تفاصيل: يوم “أسود” عاشه منسق وكالة التنمية الإجتماعية في دورة المجلس الإقليمي بسطات.. إجماع للأعضاء على هلامية المؤسسة الإجتماعية بالمدينة

تفاصيل: يوم “أسود” عاشه منسق وكالة التنمية الإجتماعية في دورة المجلس الإقليمي بسطات.. إجماع للأعضاء على هلامية المؤسسة الإجتماعية بالمدينة

وعيا من الدولة المغربية، أنّ هناك فجوة إنمائية متزايدة بين أقاليم الجهات وبين المجال القروي والحضري، حاولت سبق الحدث بإنشاء مؤسسات اسمها وكالة التنمية الإجتماعية. وكالة مأمول منها تصحيح الاختلال في مجال التنمية وفي معدلات النمو وخلق فرص الثروة الداخلية من خلال برامج وزارية لتجسير الهوة  وكسر الحواجز بين الأقاليم ماديا ومعنويا. لكن مع مرور الوقت تبين أن استراتيجيات تدبير هذه الوكالة في بعض المناطق ما تزال محتشمة إن لم نقل منعدمة والنموذج من إقليم سطات.

فذوي القرار من الإدارة المركزية لهذه المؤسسة لا يسايرون عن كثب الأوضاع في حقيقتها لاعتمادهم على تقارير واجتماعات مزيفة يتم رفعها إليهم من المؤسسة المذكورة بسطات، مما يجعلهم يعتقدون أن المجال السطاتي أصبح في غاية الرخاء والازدهار والتحضر. إلا أن أرقام الاستثمارات بمؤسسة اسمها وكالة التنمية الاجتماعية بمدينة سطات لا تصمد أمام مشاهد البؤس والفقر والفاقة المستشرية بالإقليم التي يتواجد به مقرها. وبتعبيرات بول ريكور "فالحياة تعاش أما القصص فتروى" أوكما  يعبر عبد الله ابراهيم عن ذلك "بأن المغرب كان دائما بلدا غنيا وسكانه فقراء".ما يعني أن الفقر فيه لايمكن أن يكون إلا عرضيا لا هيكليا وبالتالي يجب اعتباره  ناتجا على الأخص من سوء التدبير (الناتج عن فقر الأدمغة لمسيري مثل هذه المؤسسات التي تعتبر المواطن باختلاف مواقعه وثقافته لا يتوفر على الحظوظ الفكرية ليحلل ويتابع وينتقذ ويكشف أكاذيبهم وسخافة ما يحاولون الترويج له من مغالطات.. فالتنمية المبنية على بيانات ومعطيات كاذبة يكون مآلها هدر المال العام  بدون طائل في مشاريع واهية أو جيوب شخصية لم يكتب لإقليم سطات  الاستفادة من درهم واحد من اعتماداتها.

استسمح القارئ الكريم على هذه المقدمة المطولة على مؤسسة وكالة التنمية الاجتماعية بسطات.. كيف لا؟ وتصريحات رئيس المجلس الإقليمي مصطفى القاسمي أمام عامل إقليم سطات بالجلسة الثانية لدورة المجلس الإقليمي لشهر يناير كانت مدوية، حيث صدح بكل جرأة مقاطعا في أكثر من مرة مدير الوكالة المذكورة في عرضه الاستراتيجي عن حصيلة الوكالة بالإقليم والذي عمل على نقله الحرفي من الموقع الالكتروني للوكالة دون أن يسخر من وقته الثمين بضعة دقائق لإعداد عرض عن مشاريع الوكالة بسطات فقط… "القاسمي" أقسم على أن لا يمر العرض مرور الكرام وهو يرى كيف تم تفريق "وزيعة" اعتمادات  الوكالة على باقي الأقاليم وإقصاء إقليم سطات من مشاريع الوكالة بالمرة، إضافة إلى عدم مواكبة هذه الأخيرة  لمخططات التنمية بجماعات الإقليم رغم انه يدخل ضمن اختصاصاتها والتأكيد على الحيف الذي لحق سطات من خلال تحويل العديد من البرامج الانمائية لباقي أقاليم الجهة وحرمان إقليم سطات التي يتواجد بها مقر الوكالة.

فماهي إلا دقائق على انتهاء العرض الباهت لمدير الوكالة، حتى انهالت المداخلات من طرف كل أعضاء المجلس الإقليمي الذين أجمعوا على سخطهم على حصيلة الوكالة والعرض المقدم، فالمستشار هشام عمري أشار إلى المحسوبية والزبونية في انتقاء مشاريع الجمعيات وعدم مواكبة مشاريع جماعة مشرع بن عبو وخاصة برنامج التنمية الذي أعدته الجماعة، لتليه المستشارة أمينة الراضي التي زكت ما قاله الرئيس في البداية مستشهدة بإقصاء المستشارات الجماعيات بسطات من الدورة التكوينية التي نظمتها الوكالة، قبل أن يتدخل المستشار مصطفى الثانوي  ليسطر باللون الاحمر على الحضور الباهت للوكالة على مستوى الإقليم إن لم نقل المنعدم باستثناء مقر لها في شارع الحسن الثاني، عارضا كيف تنصلت المؤسسة المذكورة من التزاماتها في مجموعة من المشاريع الاجتماعية التي من المفترض أن تكون رائدتها بالإقليم باعتبار تخصصها، وكذا تنقيلها لمعظم برامج تقليص الهشاشة والفقر والنهوض بوضعية المعاقين لباقي الأقاليم لأسباب يعلمها العام والخاصة على رأسهم مدير الوكالة.