خطير: لهبيل يتورط في حملات انتقائية لمحاربة البناء العشوائي بالبروج.. استثناءات لم تطلها جرافة العامل لمحاربة العشوائية لهذه الأسباب
باشر في الأسابيع الماضية ممثلو الإدارة الترابية بتعليمات صارمة من عامل إقليم سطات لهبيل خطيب سلسلة حملات تهدف لهدم الأبنية العشوائية بالبروج تفعيلا للتشريعات القانونية وفق قانون 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء وكذا قانون التعمير 12.90.
في ذات السياق، الحملة التي تبنتها السلطات المحلية كأحد إجراءات التصدي الحازم لكل المخالفات المتعلقة بالبناء العشوائي والتجزيئ السري سواء بالمجال الحضري أو القروي شابتها عيوب كثيرة من حيث الشكل والمضمون فمنها عيوب قانونية وأخرى لا نعرف الخانة التي نصنفها داخلها، بعدما كشف مواطنون أن مسطرة الهدم لم تتبع المساطر المعمول بها والمحددة في القانون من خلال إيفاد إشعارات للمخالفين وإعطائهم مهلة غالبا ما تصل إلى أسبوعين قبل القيام بالمتعين بعد إشعار الوكيل العام بذلك من طرف عامل الإقليم الذي يستند في غالبية الحالات على ارسالية من رئيس الجماعة المعنية بالمخالفات.
في هذا الصدد، تستمر المأساة الانتقائية لتفعيل القانون على الضعفاء واستثناء المحظوظين من المخالفين عندما نهجت اللجنة المشرفة على الهدم سياسة الانتقائية ولم تشمل الإقليم بأكمله بل لم تشمل المخالفين جميعهم في نفس مواقع الهدم، فهل عامل الإقليم على علم بأن رئيس جماعة البروج ضمن لائحة المخالفين لقانون التعمير في أحد مشاريعه الاستثمارية بجماعة اولاد عامر ويمكن ارجوع إلى تقرير اللجنة التقنية للجماعة حول مشروع محطة بنزين له في الجماعة المذكورة؟ كما أن بعض المحظوظين من موالي بعض المنتخبين أو الذين يتوفرون على امكانية مالية لم تطلهم جرافات الهدم لغرض في نفس يعقوب لاسيما وأن العديد من المنازل بنيت مؤخرا وبمباركة السلطات المحلية، فأين كانت العين التي لا تنام عندما كان هؤلاء المخالفين يبنون منازلهم؟ ولماذا لم يتم تسجيل المخالفات في حقهم وقتها؟ ولماذا تم انتظار سنوات قبل تفعيل القانون، خاصة أن هناك من يسري عليه التقادم في مخالفات التعمير؟ بالطبع الجواب واضح وجاء على لسان بعض المتضررين في تصريحات لممثلي الصحافة أنهم كانوا يقدمون إتاوات لأعوان السلطة لغض البصر وربما وصل لكل ممثل بالإدارة الترابية نصيبه في كعكة المخالفات….
من جهة أخرى، لماذا باشرت اللجنة الهدم بالليل دون إشعار المخالفين واستثناء آخرين مجاورين لهم مرتكبين لنفس المخالفات؟ يا سادة؛ الموضوع ليس في تطبيق القانون، ولكن أين كان القانون طيلة سنوات خلت؟ ولماذا تم تفعيله في هذا الوقت بالذات؟ ولماذا لم يكن المخالفين لقانون التعمير سواسية امام جرافة محاربة البناء العشوائي؟ فالمخالفين قاموا فعلا بإحداث مساكن دون الحصول على إذن سابق بالبناء ودون رخصة لكن مسطرة الهدم طالت البعض واستثنت البعض لأسباب يعلمها الخاص والعام.
في سياق متصل، لازال الرأي العام يتساءل عن المسؤول على هذه المهزلة التي تورط فيها عامل إقليم سطات بعدما تم تمويهه ان الامر يتعلق بتطبيق القانون على المخالفين في حين ان الامر له علاقة بالإطاحة ومعاقبة بعض الجهات التي لم تتحول للتطبيل لمنتخبين في فترة الانتخابات الماضية، فما كان منهم إلا أن استغلوا القانون لتطبيقه عليهم واستثناء الموالين لهم ضاربين كل القوانين عرض الحائط، الشيء الذي يقتضي معه فتح تحقيق في النازلة من طرف وزارة الداخلية وكذا قضاة المجلس الأعلى للحسابات خاصة بعد حديث متضررين عن تزوير ورشاوي وشطط في استعمال السلطة…



