بالصور: اختلالات بالجملة في طريقة تدبير المقاول محظوظ البلدية لمشروع بيئي بسطات وعامل الإقليم مطالب بالتدخل على عجل

بالصور: اختلالات بالجملة في طريقة تدبير المقاول محظوظ البلدية لمشروع بيئي بسطات وعامل الإقليم مطالب بالتدخل على عجل

فقدت مدينة بريقها الطبيعي والبيئي، وغابت جاذبيتها، بعد سنوات من الإهمال مقابل امتداد العمران وتزايد عدد السكان والتصاق الأحياء الاسمنتية دون أن يوازيها توسع للمجال الأخضر.. إنها خلاصة سياسات فاشلة متعاقبة دفعت بعض الفعاليات الجمعوية خلال السنين الأخيرة إلى الانخراط وتبني مشاريع تنموية بيئية تم وضعها لدى بعض المؤسسات الحكومية وغير الجكومية علهم ينقذون وجه عاصمة الشاوية سابقا مدينة سطات.

في ذات السياق، من بين المشاريع الرائدة بسطات ما حمل وزره المكتب المركزي للجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة الذي سبق له ان تقدم بمشروع بيئي مبادر ورائد وطنيا لدى المبادرة المحلية للتنمية البشرية في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي داخل المدار الحضريلسطات والذي حظي بموافقتها رفقة المبادرة الإقليمية والوطنية، هذه الأخيرة التي رصدت لإنجازه مبلغ مالي مهم يصل 721884 درهم، بينما تكلفت الجماعة بمنح الجمعية وعاء عقاري مهجور بين حي القسم وحي ميمونة كان مخصصا حسب تصميم التهيئة لانجاز حديقة لكنها لم تنجز ميدانيا ليبقى الوعاء العقاري ذو المساحة 4000 متر مربع مهجورا قبل ان تتسلمه الجمعية السالفة للذكر قصد إنجاز مشروعها المتمثل في حديقة إيكولوجية  نموذجية تحوي بالإضافة للجانب البيئي على فضاء لألعاب الأطفال بموازاة مع مركز للتحسيس البيئي أطلق عليه "دار البيئة" والذي يحوي مكتبة متعددة الوسائط للتحسيس والتوعية البيئيين.

في هذا الصدد، فإن المشروع الجمعوي والذي حظي بمصادقة المجلس البلدي وسلطات الوصاية وتمخضت عنه اتفاقية شراكة تمنح تسيير المشروع بعد إنجازه للجمعية باعتبار تخصصها البيئي، في حين أن فوتت مهمة الآمر بالصرف وإجراء الصفقة إلى جماعة سطات، حيث انطلقت أشغال إنجاز المشروع منذ حوالي شهر بعدما سهرت جماعة سطات على إعلان الصفقة والتي حظي بها نفس المقاول الشهير والمحظوظ لدى جماعة سطات.

من جهة اخرى، قام ممثلون عن الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة وفق ما صرح به رئيس الجمعية الدكتور يوسف بلوردة بزيارة تفقدية لموقع الأشغال بين حي القسم وحي ميمونة، حيث عاينوا تسييج المكان ببقايا من ألواح الزنك والثوب بتواجد عاملين فقط حسب ما تم توثيقه، إضافة إلى غياب أي مؤشرات لبناء مركز التحسيس البيئي والاكتفاء بإنجاز بعض مؤشرات حديقة بالمبلغ الإجمالي المخصص لإنجاز حديقة مع دار البيئة، إضافة لغياب أي لوحة خاصة بالمشروع paneau de chantier   تحدد حامل المشروع "الجمعية" وتكلفته واسم المقاولة السهرة على الأشغال، لتمر الأسابيع تلو الأخرى، حيث تفاجئ نفس ممثلو الجمعية المذكورة بتعليق لافتة بيضاء مؤخرا لا تحوي على أي إشارات وكأنها كتبت بـ "السمق" أو "الحبر السري" الذي لا يظهر إلا لرب المقاولة في حين أن المواطنين لا زالوا يجهلون حامل المشروع أو حامل هذه المبادرة البيئية. فهل هي استراتيجية لتمويه الرأي العام والركوب على مبادرة جمعوية من طرف مسؤولي ومنتخبي المدينة لكسب تعاطف الأصوات الانتخابية على حساب مبادرة مدنية؟

في سياق متصل، طالب الدكتور يوسف بلوردة عامل إقليم سطات لهبيل الخطيب بتحمل مسؤوليته في السهر على فتح تحقيق في النازلة باعتباره المسؤول الأول كحكم حسب اتفاقية الشراكة الموقعة بين الاطراف الثلاثة "الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة، المبادر الوطنية للتنمية البشرية، جماعة سطات"، خاصة ان الجمعية لم تتسلم لحدود كتابة هذه الأسطر أي وثائق لضمهم لأرشيفها أومراسلة رسمية من الجماعة تكشف إعلان الصفقة، أو نسخ من الجرائد التي نشرت بها، أو تفويت الصفقة، أو هوية المقاولة التي حظيت بالصفقة أو مراسلة عن انطلاق الأشغال، وكأن الجمعية غير معنية بالمشروع التي هي حامته أصلا.

هذا وتجدر الإشارة أن التزامات الأطراف الموقعة للشراكة تتراوح بين الشريك الأول وهو الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة كحاملة للمشروع بمساهمة تصل 35 ألف درهم عبر التحسيس والتوعية وتسيير المشروع، الشريك الثاني المتمثل في جماعة سطات بوضع وعاء عقاري بمساحة 4000 متر مربع رهن إشارة الجمعية مع منحة سنوية إلى الجمعية لصيانة وضمان استمرارية المشروع، بينما جاءت مساهمة الشريك الثالث المتمثل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر رصد 721884 درهم لإنجاز المشروع.

 باقي التفاصيل في فيديو لسكوب ماروك حصريا في نشرة لاحقة…