مع حلول الصيف تتجدد معاناة ساكنة سطات.. وسكوب ماروك يدق ناقوس الخطر يا مسؤولي المدينة
و نحن نعيش بوادر صيف حارق و الذي ينذر بارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة التي سجلت أرقاما مرتفعة مع بداية موسم الصيف نطرح للمعاناة التي تتكبدها الطفولة و الشباب في مدينة سطات والتي وجدت نفسها أمام غياب أية مرافق عمومية ترفيهية واستجمامية جماعية تغنيها عن حرارة الصيف، فواقع الحال الذي تعيشه هذه الشرائح لا يقبله أحد، إهمال صارخ اللهم بعض المبادرات التي يتباناها مستثمرون عاملين على خلق مسابح خاصة بتسعيرات خيالية تضاهي نظيراتها في ربوع المملكة في حين جودتها لا تقارب نفس مسابح مدن المملكة لا من قريب ولا من بعيد، بينما تتخد مبادرات أخرى ذات طابع جمعوي خلق أنشطة ثقافية بالمدينة أو تسجيل جزء من أطفال سطات في إطار المخيمات الصيفية والتي تصطدم في العديد منها بعقليات لا تتعامل إلا بمنطق الربح الإنتخابي و الحسابات السياسية الضيقة.
خيارات ساكنة مدينة سطات محدودة في قضاء وقت فراغهم، نتيجة غياب الأماكن المخصصة لهم، سواء الترفيهية أو الرياضية أو الثقافية أو الاستجمامية، الأمر الذي يعد مشكلة كبيرة تتكرر كل صيف. إذ لا تزال المعضلة الأساسية لذى مواطني المدينة غياب متنفسات الترفيه خاصة في فصل الصيف، مما يجعل البعض يفضلون مغادرة المدينة سيما حين ترتفع درجات الحرارة .فمع كل إطلالة لفصل الصيف تتجدد معاناة ساكنة مدينة سطات وخصوصا الأطفال والشباب لافتقار المدينة لدور ترفيه أو حتى مسبح يخفف عنهم وطأة حرارة الصيف التي لا تطاق، حيث تصل درجات الحرارة الى ما يفوق الاربعين تحت الظل في جل أوقات فصل الصيف…كلها مظاهر لمعاناة تعيشها ساكنة مدينة سطات طيلة السنة لكن تكون أكثر تأثيرا خلال فصل الصيف.
في ذات السياق، ستتضاعف معاناة ساكنة المدينة نتيجة الوضعية القانونية المعقدة للمسبح البلدي "غرين بارك" رغم ما قيل عن طريقة تدبير هذا المرفق الجماعي والذي انتهت عقدته تدبيره من طرف الشركة أواخر السنة الماضية، مما يعني أن إغلاق أبوابه ما سيشكل مأساة أخرى، كما أن فتح أبوابه للمواطنين بسطات بطريقة أو بأخرى بعد انتهاء مدة العقدة مع الشركة المفوض لها بتدبيره سيضع مدبري الجماعي ومسيري نفس المركب السياحي في وضعية لا يحسدون عليها إذا ما توفي أحد الزبناء داخل مسابحه لانتهاء التأمين المرتبط بمدة الصفقة المتجلية في ثلاث سنوات فقط.
في هذا الصدد، تضطر شريحة عريضة من سكان مدينة سطات وخاصة الأطفال والشباب منهم وفي ظل غياب المراقبة والتتبع الأسريين، وفي غياب تام لأي مسبح عمومي بالمدينة لتحويل وجهتهم إلى البحيرات والسدود المحيطة بالإقليم التي تعرف عدة أحداث مأساوية تزهق على إثرها العشرات من الأرواح غرقا. كما أصبح مصب واد بموسى خلف بحيرة البطوار المخصص لتصريف المياه العادمة والنفايات الصناعية السائلة والتي لا تتوفر على شروط النظافة والأمن، الملاذ الوحيد لهؤلاء الشباب والأطفال. فيما يفضل آخرون ممن توفرت لديهم الامكانيات المادية للتوجه الى المسابح الخصوصية مقابل دفع اثمنة خيالية بجودة متباينة.
ان فتح ابواب المسبح البلدي أصبح ضرورة ملحة، وعلى مسؤولي المدينة الالتمام حول بعضهم في اجتماعات ماراطونية للبحث على سبل لتلبية احتياجات الساكنة السطاتية بطرق قانونية وتوفر لهم الحماية وشروط السلامة، فأمام عدم قدرة أغلبية العائلات الفقيرة بمدينة سطات إلى نقل أبنائهم صوب المرافق السياحية على مستوى المدن الساحلية المجاورة بغية الاستمتاع في سلامة بمنظر مياه البحر، بينما لقصر ذات اليد، فإن عدد من شباب و أطفال المدينة يلجئون إلى خيارات خارجة عن حتمية الواقع لكنها غير محمودة العواقب و قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدان وهلاكهم بذنبهم الوحيد أنهم أرادوا أن يعيشوا طفولتهم شبابهم وخلق فضاء للترفيه على طريقتهم الخاصة في الوقت الذي تنكر لهم الساهرون على الشأن المحلي بالمدينة، و لم يستطيعوا توفير مسبح أو فضاء ترفيهي أو استجمامي مجاني أو بأثمنة معقولة وقانونية؟ ما رأي عامل إقليم سطات في الموضوع قبل خروجه في عطلته الصيفية؟ هل يتدارك المسؤولون عن الشأن المحلي هذا الخصاص ويسهرون على إنقاذ الارواح بشكل سريع في السدود والأودية أو موتهم البطيئ بالسباحة في المستنقعات وقنوات صرف المياه العادمة ونقل مجموعة من الامراض والبكتيريات المميتة….




