سطوب: تذبذب مداخيل سوق الجملة للخضر والفواكه بسطات يفتح الباب أمام التأويلات.. رادار قضاة جطو في الطريق للسوق المذكور
كشفت مصادر سكوب ماروك أن المجلس الجماعي لقرية سطات عفوا جماعة سطات فشل إلى حدود الآن في تسيير وتدبير سوق الجملة للخضر والفواكه بعدما سجلت المداخيل تذبذبا ملحوظا رغم ما تسجله الشوارع السطاتية من شاحنات تصطف بجوانب الطوارات يعرضون سلعهم من الخضر والفواكه بشكل مباشر نحو المواطنين دون مرورهم من ما يسمى إدارة سوق الجملة لأداء التعشير (الضرائب على السلع) الذي يجدر به التوجه إلى خزينة الجماعة بدل التطبيع مع شاحنات تبيع سلعها بشكل غير قانوني تضيع على الجماعة مداخيل مهمة تذهب في جيوب أشخاص معروفين على رؤوس الأصابع.
في ذات السياق، كشف مصدر صحفي بأن تدبير المداخيل الخاصة بسوق الجملة للخضر والفواكه يكتنفه غموض يفوت على خزينة الجماعة مبالغ قدرت بملايين من الدراهم منذ أن قرر المجلس الجماعي الإشراف بنفسه على السوق وتكليف أحد نواب الرئيس بهذه المهمة. واعتبر نفس المصدر أن مداخيل السوق تتراجع نتيجة اختلالات كبيرة وتتمثل أساسا في تغيير غير مبرر لمحتوى بعض وثائق الإستخلاص المرتبطة بالجبايات المحلية وذلك بتبديل نوعية السلع التي تلج السوق عبر تسجيل الخضر من بطاطس وبصل وطماطم بدل التفاح والموز والافوكا، علما بان لكل سلعة رسمها الخاص بها الواجب استخلاصه والمحدد حسب سعرها، وهي عملية تضيع على ميزانية المجلس عائدات مهمة، وهي من الاسباب التي تؤكد التراجع المستمر للمداخيل بالمقارنة مع المداخيل التي كانت تتحصل من سوق الجملة في السابق عندما كان التدبير تقوم به شركة خاصة في إطار تفويض الإشراف على الخدمات. فضلا عن ذلك فمداخيل سوق الجملة اليوم لا تتناسب من جهة أخرى مع صبيب النشاط التجاري للسوق الذي يزكيه العدد المتزايد لشاحنات البضائع والسلع الوافدة على سوق الجملة من كل الجهات في حركة دائبة وخاصة خلال شهر رمضان الماضي وفصل الصيف، بالنظر إلى تقاطر العشرات من الشاحنات والعربات المختلفة الأحجام والتي تنتشر هنا وهناك كنقط بيع عشوائية لسلع البطيخ والدلاح والليمون والثمور وغيرها وتحتل شوارع وأحياء المدينة وأمام أبواب أسواقها الشعبية دون حسب أو رقيب.
وأضاف نفس المصدر بأن هذه الظاهرة أو السوق السوداء الخانقة فضلا على ما تشكله من تهرب ضريبي مقصود وذلك بعدم مرور أصحاب الشاحنات من شباك سوق الجملة لأداء الرسوم الواجبة عليهم للمجلس الجماعي، فإن هذه الظاهرة تخلق كذلك مزاحمة غير متكافئة للتجار النظاميبن وأصحاب المحلات التجارية الذين يشتكون من الكساد خاصة وأن المواطن يبحث عن السلعة الأرخص ثمنا بغض النظر عن أي اعتبار آخر في ظل ضعف المراقبة من طرف الأجهزة المختصة التي تزيد من تفاقم هذه الاختلالات.
في هذا الصدد، كان قضاة جطو "المجلس الأعلى للحسابات" قد رصدوا عدة اختلالات بسوق الجملة المذكور من قبيل ركود نشاط المرفق، والتراجع المستمر لرقم معاملات المبيعات، كما أن العمليات التجارية التي تتم داخل سوق الجملة لا تمثل أكثر من 30 إلى 50 % من عمليات البيع بالجملة التي تعرفها مدينة سطات في الشوارع والأسواق، حيث أن كبار التجار المعروفين لدى مصالح الجماعة يزاولون تجارتهم خارج سوق الجملة دون المرور عبر مرفق سوق الجملة، فباستثناء الموز وجزء من كمية التفاح، فإن كل الفاكهة الرائجة بسطات تسوق دون ولوج سوق الجملة، حيث يتساءل بعض المتتبعين إن كان سوق الجملة للخضر والفواكه بسطات سيدخل في رادار المجلس الأعلى للحسابات وتقديم الملف إلى التحقيق وافتحاص مداخيله ووثائقه والدفع بالملف جملة وتفصيلا إلى القضاء في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة تنفيذا للتعليمات المولوية لصاحب الجلالة التي جاد بها لسانه الكريم في خطابه للعرش الأخير.
التفاصيل بالدليل في فيديو حصري لسكوب ماروك بنشرة لاحقة….



