سكوب: بيان استنكاري ناري تجلد من خلاله الفعاليات الجمعوية من يزعمون بياض الأيدي بجماعة سطات
يبدو أن جمعيات المجتمع المدني بمدينة سطات لم تستوعب مسرحية توزيع دعم مشاريع الجمعيات من طرف المجلس الجماعي لسطات والتي شهدها قصر البلدية في إطار دورة ماي لهذه السنة، الشيء الذي حدا بها لدق طبول الاحتياج والترافع على حقها من خلال خروجها ببيان استنكاري ملتهب يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه يستعرض تفاصيل تحويل الدعم العمومي إلى ريع سياسي وانتخابي لدعم الآلة الانتخابية للحزب الحاكم بجماعة سطات خارقا المذكرة الولائية رقم 1064 الصادرة بتاريخ 22 يناير 2016.
في ذات السياق، استهلت الفعاليات الجمعوية الموقعة للبيان الاستنكاري رسالتها الاستنكارية من خلال وضع القارئ في السياق العام لهذه المهزلة التي بطلها الحزب الحاكم لجماعة سطات، حيث أغدق بكرم "حاتمي" على الجمعيات الموالية له من المال العام في وقت تم فيه تقزيم الدعم المقدم لباقي الجمعيات على حد قول البيان الذي يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه.
في هذا الصدد، اعتبرت الفعاليات المدنية الموقعة للبيان والتي وصلت العشرات من الجمعيات الجادة والنشيطة بالمدينة أن المجلس الجماعي لمدينة سطات ضرب كل معايير الشفافية والمصداقية وتكافئ الفرص عرض الحائط بعدما سهر على تبخيس مجهودات مجموعة من الجمعيات رغم تقدمها بكل الوثائق القانونية للاستفادة بشرعية من المال العام من قبيل الملف القانوني للجمعية، مشروع الجمعية لسنة 2017، حصيلة أنشطة الجمعية لموسم 2016 والتي يتضح أن اللجنة الثقافية والمكتب المسير بالجماعة لم يأخذوها بعين الاعتبار ليفرض حزب البيجيدي المسير لجماعة سطات معاييره الخاصة والتي لم تلق ترحيبا سواء من بعض أعضاء المكتب المسير أو بعض الأغلبية أو المعارضة من خلال ثلاثة نواب للرئيس وبعض أعضاء الأغلبية والمعارضة فضلوا الامتناع على التصويت على هذا الخرق القانوني في وقت اضطر آخرون من المعارضة للانسحاب وعدم المشاركة في هذه المسرحية.
من جهة أخرى، أعلنت الفعاليات الجمعوية الموقع للبيان والتي وصلت العشرات إلى الرأي العام والمحلي من خلال بيانها الحارق أنها تنوه بالقرار الجريئ لثلاثة نواب للرئيس وبعض أعضاء الأغلبية المعارضة الذين امتنعوا على التصويت على هذه المهزلة فيما فضل آخرون الانسحاب، استنكار الفعاليات الجمعوية للإقصاء الممنهج في حق الجمعيات النشيطة والجادة داخل مدينة سطات مما يضرب في عمق فلسفة وروح دستور 2011، التأكيد على تجاهل المصوتين على هذه النقطة بدورة المجلس الجماعي لمدينة سطات على مضمون المذكرة الولائية رقم 1064 الصادرة بتاريخ 22 يناير 2016، المطالبة بفتح تحقيق نزيه في الموضوع وربط المسؤولية بالمحاسبة تنفيذا لتوجيهات دستور 2011، المطالبة بتدخل وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات وتحملهما المسؤولية في هذا الصدد، المطالبة بتحمل عامل إقليم سطات كممثل لصاحب الجلالة على تراب الإقليم لتبعات هذا المقرر الملغوم من خلال مصادقته أو رفضه على مشروع توزيع هذا المال العام الذي يتم استعماله في إطار الريع السياسي والانتخابي ومكافئة الجمعيات المحسوبة على الأيادي النظيفة !!!
هذا واختتم البيان، باحتفاظ الجمعيات بحقها للجوء إلى كل الوسائل والأساليب الاحتجاجية المشروعة إلى حين تحقيق مطالبها المشروعة وفرض تطبيق القانون وتفعيل الشفافية والمصداقية وتكافئ الفرص.
في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك أن نسخة من البيان سيتم توجيهها إلى ولاية الدار البيضاء سطات، عمالة سطات، المجلس الأعلى للحسابات، وزارة الداخلية، رئيس الحكومة، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
تجدر الإشارة أن طاقم سكوب ماروك استطاع أن يكشف بالدليل ان المجلس الجماعي خرق القانون بعدما صادق على منح "الجمعية المغربية لأصدقاء السباقات على الطريق" بمبلغ 40 ألف درهم رغم مقرها المتواجد بالقنيطرة ونشاطها الوحيد المنظم بمدينة سطات والذي شهدته المدينة يوم 14 ماي 2017 أي بعد انتهاء الدورة ببضعة أيام الشيء الذي يكشف أن أعضاء الحزب الحاكم صادقوا على منح جمعية دون حصيلة من الانشطة بمدينة سطات، دون الحديث عن جمعية السلام والتي استأثرت بقسط وافر من مداخلات مستشاري جماعي سطات الذين عبروا على استغرابهم للكرم الحاتمي الذي حظيت به هذه الجمعية بمبلغ وصل غلى 60 ألف درهم في حين كان المبلغ الذي تتسلمه بالأمس القريب يتراوح بين 5000 درهم و15 ألف درهم مما يوضح بجلاء أن الجمعية التي يفتتح أنشطتها وزراء الحزب الحاكم من بين محظوظي الجمعيات التي نالت نصيبها الوافر من كعكة المال العام.



