع وفق ما جاء به قانون الصحافة والنشر الجديد، فالمستثمر من الطبيعي أن يعتبر مشروعه بمثابة فانوس أو قنديل علي بابا الذي سيجد الحلول لجميع المشاكل وبديهي أن تكون جهة معارضة مادامت هناك نواقص قانونية وتقنية وعلمية واقتصادية يحملها المشروع في طياته، إضافة أن ساكنة المدينة من حقها القانوني أن تقدم تعرضاتها بشكل يتوافق مع مبادئها وأخلاقياتها ومصالحها وإلا سيكون مقال صحفي الجريدة المحترمة يحمل في طياته محاولة لتكميم أفواه المعارضين للمشروع واتهامهم مجانا بالجهل، حيث تناسى سهوا أو عمدا الرجوع إلا لائحة الهيئات والشخصيات التي قدمت تعرضاتها ليتأكد أنهم من خيرة المتخصصين على المستوى الوطني في مجال البيئة وتدبير النفايات والقانون والطب، وبالتالي فحكم القيمة الذي أطلقه لأسباب يعرفها العام والخاص بحكم رائحة الدسم التي تفوح من مقال صاحبنا، يمكن أن يطبق عليه لأنه لم يستند في تحرياته على التنقيب في السيرة العلمية للأشخاص الذين قدموا تعرضاتهم ولم يكلف نفسه عناء الاستماع لهم ولتصريحاتهم في الملف وفق ما تقتضيه المهنية والموضوعية من صحفي ينتمي لجريدة مقتدرة في معالجة الربورطاجات وبالتالي نسج صاحبنا مقالا انزلاقيا نظرا لكثرة المرق يحاول تعبيد الطريق لتمرير المشروع الذي ترفضه الساكنة بعدما سجلت جمعيات بيئية يقام لها ويقعد وطنيا تعرضاتها في هذا الصدد، إضافة لتقديم هيئات سياسية من الأغلبية المسيرة لجماعة سطات والمعارضة لنفس التعرضات، ناهيك عن فعاليات جمعوية أسهبت في تنظيم مناظرات وندوات في هذا الصدد للاستماع لجميع الأطراف قبل إصدارها لأحكامها التي كانت معارضة للمشروع، وصولا إلى قبة البرلمان بعدما تحول الموضوع إلى سؤال كتابي من ممثل للأمة إلى وزيرة القطاع الوصي….فلماذا طمس هذا الصحفي كل هذه المعطيات واكتفى بتقديره للموضوع من وجهة نظر الشركة، فقد كان الأحرى به تدوين بالمانشيط العريض قرب العنوان "مادة إعلانية أو إشهارية" وكنا لندع الأمور تمر مرور الكرام كما فعلت بعض المنابر الصحفية المحلية بالمدينة التي تحترم نفسها، حيث نشرت مقدمة نفس مقال صاحبنا مع فيديو للشركة في خانة المواد الاعلانية نظرا لأنها تقاضت حصتها من هذه المادة الاشهارية…

رجوعا لموضوع المشروع الذي لم ولن يصادق عليه ولو تم تعبيد شارع الحسن الثاني بسطات ذهبا لتمريره، نشير أن الفعاليات السالف ذكرها لم تقم برفض المشروع من فراغ بل كان ذلك لتراكم مجموعة من الثغرات التقنية والقانونية والعلمية والبيئية والاستثمارية والاقتصادية التي جاء بها الملف التقني للمشروع، إضافة أن تمرير والمصادقة على مشروع ترفضه الساكنة يمكن أن يهدد السلم الاجتماعي باعتباره شططا ضد رغباتهم وبالتالي فالمقاربة الأمنية ستكون حاضرة مخافة تحول المشروع إلى شرارة قد توقظ نار الاحتجاجات بالمدينة ويمكن للصحفي الهلامي المنتمي لجريدة عريقة ومحترمة الرجوع إلى الفيديو أسفله الذي يتضمن بعض أسباب رفض ساكنة المدينة للمشروع…