سكوب: فعاليات جمعوية تطرق باب القضاء في مواجهة المجلس البلدي لمدينة سطات لهذه الأسباب

سكوب: فعاليات جمعوية  تطرق باب القضاء في مواجهة المجلس البلدي لمدينة سطات لهذه الأسباب

تؤكد القوانين المتعلقة بالاستعمال الجماعي للملك العمومي على أن الإدارة مطالبة بحماية الملك العمومي من كل التجاوزات، وفي حالة التقاعس، فإن لكل مواطن الحق في متابعتها قضائيا بسبب المسؤولية التقصيرية…  وفي مواد قانون الميثاق الجماعي، نقرأ أن رئيس المجلس الجماعي، يمارس اختصاصات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية، والنظافة، والسكينة العمومية، وتدبير الملك العمومي، عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية، وبواسطة تدابير شرطة فردية، هي الإذن أو الأمر أو المنع. وحسب ما تنص عليه مقررات المجالس، يسمح لكل من يستغل الملك العام، وفي إطار قانوني، ألا يتعدى الثلث من المساحة التي تفصل كل محل معني بالشارع العام، ضمانا لحق الراجلين، شريطة احترام قانون الاحتلال المؤقت للملك العام. ترى، هل هذه القوانين هي ما يطبق على الواقع بسطات؟ أم أن الكلمة، فيما نعيش ونعاين من فوضى واحتلال للملك العمومي بسطات، تبقى لقوة النفوذ والرشوة ولنزوات الحملات العقيمة التي تنظم بشكل موسمي دون حصيلة؟

في ذات السياق، تأتي هذه المقدمة تمهيدا لما قامت به بعض الفعاليات الجمعوية بمدينة سطات بعدما نفذ صبرها من توجيه شكايات إلى رئيس المجلس البلدي بسطات حول موضوع تحرير الملك العمومي من قبضة المحتلين، حيث بعد أن استعصى عليها الامر لجئت إلى القضاء، بعدما قمت الفعاليات السالف ذكرها بتوجيه مراسلة إلى رئيس المحكمة الإدارية بالبيضاء حول استصدار أمر قضائي باستجواب، الشيء الذي استجابت له المحكمة وأصدرت أمرا قضائيا يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه تأذن من خلاله لمأمور بإجراءات التنفيذ بالانتقال إلى قصر بلدية سطات قصد استفسار مجلسه البلدي عن مآل شكاية المحتجين الذين تقدموا بها إلى مكتب الضبط بتاريخ 6 شتنبر 2016 تحت عدد 3909 والإجراءات المتخذة في هذا الشأن يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، في انتظار جواب رئيس الجماعة لتوضيح حيثيات الموضوع من وجهة نظره.

في هذا الصدد، عن سلك المسطرة القضائية ليس إلا مبادرة جمعوية تكرس رقي الفكر الجمعوي بالمدينة الذي بات يحاول بشتى الوسائل إيقاد شمعة في عتمة ظلام المدينة بعدما خيم عليها صمت رهيب، وسبات عميق، وتماطل وتواطؤ لمعظم مسؤولي المؤسسات العمومية بالمدينة غير مراعين لكون عدم التقيد بالقوانين وتنفيذها، يعد من الأعطاب التي تعرقل مواصلة مسلسل الإصلاحات في المغرب.

من جهة أخرى، إن بقاء مسؤولي سطات في موقف المتفرج، إزاء ظواهر وتجاوزات متعددة بدأت تتفشى، يؤثرا سلبا على نفسية ساكنة المدينة التي باتت تلعنها في مجالسها، بل ويزرع ويغذي روح التشكيك لديهم في مستقبل مشرق للمدينة… فمسألة الاحتلال العشوائي للملك العمومي هي واحدة من هذه المظاهر التي تؤرق المواطنين، وتسائل ضمير من أسندت لهم مسؤولية السهر على تطبيق القوانين.