الحلقة الأولى: المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات تتحول إلى شباك بنكي لضخ الملايير.. فكيف يتم صرفها؟

الحلقة الأولى: المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات تتحول إلى شباك بنكي لضخ الملايير.. فكيف يتم صرفها؟

عشر حلقات أعدها سكوب ماروك عن المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات تكشف إجابة عن عدة أسئلة بالدليل لطالما حيرت العديد من المتتبعين والذين لم يجدوا الأجوبة الشافية لتفسيرها نظرا لأنها كانت تعتبر ضمن العلبة السوداء للمؤسسة المذكورة، حيث  كانت تجربة إنشاء المدارس الوطنية للتجارة والتسيير، وبالأخص الثلاث الأولى سطات، أكادير وطنجة، رائدة على المستوى الوطني. فقد ساهمت في إنتاج أطر من العيار الثقيل في مجال تخصصها بفضل الرعيل الأول من الأساتذة وبمساهمة جامعات أجنبية والفضل يعود كذلك إلى تفاني المسؤولين والإداريين الأوائل، وكذلك الطلبة الذين كان يتم انتقاؤهم من طينة عالية الجودة. لكن نجاح المدارس الثلاث الأولى دفع إلى عملية تفريخ لمثيلاتها في مدن أخرى إلى أن وصل عددها اليوم إلى تسع مدارس.

في السياق ذاته، منح الشهادة في هذه المؤسسات لا يعني أن جيل اليوم يستفيد من نفس تكوين  السلف فمع فتح أبواب التكوين المستمر المؤدى عنه، انطلق الخطر الحقيقي، بحيث تحول هدف المردودية العلمية الذي كان أولوية إلى شيء ثانوي مع هدف المردودية المادية من خلال مداخيل التكوين المستمر، وذلك رغم المقاومة الشرسة أحيانا من بعض الغيورين على هذه المؤسسات نتيجة تغليب المنطق المادي على العلمي. فقد بدأت هذه المؤسسات تجتذب قناصي الريع والشهرة والدبلومات وبعض المحظوظين الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا. والأكيد أنه يصعب الدفاع عن قلعة تزعم أنها نظيفة وسط محيط هادر من الفساد والإفساد.

فعلى سبيل المثال فالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات عكس النتائج المحصل عليها بيداغوجيا، يتم تدبيرها ماليا بشكل مخز خلال السنين الأخيرة، فعلى سبيل المثال لا الحصر ميزانية المؤسسة السالفة الذكر جد ضخمة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مداخيل التكوين المستمر الخيالية، لكنها لم تعرض على أنظار أعضاء مجلس المؤسسة منذ سنة 2008 حسب مصدر عليم، ولا أحد يدري كيف ولا فيم صرفت !!!أما على مستوى رئاسة الجامعة فلا ندري فيم صرفت الملايير التي تضخ في ميزانيتها منذ 2003، بل إن الرئاسة أراحت نفسها من لجنة تتبع الميزانية بتجميدها. التضارب في المهام والعشوائية والضبابية هي سيدة الموقف. والمرعب في الأمر أن الانحراف الإداري والمالي بدأ يتشابك ويتصاهر ويتوالد إلى أن أصبح كالبنيان المرصوص يؤازر بعضه بعضا، ويتوارث من خلال العمل على تنصيب أشخاص يطمئنون إلى استمرارهم في رفع "المشعل". أليس أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض؟

باقي الحلقات في نشرة لاحقة حصريا لسكوب ماروك…