سكوب خطير: أستاذ بكلية الحقوق بسطات يكسر جدار الصمت.. امتحانات السرير تنتج دعارة النقط للحصول على شهادة سريرية، تعكس المؤهلات الجنسية وليس المعرفية
على إثر الفضيحة الجنسية بقطاع التعليم العالي التي انبعث غبارها متطايرا من كلية العلوم بتطوان، ويتعلق الأمر بقضية أستاذ الجبر الذي اتُّهم بالتحرش الجنسي والتلاعب بنقط الطلبة مقابل العناق الغرامي لمن أثارت شهوته الجنسية من طالبات مدينة الجن والملائكة تطوان، حيث تم تصويره وكأنه الحاج ثابت، الكوميسير مغتصب النساء، وقيل إنه يمنح نقطا عالية مقابل المضاجعة السريرية للطالبات الحسناوات في مقر عمله وفي شقق بتطوان وطنجة.
نتساءل في هذا الصدد ما إذا كان هذا الحدث معزولا، أم هو ظاهرة متفشية في المجتمع المغربي تطال قطاعات متعددة، خصوصا مصانع النسيج والتغذية وغيرها من القطاعات الصناعية؛ حيث تصل أنباء بشكل مستمر عن تحرش المشغّل بالبروليتاريا الصغيرة من النساء؟
سياق هذه المقدمة التوجيهية بعدما شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات بعد زوال اليوم امتحان مادة المنازعات الإدارية لطلبة الفصل السادس والخاصة بالأستاذ "م.خ" الذي خلق المفاجئة والصدمة لدى الطالبات الطلبة الممتحنين والمراقبين للمادة في مدرجات المؤسسة بعدما طرح الأستاذ المؤطر للمادة سؤالا غريبا أعطاه رقم 1 ضمن سؤالين تاركا الاختيار للممتحنين للإجابة على أحدهما في ورقة الامتحان التي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها أثارت الجدل.
في ذات السياق، السؤال المثير للجدل حسب ما جاء في ورقة الامتحان يتعلق بـ " إذا عرض أستاذ على إحدى طالباته منحها نقطة سخية دون استحقاق مقابل خدمات جنسية تحت الإكراه وتم نشر الرسائل القصيرة المتبادلة على صفحات الواتساب والفايسبوك.. ماهو التكييف القانوني للنازلة؟" ليعيد الاستاذ فتح ملف امتحانات السرير ودعارة النقط بالجامعات المغربية، مما يفتح باب التأويل والتساؤلات : هل الأستاذ المشرف على المادة يحاول من خلال سؤاله توجيه رسائل مشفرة لبعض زملائه من الأساتذة الذين حولوا النقط إلى ريع جنسي يمنح لبعض الطالبات المحظوظات العاشقات للسرير برضاهن أو قصرا؟ هل يحاول الأستاذ جص نبض الطالبات اللواتي اجتزن امتحان هذه المادة؟ هل يحاول الأستاذ مواكبة أحد قضايا الساعة التي أثارت الجدل في أوساط التعليم العالي وباتت مطروحة في بعض الجامعيات المغربية؟ هل يحاول الأستاذ تسليط الضوء من وجهة قانونية على ملف أستاذ تطوان الذي دخل القضاء في وقت لم يفتح تحقيق على مثيل الواقعة بسطات بعدما نشرت محادثات جنسية خليغة على شبكة الواتساب بين أستاذان وطالبات تم تعليق نسخ منها في بوابة كلية الحقوق بسطات في فترة سابقة الشيء الذي حول كلية الحقوق بسطات إلى موقع لاحتجاجت الطلبة دون أن يوازيها فتح تحقيق من طرف إدارة الكلية أو الدفع بالمحادثاث إلى القضاء للبث في الواقعة بتأكيد صحتها أو نفيها؟
ثلة من الأسئلة والترجيحات يبقى الأستاذ المشرف على مادة المنازعات الإدارية بكلية الحقوق بسطات كفيلا بالإجابة عنها وتأكيد الفرضيات الصحيحة منها، علما أن مدة الامتحان ساعة وحيدة ما بين الثانية والثالثة بعد زوال اليوم الأربعاء 17 ماي 2017.
في هذا الصدد، يمكن تأكيد أن صحوة الضمير التي أصدرتها شهيدة الحب والغرام بتطوان، كشفت ازدواجية الخطاب الاجتماعي بالمغرب، واعتماد ثقافة النفاق الاجتماعي في التعامل مع القضايا الجنسية غير الشرعية، ونبدأ بالتساؤل عن طغيان النظرة الذكورية في المجتمع؛ حيث يتحامل المجتمع الفيسبوكي والصحافة الالكترونية على أستاذ التعليم العالي الذي يمارس الجنس مع الطالبات، ويغفل طرفا أساسيا في الموضوع، ألا وهو العذارى الراشدة التي تتقرب من الأستاذ، وفي حالات متعددة، قد تراوده عن نفسه، فيسقط ولا يستعصي لأنه لم يكن يوما نبيا ولا رسولا إلا في الأساطير والأمثال والحكايات والكتب المدرسية.
إن النازلة لا تقتصر فقط على ابتزاز جنسي، بل تتضمن أيضاً حكايات عن طالبات فضلن الامتحان السريري على امتحان القسم قصد تحقيق النجاح العلمي الوهمي؟ وبتحامل المجتمع على هذا الأستاذ الجامعي المتهم بالشبقية الجنسية، كيف سيتم تصنيف الأساتذة الذين يسقطون في غرام الطالبات ويتزوجونهن في النهاية؟ ولو تم إحصاء الأساتذة بالمغرب الذين ارتبطوا بطالبات، لأصيب هذا المجتمع المنافق بنوبة قلبية. كيف يبارك "أب الطالبة" ويزغرد ويصفق ويرقص على نغمات موسيقى زواج الأستاذ بابنته، وعندما تفشل العلاقة الغرامية، يصنف الأستاذ في خانة "السلاقيط"، ذلك الصعلوك المراوغ المغتصب؟ فهل للأستاذ الحق في أن يحب ويتعلق بطالبة ويسقط في غرامها وقد يتزوجها أو لا يتزوجها؟ أم هو ناسك متعبد بالحرم الجامعي، حرّمت عليه النساء، كما حرّمت علينا الميتة والدم ولحم الخنزير؟
ألا يجب التمييز بين ثلاث مستويات جد متباعدة في تحليل هذه الظاهرة المتعلقة بعلاقة الغرام بين الطالبة والأستاذ؟ أولا، هناك مستوى العلاقة الغرامية التعاقدية برضا الطرفين خارج نطاق القسم، وهذه العلاقة الرومانسية قد تنتهي بسيناريوهات متعددة، دعونا نتفاءل هذه المرّة ونقول بالرفاء والبنين.
ثانيا، هناك مستوى دعارة النقط التي يتحمل مسؤوليتها الأستاذ أولا الذي أخل بمبدأ التعاقد، ولم يحترم مبدأ تكافؤ الفرص، فقام بتزوير النقط وبيعها في مزاد الهوى، والطالبة الراشدة التي قبلت بيع جسدها مقابل النجاح، فحصلت على شهادة سريرية، تعكس مؤهلاتها الجنسية، ولا تعكس بتاتا مؤهلاتها المعرفية.ثالثا، هناك التحرش الجنسي، ذلك الخطاب أو السلوك الماجن الذي يهاجم الطرف الآخر، ويقتحم عذريته الجنسية. هذا الجرم الأخلاقي لا يقتصر على الأستاذ فقط، بل يشمل كل مكونات الجامعة من طلبة وطالبات وإداريين وأساتذة، إذا تبث تورطهم في ارتكاب هذه الجريمة الأخلاقية، فالأمر يتعلق بتوثيق وقائع التحرش، ومتابعة الأظناء قضائيا بالمنسوب إليهم.



