هيبة الدولة تستعيد عافيتها.. وهذا ما وقع منذ لحظات بسطات استعدادا لفصل الصيف والشهر الفضيل
خرجت منذ لحظات لجنة مختلطة متكونة من قواد كل مقاطعات المدينة وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة والعناصر الامنية والمجلس الجماعي لشن حملة قصد تحرير الملك العمومي من محتليه، حيث سخرت لهذه الحملة مجموعة من العتاد شاحنتين وجرافة وعشرات السيارت سواء لعناصر القوات المساعدة أو القياد الممثلين للملحقات الإدارية المشكلة للمدينة لتوجيه إنذار واقعي لأصحاب الباعة على الأرض والعربات "الفراشة" على أنهم يعرضون سلعهم في أهم شوارع سطات، مما يؤثر سلبا على جمالية المدينة دون الحديث عن باقي التأثيرات الأخرى من قبيل أنهم يساهمون في إزعاج المواطنين باستغلال ممراتهم و يمنعونهم من استعمال الارصفة و يثيرون سلوكات غير اخلاقية وسط الشارع العام بالإضافة لنفاياتهم التي يتركونها كل مساء في موقع بيعهم.
في ذات السياق، عملت اللجنة التي خرجت جوالي منتصف ليلة الثلاثاء الأربعاء 10 ماي حسب ما عاين طاقم سكوب ماروك على حجز كل السلع المعروضة التي بقيت مركونة إلى اليوم الموالي وسط الشوارع بعد مغادرة باعتها، كما قامت نفس اللجنة بحجز التجهيزات المستعملة لعرض السلع في إطار إندار موجه للفراشة برسالة جد مفهومة وبالمانشيط العريض "الملك العمومي من حق كل المواطنين"، وهمت العملية محيط المحطة الطريقية بالمدينة، زنقة القايد علي المعروفة بالزنقة الذهيبية، وزنقة سيدي لغنيمي المعروفة بزنقة خالد، محيط السوق المحلي "شطيبة"، محيط سوق المسيرة، شارع الجيش الملكي، ساحة الحرية وساحة قيسارية الشاوية…
في هذا الصدد، تعرف مدينة سطات اختناقا مروريا و شللا تاما في مجال المركبات التجارية وحركة سير وجولان السائقين، وهذا الاختناق يرجع إلى انتشار الباعة المتجولين من خلال احتلال الطرقات والملك العمومي، حيث تم إحداث أسواق عشوائية بأهم الشوارع الرئيسية بالمدينة لفك الحصار على المواطنين
من جهة أخرى، أكدت مصادر عليمة لـسكوب ماروكأن السبب الرئيس في إعادة غزو الباعة والفراشة لعدة مواقع بسطات مرده بالأساس قرب توزيع مربعات بالأسواق النموذجية التي تم بنائها على هذه الفئة، والذي خصص جزء منه لامتصاص الباعة المتجولين والفراشة المنحدرين من المدينة.
هذا، وتتأهب نفس اللجنة المختلطة لمواصلة هذه الحملة التي ستستمر في غضون الأيام القادمة لتشمل مختلف المواقع بالمدينة التي تعرف فوضى احتلال الملك العمومي، استعداد للشهر الفضيل "رمضان" وكذا فصل الصيف، وتوجيه رسالة إلى الفراشة مردها اخلاء الملك العمومي واستعادة الراجلين والسائقين للممرات المخصصة لهم.
ويرى عدد من المواطنين في هذه الحملة سعي من مسؤولي المدينة إلى تمكين مدينة سطات من استعادة الصورة التي عرفت بها في الماضي كمدينة النظافة والأناقة والبيئة السليمة، "في وقت كان فيه ملف احتلال الملك العمومي خارج يد المنتخبين ونزواتهم السياسية"، حيث استحسنوا العملية آملين على أن تستمر على المستوى الزمني ويلامسون وقعها ميدانيا كل يوم أثناء تحركاتهم.



