التعاونيات والوداديات السكنية بسطات قنبلة تنذر بالانفجار في أي لحظة والمنخرطون ينتظرون قبر الحياة بأفواه الآخرين
ما زال قطاع التعاونيات والوداديات السكنية في مدينة سطات كـالقنبلة، تنذر بالانفجار في أي لحظة، بعدما سئم المنخرطون الانتظار، وقد دفعوا الغالي والنفيس من أجل الحصول على "قبر الحياة"، ليكتشف غالبيتهم أنهم كانوا يطاردون وهماَ.. وما زالت مشاكل هذا القطاع مطروحة وتراوح مكانها، رغم عدة محاولات لإخراجها من النفق المسدود، سواء من طرف ممثلي الإدارة الترابية الذين حلوا بإقليم سطات ليجدوا انفسهم أمام سلسلة من الوقفات والمسيرات الاحتجاجية للمنخرطين مطالبين بفتح تحقيق في تعاونياتهم وودادياتهم، خاصة أن ميزانية البعض منها تناهز 40 مليار مما يعني أن مغادرة مكاتب تدبيرها للتراب الوطني سيساهم في الاحتقان وتهديد السلم الاجتماعي لآلاف العائلات في ظل حصول بعض المنتسبين لمكاتب تدبيرها على جوازات سفر حمراء تسمح لهم بمغادرة البلاد نحو العديد من الدول الاوروبية.
مشاريع التعاونيات والوداديات السكنية تتخبط في مشاكل لا حصر لها، بعدما تعالت وتضاعفت شكايات واعتصامات المنخرطين، من أجل إتمام التجهيز أو تسليمهم بقعهم التي دفعوا أرزاقهم لعدة سنوات مقابل انتظار حلم تحقيقها الذي لا زال حبيس تصاميم على الورق فقط.
تجدر الإشارة ان المنخرطين بدورهم لا زالوا مترددين بين الدفع بملفاتهم للقضاء أو انتظار وعود المكاتب المسيرة التي لا تنتهي، مما يقتضي معه الحسم للدفع بهذه الملفات العالقة للقاضء الحاسم في قضايا ترتبط بالتسيير الداخلي، بما في ذلك خرق الفصل الـ40، المتعلق بالجموع العامة، ضعف التكوين التعاوني، استفراد المكاتب باتخاذ القرارات وعدم الشفافية في التسيير، وفي مشاكل مرتبطة بالعقار والتعمير والتجهيز، وتتجلى في صعوبة الاقتناء ومسطرة التحفيظ، المعقَّدة….
منخرطون يعلقون آمالهم على تدخلات خارجية من الادارة الترابية أوالمجلس الجماعي لمدينة سطات في حين لم تتجاوز تدخلاتهم سلسلة وقفات أو مسيرات احتجاجية للتعريف بمشاكلهم للرأي العام. فهل ينتظرون أكل الثوم بأفواه الآخرين؟



