المجلس الجماعي يُطبِع مع المنعشين العقاريين بسطات.. سكوب ماروك يكشف فضيحة تعميرية تخالف القانون بسطات
فُتِحت مناطق جديدة للتعمير عبر المدار الحضري لمدينةسطات، في عمليات شارك فيها قطاع التعاونيات والوداديات السكنية وكذلك المنعشون العقاريون الخواص. لكن التساؤل الذي يطرح نفسه هو هل هذه المشاريع الكبرى تترجم، فعلا، حدة العجز على مستوى السكنى، علما أن تعداد ساكنة المدينة لا تتجاوز 150 ألف نسمة وأنه بالنظر إلى العمليات المنجَزة والأخرى المبرمجة، فإن الأرقام تشير إلى أن العرض يفوق، بكثير، الحاجيات المحلية.
في ذات السياق، هل يسهر مسيري هذه التجزئات السكنية على إنجاز مضامين التصاميم التي تقدموا بها لجماعة سطات للحصول على ترخيص؟ وهل يسهر أعضاء المجلس الجماعي خاصة مصلحة التعمير على مراقبة وتتبع إنجاز أرباب هذه التعاونيات أو التجزئات لكل المرافق والتجهيزات الضرورية المحددة أصلا في التصميم الموضوع لها؟ للإجابة على هذا التساؤل طاقم سكوب ماروك ارتأى أن يعرض على قرائه الأوفياء حالة من بين حالات داخل مدينة سطات اسمها "تعاونية الوفاء 2" بطريق ابن احمد بمدينة سطات تكشف بالدليل عدم مواكبة السكن بالمرافق الضرورية للحياة، وعلى رأسها تثنية الطرق داخل الودادية السكنية، حيث تعاني زنقة "الشروق" من استمرار الأتربة الحمراء التي وضعت أصلا عند بداية إنجاز التعاونية السكنية في حين لم يتم تثنيتها بالإسفلت، بعدما حضي مسيرو هذه التعاونية بالعطف الواسع والكرم "الحاتمي" للمجلس الجماعي لمدينة سطات وتطبيعه مع المنعشين العقاريين بتسليمهم التراخيص المؤقتة او النهائية لأسباب يعلمها العام والخاص بالمدينة رغم عدم وفائها لزبنائها بتوفير المرافق الضرورية، ومن هنا إذا كان أرباب هذه التعاونية لم يتمكنوا من تحصيل التسليم النهائي من الجماعة فهم لم يتمكنوا من احترام مضامين التصميم الأصلي للتعاونية وبالتالي مطالبون بقوة القانون على تنفيذها رغم تماطلهم لربح الوقت قصد إيجاد مخرج قانوني للاستفادة من بعض البقع، اما إذا كانوا قد حصلوا على التسليم النهائي للتعاونية فهذا خطير جدا لأن القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، كما تم تعديله بالقانون رقم 66.12المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم1.16.124بتاريخ 21 ذي القعدة 1437 (25 أغسطس 2016)؛ الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 17 ذو الحجة 1437 (19 سبتمبر 2016)، ص 6630 يكشف في المادة 26 أنه إذا عاينت اللجنة عدم مطابقة الاشغال المنجزة لما تنص عليه المستندات الموافق عليها تقوم بتحرير وثيقة تتضمن اثبات هذه الحالة، واذا لم يقم صاحب التجزئة، وداخل الأجل المحدد فيها، بعد تبليغه وثيقة اثبات الحالة المعاينة بتسوية الوضعية القائمة بتغيير أو ازالة بعض المنشئات أو انجاز أشغال تكميلية، يكون للسلطة المحلية ان تقوم تلقائيا على نفقة مالك الأرض بهدم المنشآت المقامة بصورة غير قانونية أو بإنجاز المنشآت اللازمة.
في هذا الصدد، استرسلت المادة المـادة 29 من نفس القانون السالف ذكره أنه يترتب على التسلم النهائي قيام رئيس مجلس الجماعة الحضرية ، بعد موافقة اللجنة المشار اليها في المادة 24، بتسليم شهادة تثبت أن الطرق ومختلف الشبكات توجد في حالة سليمة. ويتوقف على تسليم الشهادة المنصوص عليها أعلاه الحاق طرق التجزئة أو المجموعة السكنية وشبكات الماء والمجاري والكهرباء والمساحات غير المبنية المغروسة بالأملاك العامة للجماعة. ويكون إلحاق الطرق والشبكات والمساحات المشار اليها أعلاه بالأملاك العامة للجماعة محل محضر يجب قيده باسمها في الصك العقاري الاصلي للعقار موضوع التجزئة، ويباشر هذا القيد مجانا بطلب من الجماعة التي يعنيها الامر. يوجه رئيس المجلس الجماعي إلى السلطة الإدارية المحلية المعنية نسخة من الشهادة المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه. ومحض إلحاق طرق التجزئة أو المجموعة السكنية وشبكات الماء والمجاري والكهرباء والمساحات غير المبنية المغروسة بالأملاك العامة الجماعية
وبما أن الواقع يقول أن زنقة الشروق بتجزئة الوفاء 2 بسطات لم يتم تعبيدها وما زالت بالتربة الحمراء رغم انجاز التعاونية السكنية وتسليم الشقق والبقع للزبائن، فهل يستيقظ المجلس الجماعي لمدينة سطات من سباته ويفرض تطبيق القانون؟ وما رأي الإدارة الترابية في ممثل صاحب الجلالة بالإقليم لهبيل الخطيب في هذا الموضوع؟



