هكذا أمطرت سماء سطات بالأوراق النقدية…
تساقطات غير عادية بسطات لم تعلن عليها النشرات الجوية بالقنوات التلفزية الوطنية ولم تتقعها النماذج المناخية وخبراء المناخ، ولا أحد كان يتوقعها… إنها واقعة غريبة بسطات تتعلق بتساقط مئات الاوراق النقدية مختلفة الفئات فوق سماء قلب مدينة سطات.
في ذات السياق، تعود فصول الحكاية حسب ما تناقله نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي عبر فيديو يرصد عن قرب تهافت مجموعة من المواطنين بمدارة الحرية أو ما يسمى بمدارة محمد الخامس المعروقة لدى ساكنة مدينة سطات بمدارة "الحصان" على التقاط الأوراق النقدية من فئات 100 درهم و200 درهم كل حسب استطاعته الجسدية والفكرية للتسابق ومقامة والآخرين للحصول على أكبر مبلغ ممكن والذي عمل على رميها شخص مجهول يقال أنه يتعلق الامر بسيدتان رمتا بمبلغ يناهز 20 ألف درهم في السماء وسعتا إلى التقاط فيديو لطريقة تعامل المواطنين من المارة معها، حيث تعالت قهقهات ملتقط أو ملتقطة الفيديو الذي لم يتردد في الضحك والسخرية على هذا المنظر الذي يبرز تعطش ساكنة المدينة لكسب الأموال بعدما هرول بعض زبناء المقاهي المتواجدة في الموقع المذكور على مكان رمي الأوراق النقدية.
في هذا الصدد، كشفت مصادر سكوب ماروك أن نفس الساحة المذكورة سلفا شهدت حادثة مماثلة بعدما توقفت سيارة لأحد الأشخاص في مرآب للسيارات أمام أحد الأبناك المتواجد في ركن الساحة ليعمل مالك السيارة على لطم حارس موقف السيارات بمبلغ مالي وصل إلى حوالي 3000 درهم قبل أن يحرك سيارته في إلى وجهته.
من جهة أخرى، تساءلت مجموعة من المتتبعين عن سر هذا السخاء بتوزيع مبالغ مالية متفاوتة وفي نفس الموقع مما يثير الاستغراب ويفتح باب عدة تساؤلات مشروعة. هل يتعلق الأمر بتوزيع أوراق نقدية مزورة لتسهيل عملية تداولها بالمنطقة؟ هل هو سخاء على أبناء المنطقة التي تحتضر في صمت بعدما أغلقت صنابير التشغيل وتفشت البطالة في صفوف شبابها؟ هل يتعلق الأمر بهبة من بعض المتعاطفين مع المدينة بعدما قرأوا ما تعيشه ساكنة المدينة من سوات ضياع في مدينة تفتقر إلى أبسط العيش الكريمن بعدما تحول من حاضرة الشاوية إلى قرية حبلى بالمتناقضات؟ هل وهل؟ كلها تساؤلات مشروعة تقتضي التقصي وفتح تحقيق في الموضوع لكشف ملابساته من طرف الجهات الوصية…



