بالصور: في ندوة علمية.. خبراء يعللون خياراتهم في رفض مشروع إحداث وحدة صناعية لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بسطات
احتضنت قاعة الندوات بالمركب السياحي البلدي غرين بارك بسطات مساء يوم أمس الخميس 13 يوليوز مائدة مستديرة تحت عنوان "سطات ماشي مزبلة" من تنظيم الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة قصد تسليط الضوء على مشروع إحداث وحدة صناعية لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلانية بسطات، وذلك بمشاركة الأستاذ خالد هلال عن المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان والدكتور يوسف بلوردة كأستاذ جامعي زائر متخصص في البيئة والدكتور عبد العزيز الرايس طبيب جراحي بالبيضاء.
اللقاء كان فرصة للعديد من الهيئات والتنسيقات الجمعوية والسياسية داخل مدينة سطات وأخرى تمثل هيئات غير حكومية بدول المهجر لتقديم وجهة نظرها عن المشروع المقترح وآثاره المرافقة على صحة المواطنين والمحيط البيئي، بعدما حلت لتطرح اقتراحاتها أو تساؤلاتها التي خلصت في نهاية الندوة إلى التنديد وشجب محاولة تمرير مشروع من هذا النوع وما يرافقه من آثار وخيمة على المؤهلات الطبيعية والإنسية للمدينة، معلنة على عزمها لتسطير برنامج تصعيدي ينطلق بتقديم التعرضات حول المشروع وفق البحث العمومي المفتوح وصولا إلى اللجوء إلى القضاء بالمحكمة الإدارية في الدار البيضاء إذا ما اقتضى الأمر إلى ذلك في إشارة لمحاولة طمس مشاركة الفعاليات الجمعوية في تدبير الشأن المحلي لمدينته بعدما خفت سنا بعض مدبريها الشيء الذي أدخل مدينة سطات في سنوات عجاف تنمويا.
في ذات السياق، أجمع المتدخلون والحضور على تشجيعهم للاستثمار المواطن والجاد الذي يخلق إضافة نوعية في موضوع معين مع احترامه للحقوق الكونية لعيش المواطن في بيئة سليمة وصحية، في وقت سقطت هذه المؤشرات من المشروع المقترح بسطات حسب ما جاء على لسان الدكتور يوسف بلوردة الذي تقدم بالتعليلات العلمية والبيئية المبررة لرفضه المشروع نظرا للثغرات التي حملها بين طياته، في وقت بسط الدكتور خالد هلال التشريعات القانونية والمساطر الإدارية أمام الحضور عاملا على تنوير الفعاليات الحاضرة في مجموعة من النقط المتعلقة بطرق الترافع اعتمادا على نص قانوني صريح يتجلى في قانون 03-12 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة والذي يسير في رفض المشروع بشكل صريح لما يمكن ان يترتب عنه من أضرار على صحة المواطنين والبيئة بشكل سوي، بينما استمر كشف المستور بعد مداخلة الطبيب عبد العزيز الرايس الذي أكد على غياب عمليات فرز للنفايات الطبية والصيدلانية داخل المؤسسات الصحية والاستشفائية مما يعيق تنفيذ مشروع من هذا النوع على الميدان بشكل يحترم البعد البيئي والبشري.
في هذا الصدد، أجمع المتدخلون والحضور على التوصيات التالية : ضرورة تفعيل الفصل 31 من الدستور المغربي، تفعيل أدوار المجلس الإقتصادي والاجتماعي والبيئي، اعتماد الإنذارات القضائية صوب مسؤولي المدينة في القضايا التنموية عوض مراسلات عادية، ضرورة السهر على تنفيذ التشريعات البيئية الصادرة بشأن حماية سلامة المواطنين وضمان حقهم في العيش ببيئة سليمة، وضع قاعدة معلومات للمخلفات الطبية والصيدلانية على مستوى مدينة سطات ووضع استراتيجية فعالة للتخلص من النفايات وتحديثها وفقا لمبادئ التنمية المستدامة، وضع برامج ودورات تدريبية ومحاضرات توعية بأخطار النفايات الطبية والصيدلانية، تكثيف الانشطة البيئية لترسيخ ثقافة البيئة لدى المواطنين، إدخال مواد علمية عن أضرار النفايات الطبية والصيدلانية وطريقة التعامل والتخلص منها في مناهج تكوين تقني التمريض وكليات الطب، إجبار المنشآت الصحية المنتجة للمخلفات الطبية على التزام فرز وتصنيف المخلفات الخطرة وغير الخطرة داخلها حتى يتم التعامل معها حسب خطورتها مع التخلص منها بطرق علمية تحترم البعد البيئي بعيدا عن التجمعات السكانية، إلزام المنتج للنفايات الطبية والصيدلانية على استخدام الأكياس والحاويات المخصصة لكل نوع حتى يتم التخلص منها كلا على حدة وأخذ الاحتياطات اللازمة للمخلفات الخطرة، إلزام المستشفيات والعيادات وغيرها على استعمال الحاويات والعلب الآمنة خاصة لتجميع المواد الحادة والإبر الملوثة وتكون من البلاستيك المقوى ومن ثم إرسالها للمحرقة بدلاً من إلقائها بأكياس القمامة العادية، التضامن لإقناع الجهات الوصية على رفض كل المشاريع التي لا تأخذ البعد البيئي وصحة المواطنين بعين الاعتبار، تعزيز الحكامة البيئية في السياسة المحلية للمجالس المنتخبة، تكوين خلية تتبع مآل البحث العمومي حول المشروع المذكور…
من جهة أخرى، أسدل الستار على فعاليات هذه المائدة المستديرة البيئية بتوزيع مجموعة من شواهد المواطنة البيئية على السادة المتدخلين وباقي الجمعيات والهيئات التي حضرت اللقاء الذي خلص إلى تشجيع الإستثمارت الخضراء والتنديد بمشروع إحداث وحدة صناعية لجمع ومعالجة النفايات الطبية والصيدلية بسطات وشجب الاستهتار بصحة المواطنين والاعتداء على المكتسبات الطبيعية للمدينة بدعوى تشجيع الإستثمار.





