للتوضيح يا مواطني سطات: على إيقاعات المغني الشاب أمين أمينوكس.. سطات ماشي بحالهم !!!

للتوضيح يا مواطني سطات: على إيقاعات المغني الشاب أمين أمينوكس.. سطات ماشي بحالهم !!!

في الوقت الذي تشهد كل مدن المملكة حملات جادة لتحرير الملك العمومي من محتليه، تعيش مدينة سطات منذ رحيل الوالي السابق محمد مفكر على إيقاع ظاهرة احتلال الملكي العمومي، في كل أرجائها وأحيائها وشوارعها وهنا يمكن التمييز داخل هذه الاستعمار لملك الدولة بين استغلال مؤقت للفراشة والباعة الجائلين واستغلال دائم لأرباب بعض المقاهي الذين استطاعوا البناء بدون ترخيص فوق الملك العمومي عاملين على تحويله إلى ملحقات إلى مقاهيهم في وقت فرض أصحاب بعض المنازل حضرا للتجول فوق الرصيف والملك العمومي بعدما أحاطوا المساحة المقابلة لكل منزلهم بسور اسمنتي وحديدي   وبناء بيوت في الشوارع بدون ترخيص أو حسيب  أو رقيب الشيء الذي يعيد طرح تساؤلين.. أين كانت عين الإدارة الترابية التي لا تنام؟ وما دور القسم التقني للتعمير ببلدية سطات في هذا الصدد؟

ظاهرة عجزت الجهات المسؤولة بمدينة سطات عن تدبيرها رغم عشرات المقررات التي يتم المصادقة عليها في دورات المجلس البلدي والتي يحاول بعض المستشارين التحول إلى "تشيغيفارا زمانه" أثناء مرافعته في دورة المجلس في وقت قد يكون بنفسه أحد محتلي الملك العمومي، ليطرح تساؤل: ما فائدة إدراج نقط في جدول الأعمال واتخاذ مقررات دون تنفيذها؟

للإجابة على هذا التساؤل، يمكن تلخيص أسباب احتلال الملك العمومي بسطات في غياب المراقبة وسوء تدبير المجال الترابي وتواطئ مسؤولين بشكل أو بآخر نظرا للفساد الذي تغذيه الرشوة والاكراميات والولاءات والانتماءات الحزبية.. فكيف يتفهم العقل قيام رب مقهى أو منزل بالبناء في واضحة النهار فوق الملك العمومي دون أن يتدخل أي مسؤول لردعه عن فعله الجرمي والدفع بالملف للقضاء، الشيء الذي يشجع باقي المواطنين على القيام بنفس الجرم بعدما يسيل لعابهم على وعاءات عقارية عاملين على تسييجها بالاسمنت لتتحول إلى ملك خاص في وقت يغض المسؤول بصره عن المشهد لأسباب يعلمها الشارع السطاتي باستثناء عامل إقليم سطات الذي لا يصله إلى ما يريد الماردون المحيطين به من أخبار معظمها زائفة.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن بعض المحتلين بمدينة سطات على رؤوس الأصابع دون آخرين تسلموا إشعارات لإخلاء الملك العمومي، وأعيد قولها بعض المحتلين فقط، ويمكن لزبانية عامل الإقليم أن يزيفوا هذه الحقيقة بنقل الخبر إلى لهبيل الخطيب قائلين "بلوردة يدافع عن محتلي الملك العمومي"، وهنا أقول لهم ولعاملهم، جميع المحتلين سواسية أمام القانون من المنتخب أوالموظف إلى أصغر بائع فراشة، وتطبيق القانون يجب أن يسري على الجميع فالأحياء تعج أبوابها بالصفيح والبناء العشوائي ولا أحد يحرك ساكنا، اللهم بعض الحملات المتفرقة هنا وهناك لمطاردة باعة الشوارع في وقت لا زال تسونامي بناء الحدائق الخاصة المسيجة بالاسمنت على مئات الأمتار أمام المنازل مستمرا والفيديوهات والصور  رهن الإشارة لمن يحاول إنكار هذه الحقيقة المرة…

عودة للموضوع "احتلال الملك العمومي" الذي تحاول كل جهة رميه لدفة الأخرى، فلا تأويل مع نص قانوني صريح، حيث يعتبر تنظيم ومراقبة استغلال الملك العمومي الجماعي أحد المجالات التي تدخل ضمن قطاع الشرطة الإدارية الجماعية، مع مجالات أخرى كالوقاية الصحية والنظافة، والسكينة العمومية، والسير والجولان وسلامة المرور…التي يتم ممارستها عبر تدابير وقرارات تنظيمية جماعية ذات صبغة قواعد عامة ومجردة تفرض أمرا أو منعا على سكان الجماعة آو على البعض منهم دون تعيينهم بذاتهم، أو قرارات فردية تتضمن أمرا  أو إذنا أو منعا يصدر عن رئيس الجماعة تهم حالات خاصة ولا تطبق إلا مرة واحدة، هذه السلطة التنظيمية للجماعات الترابية تعززت مع الدستور الجديد من خلال النص ولأول مرة في الفصل 140  الفقرة الثانية على " أن الجهات والجماعات الترابية الأخرى تتوفر في مجالات اختصاصاتها وداخل دائرتها الترابية على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحياتها" بالرغم من أنها كانت موجودة عمليا من خلال المواثيق الجماعية منذ 1976 ومن خلال مراسيم وقوانين اعترفت للسلطات المنتخبة المحلية بممارسة السلطة التنظيمية على الصعيد المحلي. وممارسة رئيس المجلس الجماعي لمهام الشرطة الإدارية في مجالات حماية الملك العام والسكينة العمومية والوقاية الصحية والنظافة والسير والجولان وسلامة المرور، من أهم الصلاحيات التي تم نقلها تدريجيا من السلطة المحلية الى رئيس المجلس عبر مختلف التعديلات التي أدخلت على قانون التنظيم الجماعي بدءا من ظهير 23 يونيو 1976 مع تدقيق وتوضيح هذه الاختصاصات وتبسيط الرقابة الممارس عليها من طرف سلطة الوصاية، لوضع حد للتداخل وتنازع الاختصاصات التي طبعت علاقة المنتخبين بالسلطات المحلية على مستوى الممارسات العملية، وصولا إلى القانون التنظيمي الجديد للجماعات114-13 لسنة 2015 من خلال المادة 100 التي حصرت صلاحيات رئيس المجلس في مجال الشرطة الإدارية، مع استثناءات همت 14 حالة أسندت ممارستها الى السلطات الإدارية الممثلة في عامل العمالة آو من ينوب عنه.

وهنا، نذكر بالقرار البلدي رقم 16 الصادر بتاريخ 2012 بمنع استغلال الملك العمومي دون ترخيص بمجموع تراب جماعة سطات، والقرار الجبائي رقم 38 الذي يحدد مبلغ الرسوم والحقوق والواجبات المستحقة لفائدة ميزانية الجماعة، مانحا هؤلاء المحتلين مهلة كان قدد حددها في ثلاث أيام دون أن تحرك الجهات المعنية ساكنا من خلال اعطاء تعليماتها والخروج رفقة جرافاتها إلى أحياء وشوارع سطات لتحريرها…

يا سادتي الكرام !!

الشرطة الإدارية ليست إرسال جرافة وشاحنة تابعتين لجماعة سطات مع عناصر السلطة المحلية والقوات المساعدة والمصالح الأمنية والتواري في الظل خوفا من ضياع الأصوات الانتخابية، إنها يا سادة خرجة شجاعة كمسؤولين عن تدبير جماعة سطات لمرافقة اللجنة المختلطة والاشراف بشكل شخصي وعن كثب على عملية تحرير الملك العمومي وهنا يمكن ترجيح عدم خروجهم في حملات تحرير الملك العمومي إلى إيمانهم بالمثل القائل "ناكلو الثومة بفم باقي الأجهزة".