الأسواق النموذجية أو أسواق القرب بسطات…هل هي الحل لامتصاص الباعة الجائلين والفراشة؟

الأسواق النموذجية أو أسواق القرب بسطات…هل هي  الحل لامتصاص الباعة الجائلين والفراشة؟

يبدو أن فضاءات القرب التجارية أو ما يسمى في دفاتر التحملات بالأسواق النموذجية التي أطلق أشغالها عامل إقليم سطات في مجموعة من المواقع بمدينة سطات، والتي قيل أو روج أنها ستساهم إلى حد كبير في تنظيم الباعة المتجولين والفراشة في إطار منظم، بدأت تستهوي المسؤولين عن الشأن المحلي بعدما تم المصادقة على انطلا اشغال بناء سوق نموذجي من طرف جماعة سطات مكان سوق الفتح المعروف بسوق "ماكرو"…

ومن شأن تعميم هذه التجربة بأحياء مدينة سطات على المستوى النظري امتصاص الانزال القروي لضواحي سطات من خلال أفواج من الباعة الجائلين والفراشة، غير أن تجربة نهاية القرن العشرين عندما تم احداث سوق المسيرة، سوق مبروكة، سوق ميمونة، سوق شطيبة، سوق الفتح… يمكن أن توضح بجلاء أن الأمر لا يتعلق بتوفير وعاء عقاري وبناء سوق بل بعقليات و بالهجرة القروية، حيث بمجرد اكتمال بناء الأسواق السالفة الذكر في حدود نهاية سنة 2000، حتى باع معظم التجار أماكنهم وعادوا لعادتهم القديمة باستعمال الفراشة او العربات المجرورة دون الحديث عن ما رافق عملية توزيع الدكاكين من ريع انتخابي واستفادة مستشارين جماعيين في الستار من أكثر من متجر لا زالوا يديرونها من الكواليس.

من هنا سادة  تبدأ انطلاقة سكوب ماروك بسرد تاريخ أو كرونولوجية الأسواق النموذجية ونحن في القرن الواحد والعشرين، عاين طاقم سكوب ماروك كيف انتقل الفراشة للبيع على طول الشارع المار أمام اعدادية العروسية رغم أنه بجوار المكان انطلقت أشغال بناء سوق نموذجي فوق طريق عمومية !!!، مرورا بسوق الفتح الذي تحول محيطه إلى فضاء خصب لاستنبات الفراشة ورغم المصادقة على انطلاق أشغال بنائه بحلة جديدة إلا أن الفراشة والذين معظمهم قادمون من البروج "بني مسكين" انتقلوا إلى مرآب السيارات للمركب الرياضي الشرفي للنهضة الرياضية السطاتية أو الساحة المقابلة للمركب السياحي البلدي "غرين بارك" ليحولوها إلى سوق للفراشة على طول الطريق إلى نقطة النهاية بالدائرة الامنية الرابعة…

أما زيارة خاطفة في المساء للأماكن والساحات المتواجدة امام الأبناك بوسط المدينة تكشف عن عدة أسواق متفرقة للفراشة والباعة الجائلين من ساحة محمد الخامس، أمام قيسارية الشاوية، الزنقة الذهيبية، زنقة خالد، أمام الأبناك، موقع حافلات النقل الحضري أمام مكتب الشباك الوحيد للتعمير بالقواس وما يرافق هذه الأسواق العشوائية من ممارسات تحن إلى القرية من ربط للدواب بالأشجار في انتظار الفترة المسائية لجر عربات الباعة، ترك أكوام من النفايات في الساحات العمومية… من هنا يمكن استشراف نتائج التجربة الثانية للأسواق النموذجية بسطات والتي فشلت تجربتها الاولى بعد أن التهم نافذون معظم المتاجر ووزعوها في إطار حملات انتخابية على مدراء حملاتهم…فهل يكون مصير التجربة الثانية نفس ما وقع بالماضي؟ أم ان الماضي سيكون محك لإعادة النظر في طريقة توزيع وتدبير التجربة الجديدة القديمة للأسواق النموذجية بسطات؟