كريمة نور الهادي المتفوقة في الباكالوريا تعيد الاعتبار للمدرسة العمومية بإقليم سطات.. هذه أسراري لتحقيق النجاح

كريمة نور الهادي المتفوقة في الباكالوريا تعيد الاعتبار للمدرسة العمومية بإقليم سطات.. هذه أسراري لتحقيق النجاح

ولجت التلميذة النجيبة كريمة نور الهادي المدرسة العمومية منذ نعومة أظافرها انطلاقا بتلقي تعليمها الابتدائي في مدرسة الخنساء الابتدائية ومنها إلى اعدادية مولاي إسماعيل الإعدادية لتنتقل إلى الثانوية التأهيلية الرازي بمدينة سطات حيث استطاعت ان تضع اسمها ضمن قائمة المتفوقين اقليميا ووطنيا.

في ذات السياق، اعتبرت كريمة نور الهادي صاحبة أعلى معدل في الباكالوريا بسطات، ان تحقيقها للمعدل المذكور رسالة ذات أبعاد كثيرة إلى الذين يعتبرون ان التعليم الخصوصي المؤدى عنه هو الملاذ الوحيد لتحقيق التفوق، كما انها قدمت نموذجا للتلميذة المتفوقة دون اللجوء إلى الساعات الإضافية معتبرة أن تتبع الدروس ومراجعتها عن كثب أحد مفاتيح تحقيق النجاح بدل الانغماس في بعض الممارسات التافهة التي يمكن ممارستها أو التعاطي لها في أوقات الفراغ، حيث ان ممارستها في أوقات الدروة والمراجعة من شأنه التأثير سلبا على التحصيل العلمي، داعية  بقية التلميذات والتلاميذ إلى الابتعاد عن رفقاء السوء والتفرغ للدراسة والعمل الجدي من أجل تحقيق المراد الشخصي والفخر للعائلة والمقربين.

 في هذا الصدد، كريمة نور الهادي تفتح علبة أسرارها لباقي التلميذات والتلاميذ كاشفة أنها لم تكن تتوفر لا على حساب فاسيبوكي في شبكة التواصل الاجتماعي ولا على واتساب ولا هاتف نقال ولا حاسوب، ولم تستعن بخدمات الساعات الإضافية، منوهة بدور والدتها التي حرصت على تربيتها ورعايتها ومراقبتها مراقبة لصيقة في البيت والشارع والمدرسة، داعية إياها إلى الاعتماد على النفس والابتعاد عن كل ما من شانه أن يعيق تعلماتها ويشغلها عن أداء وانجاز واجباتها المنزلية.

من جهة أخرى، تجدر الإشارة أن التلميذة كريمة نور الهادي صاحبة أعلى معدل في الامتحان الوطني بمدينة سطات، حصلت على19,33، و19 كمعدّل في المراقبة المستمرة، وبلغ معدل الامتحانات الجهوية 18,85، لتجتاز امتحانات الباكالوريا بمعدل عام وصل 19,13 شعبة العلوم الفيزيائية بالثانوية التأهيلية الرازي التابعة للمديرية الإقليمية بسطات، منوهة في الوقت بدور والديها في توجيهها في مسارها الدراسي، مقدمة شكرها لأساتذتها من الشرفاء الذين قدموا لها يد العون والعمل الجدي في التحصيل العلمي.

هذا وإذ تتقدم أسرة جريدة سكوب ماروك التهاني والتبريك للتلميذة كريمة نور الهادي وعائلتها متمنين لها مزيدا من العطاء والنجاح، نناشد مسؤولي قطاع التعليم بالإقليم والجهة والوطن الحبيب إلى دعم مثل هذه الكفاءات بمنح دراسية للتفوق وتجهيزات إلكترونية ولوجيستيكية لمساعدتهم على التحصيل العلمي، على غرار ما تقوم به كبريات المؤسسات التعليمية والقطاعات الحكومية بالدول الأجنبية، أم أن دعم الأصوات الغنائية والراقصين والفكاهيين أولى من الثقافة والتعليم؟؟؟؟ فالشواهد التقديرية حصلت عليها بكفاءتها ونالتها عن جدارة واستحقاق ودونت بحبر من ذهب في شهادتها للباكالوريا، وبالتالي فهي في مرحلة تجعلها في حاجة لدعم مادي ولوجيستيكي تحفيزي للعطاء أكثر من التقاط صور رفقة مسؤولين يقدمون شواهد لا تسمن ولا تغني من جوع.